آخر ما كانت تنتظره مارين لوبن مرشحة اليمين المتطرف للرئاسة الفرنسية اتهامات بالاختلاس، في ظل احتدام المواجهة بينها وبين الرئيس المنتهية ولايته إيمانويل ماكرون، لاجتذاب ناخبي اليسار الذين سيسيرون دفة الاقتراع في جولة الإعادة للانتخابات في 24 أبريل الجاري.
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.ا) تلقى مكتب الادعاء في باريس تقريرا من المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال بتاريخ 11 مارس الماضي، يحتوي على مزاعم ضد لوبن.
ونشر موقع ميديابارت أجزاء من التقرير أمس الاول. وتتهم لوبن في التقرير باختلاس نحو 137 ألف يورو (148 ألف دولار) من أموال الاتحاد الأوروبي خلال فترة شغلها لمقعد في البرلمان الأوروبي من 2004 حتى 2017. ونفى رودولف بوسلو محامي لوبن الاتهامات. وقال إن لوبن تحتفظ بحق اتخاذ إجراء قانوني ضد مساعدين سابقين أو مقدمي خدمات ربما يكونوا قد قاموا باختلاس أموال أو ارتكبوا سوء سلوك من دون علم لوبن.
وانتقد المحامي توقيت نشر التقرير، قبل إجراء الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الأسبوع المقبل.
في المقابل، تعهد ماكرون بوضع قضايا البيئة في صلب ولايته الرئاسية الجديدة في محاولة لاستمالة الناخبين الخضر، في حين أكدت لوبن أنها ستدافع عن «الأكثر هشاشة».
وفي اليوم الثامن ما قبل الاستحقاق الرئاسي، تظاهر أمس الأول آلاف الأشخاص في باريس وفي نحو ثلاثين مدينة فرنسية أخرى ضد اليمين المتطرف الذي لم يبد يوما قريبا بهذه الدرجة من الظفر بالرئاسة، بالرغم من اتساع الفارق بين لوبن وماكرون في الاستطلاعات الأخيرة التي توقعت فوز الرئيس المنتهية ولايته بنسبة 55.5%.
وقدرت السلطات اعداد المشاركين في التظاهرات التي شهدتها فرنسا بدعوة من عدة منظمات ونقابات بنحو 15 ألف شخص.
وخلال تجمع انتخابي في مرسيليا، ثاني كبرى المدن الفرنسية، توجه ماكرون مباشرة إلى ناخبي اليسار، لا سيما مناصري الخضر، متعهدا أنه في حال إعادة انتخابه، سيكلف رئيس الوزراء مباشرة بمهام التخطيط البيئوي.
وقال الرئيس الطامح لولاية ثانية أثناء تجمع في حديقة قصر فارو تحت شمس قوية «السياسة التي سوف أنتهجها خلال السنوات الخمس المقبلة ستكون مراعية للبيئة».
وتعهد أمام بضع آلاف الأشخاص بتجديد سياسته «تجديدا كاملا»، مؤكدا أنه فهم الدرس الذي وجه اليه خلال الدورة الأولى مع تحقيق زعيم اليسار الراديكالي جان-لوك ميلانشون المدافع عن التخطيط البيئوي أفضل أداء لتكتله بجمعه 22% من الأصوات بفارق بسيط عن لوبن التي جمعت 23.1%. وبيت القصيد هو «مضاعفة الوتيرة» لخفض انبعاثات غازات الدفيئة.