طلب خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة من الحكومة الأسترالية إعادة 46 من مواطنيها من معسكرات الاعتقال التي يديرها الأكراد في سورية، معبرين عن «القلق العميق» من أن النساء والأطفال يعيشون فيها في حالة مزرية.
وفي رسالة مشتركة، قال عشرة من المقررين الخاصين للأمم المتحدة إن إحضار هذه المجموعة التي تضم 30 طفلا بعضهم لا يتجاوز عمره عامين إلى أستراليا هو «الرد القانوني والإنساني الوحيد» على الوضع في مخيمي الهول وروج الذين تديرهما قوات سوريا الديموقراطية (قسد) الكردية في شمال شرق سورية وتعتقل فيه الآلاف من المدنيين بعضهم يعتقد انهم من عائلات مسلحي تنظيم داعش.
ووصف خبراء الأمم المتحدة ذلك بأنه «مقلق وبائس». وكتب المحققون «يحتمل أن بعض النساء نقلن قسرا إلى سورية أو كن ضحايا للاتجار بالبشر».
وأضافوا أن تعقيد الوضع لا يمكن أن يبرر عدم تحرك كانبيرا لمعالجة «الإلغاء المطلق لحقوق المواطنين الأستراليين الناجم عن حرمانهم التعسفي من حريتهم».
وقال كمال الدبوسي وهو من سيدني وتحتجز ابنته مريم وأطفالها الثلاثة في مخيم روج لوكالة فرانس برس إن رسالة خبراء الأمم المتحدة «تكرر وتؤكد ما نقوله للحكومة منذ سنوات». وقال إن الرسائل التي تتلقاها عائلات المحتجزين من أقاربها في المخيمات السورية «تفطر القلب».
وأضاف الدبوسي أن العائلات سمعت أن الأطفال في المخيمات يعانون من سوء التغذية وهي تخشى عليهم، موضحا أن «الوضع مريع مما له من تأثير على الصحة البدنية والنفسية» للأطفال وأمهاتهم وأن الحكومة الأسترالية «ولأغراض سياسية تواصل المخاطرة بحياة النساء والأطفال» من خلال عدم إعادتهم إلى بلدهم.
وردا على رسالة الخبراء، قالت ممثلة أستراليا لدى الأمم المتحدة أماندا غوريلي إن إعادة هؤلاء المحتجزين من سورية تم النظر فيها على أساس كل حالة على حدة، وأشارت إلى أن كانبيرا أعادت جميع من حصلت معلومات عنهم من القصر غير المصحوبين بذويهم من سورية في عام 2019.