اتسع هامش تقدم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على المرشحة اليمينية المتطرفة مارين لوبن في استطلاعات رأي التصويت قبل أيام من الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة الأحد المقبل، حيث وضعته ثلاثة استطلاعات في أعلى مستوى منذ ما قبل الجولة الأولى من التصويت.
وأظهر استطلاع أجرته إبسوس فوز ماكرون بنسبة 56.5% من الأصوات، بزيادة قدرها نصف نقطة عن يوم الجمعة وبزيادة 3.5% عن 53% في الثامن من أبريل، قبل يومين من الجولة الأولى للانتخابات التي تأهل من خلالها ماكرون ومرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن إلى الجولة الثانية.
ومنح استطلاع أوبينيون واي ماكرون 56%، بزيادة نقطتين عن يوم الجمعة.
وفي استطلاع لمعهد إيفوب، حصل ماكرون على 55%، بزيادة نصف نقطة عن يوم الاثنين وبزيادة ثلاث نقاط مقارنة مع الثامن من أبريل.
وفاز ماكرون في انتخابات 2017 بنسبة 66.1% من الأصوات، أيضا ضد لوبن، لكن السباق الآن أكثر تقاربا، حيث يعاني ماكرون من انتقادات بسبب إدارته لأزمة فيروس كورونا وسياساته الاقتصادية.
جاءت هذه الاستطلاعات قبل المناظرة التلفزيونية الحاسمة امس والتي لا بد منها في سباق الانتخابات الرئاسية الفرنسية بين ماكرون ولوبن.
في عام 2017، لم ترق المرشحة اليمينية المتطرفة إلى مستوى هذا الاستحقاق، لكنها، هذه المرة، استعدت لمواجهة الرئيس المنتهية ولايته الذي كان يتعين عليه الدفاع عن حصاده الرئاسي.
ولم يستخف الخصمان بهذا اللقاء حيث أعدا له العدة حتى اللحظة الأخيرة. وقبل خمس سنوات، كان الأمر كارثيا لمارين لوبن التي بدت متوترة وعدوانية وغير مستعدة أمام مرشح شاب هادئ ومحيط بملفاته. ترك انهيار مرشحة اليمين المتطرف أمام 16.5 مليون مشاهد انطباعا سيئا، حتى بين أنصارها. وقالت مرشحة «التجمع الوطني» في تصريحات لقناة «TF1» إن «الفشل هو بالنسبة لي أحيانا ضربة» لمضاعفة الجهود، مؤكدة أنها استخلصت العبر من التجربة السابقة وإنها تشعر «بارتياح كبير». على مدى خمس سنوات، صعدت بصبر وهيأت ملفاتها بعناية وصقلت صورتها، حتى عرفت نفسها على أنها «أم» لفرنسا.
وأمامها، لم يعد ماكرون الذي كان ظهوره مفاجئا في عام 2017 والذي اكد انه «لا ينتمي إلى اليمن أو إلى اليسار»، يتمتع بنضارة الحداثة. تعين عليه الدفاع عن حصاد رئاسي وتصحيح الصورة التي غالبا ما ترتبط به بصفته «رئيس الأغنياء».
الى ذلك، قال المرشح الفرنسي اليساري المتشدد جان لوك ميلانشون الذي جاء في المركز الثالث في الجولة الاولى من الانتخابات الرئاسية، إنه يأمل في أن يصبح رئيس وزراء البلاد بعد الانتخابات البرلمانية.
وقــــــال ميلانشـــون لمحطة (بي.إف.إم.تي.في) التلفزيونية: «أطلب من الفرنسيين انتخابي رئيسا للوزراء»، مضيفا أنه يعول على أغلبية حزبه اليساري في الانتخابات البرلمانية المقررة في يونيو.