قال مدير إدارة التسويق في «نماء الخيرية» عبدالعزيز سعود الإبراهيم: كان شهر رمضان في زمن كورونا فرصة بينت انحياز الناس الى التضامن ومساعدة بعضهم، والتركيز على هذه القيم التي تشتد الحاجة إليها في زمن فترة كورونا، بدلا من التركيز على الخلافات وما هو شعائري وطقوسي. وأكد الإبراهيم ان الحياة في زمن كورونا مختلفة ومغايرة للحياة العادية للإنسان، وبالتأكيد كانت لها انعكاسات على سلوك الأفراد داخل المجتمع، فنصف الإنسانية يومها كانوا يعيشون في حالة من الحجر الصحي، لكن كان دورنا في العمل الخيري والإنساني مختلف تماما، حيث كان العاملون في هذا المجال أحد أعضاء الصفوف الأمامية.
وأضاف الإبراهيم: الحجر الصحي فرض على الأسرة المكوث طوال الوقت في البيوت، وهو أمر طرح العديد من الإشكالات على الصعيد الاجتماعي والتكافلي، ولذا كانت نماء الخيرية بجمعية الإصلاح الاجتماعي حريصة على تفقد أحوال الناس باعتبارها أحد اللجان الخيرية التي ارتأت من واجبها المساهمة في إيصال المساعدات لمستحقيها.
وأوضح الإبراهيم انه بعد فرض الحظر الجزئي على مناطق الكويت والعزل المناطقي لبعض مناطق الكويت مثل الفروانية وحولي والجليب والمهبولة بدأت الجمعية في تشكيل لجان متابعة وذلك للوقوف على دورها الخيري والإنساني وبعد تشكيل اللجان تم إصدار تصاريح للفرق التطوعية وكنت ضمن أحد القائمين على هذه الفرق.
وتابع الإبراهيم: كانت البداية من جمعية الإصلاح الاجتماعي من خلال تجهيز السلات الغذائية في ديوانية الجمعية وبعدها يتم توزيعها على بعض نقاط التوزيع وكان البيت الذي أقطن فيه هو أحد نقاط التوزيع ويتم التوزيع من خلال الكشوف المسجلة على موقع نماء الخيرية والأكثر احتياجا خصوصا في المناطق المعزولة وكان هذا الأمر يتم قبل صلاة المغرب اما بعد صلاة العشاء والتراويح والتي كنا حريصين على أدائها في المنازل نبدأ رحلة جديدة من عمل الخير.
وبين الإبراهيم انه كان يذهب الى شبرة الخضار بعد صلاة التراويح لشراء الخضراوات من بصل وبطاطا وطماطم وغيرها وكنا ننتظر اكثر من 4 ساعات تقريبا لشراء هذه الأغراض وبعدها نذهب الى بعض المناطق المعزولة ويتم التوزيع على العمارات فيها وكنا نصل تقريبا الساعة الثانية بعد منتصف الليل وكانت عملية الشراء والتوزيع تستغرق اكثر من 7 ساعات تقريبا.
وأشار الإبراهيم الى ان وزارة الداخلية الكويتية كان لها دور مشهود في تنظيم عمليات التوزيع بالإضافة الى اننا كنا نذهب لشراء «الآيس بوكس» ونذهب به الى جمعية الإصلاح الاجتماعي لتعبئتها بالعصائر ومن ثم توزيعها على أفراد وزارة الداخلية في المناطق المختلفة.