أصدر مركز «كارتر للأبحاث» تقريرا يسلط الضوء على ضرورة تخليص سورية من الأسلحة الخطرة غير المنفجرة، حيث يرجح المركز أن يكون عدد الذخائر المتفجرة التي لم تنفجر أكثر من 300 ألف ذخيرة.
وقارن التقرير الصادر أول من أمس بين الوضع بعد انتهاء الحرب الأهلية في موزمبيق عام 1992، حيث احتاج خبراء إزالة الألغام إلى 23 عاما لإزالة 86 ألف قطعة سلاح غير منفجرة، وبين الوضع في سورية حاليا حيث يمكن أن يكون هناك أكثر من ثلاثة أضعاف كمية الذخائر غير المنفجرة، ما يعني أنها تحتاج إلى ثلاثة أضعاف الفترة الزمنية لإزالتها، لكن جهود إزالة الألغام لم تبدأ بعد.
واستند التقرير إلى البيانات التي جمعت من مواقع النزاع المسلح في جميع أنحاء سورية بين ديسمبر 2012 ومايو 2021، واستقراء الكمية المحتملة من الذخائر غير المنفجرة بناء على تقارير حول عدد أنواع الأسلحة المختلفة التي استخدمت خلال مواجهات محددة.
وسجل التقرير ما لا يقل عن 972 ألف استخداما للذخائر المتفجرة خلال 99 ألفا و194 نزاعا مسلحل في فترة الدراسة المذكورة، وحوالي 62% من إجمالي الذخائر المتفجرة كانت ذخائر أرضية، بينما حوالي 37% كانت ذخائر مطلقة من الجو.
وتشير التقديرات إلى أنه خلال النزاع المسلح، لا ينفجر ما بين 10% و30% من الذخائر، وبعد تطبيق النسبة على البيانات ينتج أن ما بين 100 ألف و300 ألف من الذخائر المتفجرة لم تنفجر في سورية.
ونبه التقرير إلى أن وجود الذخائر غير المنفجرة له «تأثير مدوي» على الحياة المدنية والنشاط الاقتصادي وصحة البيئة.
ومن هذه الآثار فقدان الأرواح أو الأطراف، لاسيما بين الأطفال، واضطرابات في التنمية الاقتصادية، وخاصة فيما يتعلق بإعادة البناء والزراعة في المناطق الريفية، والتدهور البيئي الناتج عن تحلل الذخائر وتسرب المواد الكيميائية والصدأ إلى الأرض والمياه الجوفية.
وأوصى المركز الدول بمنح إعفاءات من العقوبات لمنظمات إزالة الألغام الإنسانية، كما أوصى المجتمع الدولي بإعطاء الأولوية لجهود إزالة الألغام جنبا إلى جنب مع المساعي الإنسانية الأخرى، وأخيرا أوصى الجهات الفاعلة السورية والدولية بإشراك مشكلة الذخائر غير المنفجرة كموضوع مشترك بين الفاعلين للمضي قدما بالملف السوري.