عطلت وسائل التواصل الاجتماعي امس في سريلانكا فيما منع جنود وعناصر من الشرطة تظاهرة للمعارضة احتجاجا على رئيس البلاد غوتابايا راجاباكسا في وقت يتصاعد الغضب في ظل أزمة اقتصادية غير مسبوقة في البلد، فيما طلبت مساعدة صندوق النقد الدولي إلا أن المفاوضات قد تستمر حتى نهاية العام الحالي.
وكانت «تويتر وفيسبوك وواتساب ويوتيوب وإنستغرام» بين شبكات التواصل الاجتماعي التي يتعذر استخدامها في كل أرجاء البلاد. وقبل أن يحصل هذا التعطيل، كان ناشطون مجهلون وجهوا عبر الانترنت دعوات جديدة للتظاهر بكثافة امس مع أوسام مناهضة للسلطة من بينها #GoHomeRajapaksas (ارحل راجاباكسا). وجاء في منشور امس الأول «لا تدعوا الغازات المسيلة للدموع تردعكم، قريبا ستنفد منهم الدولارات للتزود مجددا بها». وتجمع مئات الأشخاص على رأسهم نواب معارضون امس أمام مقر إقامة زعيم المعارضة ساجيث بريماداسا وبدأوا التوجه إلى إحدى ساحات كولومبو متحدين حظر التجول المفروض. لكن سرعان ما منعتهم من التقدم مجموعة كبيرة من العسكريين وعناصر الشرطة المسلحين ببنادق آلية، على ما أفادت وكالة فرانس برس. في الأيام العادية، يكتفي الجيش بدور الداعم للشرطة. لكن مع إعلان الرئيس حالة الطوارئ بات بإمكان الجيش التدخل بمفرده وتوقيف مدنيين خصوصا.
وقال هارشا دي سيلفا النائب في تحالف المعارضة ساماغي جانا بالاويغايا لوكالة فرانس برس «أجدر بالرئيس راجاباسكا أن يدرك بأن المد بدأ ينقلب على نظامه السلطوي». وأضاف «لا يمكننا السماح بهيمنة العسكر على السلطة. يجب أن يدركوا أننا لا نزال نظاما ديموقراطيا». ومنع المصورون الصحافيون من الوصول إلى ساحة الاستقلال التي يتجمع فيها عادة المتظاهرون في كولومبو.
وينتمي غوتابايا راجاباكسا إلى عائلة حاكمة كانت تحظى في الماضي بتأييد جزء كبير من الغالبية السنهالية في البلاد لأنها وضعت حدا في العام 2009 لحرب أهلية إتنية مع نمور التاميل، إلا أن التأييد لعائلة راجاباكسا انهار بسبب الأزمة الاقتصادية.