دعت منظمة العفو الدولية بفرعها الفرنسي الرئيس إيمانويل ماكرون إلى إعادة الأطفال الفرنسيين المئتين المحتجزين في سورية ووضع حقوق الإنسان «في قلب أولويات» ولايته الجديدة.
وجاء في بيان أصدرته بعيد الإعلان عن فوز ماكرون بولاية ثانية: «ندعو إلى إعادة توطين الأطفال الفرنسيين المئتين المحتجزين في سورية خلافا لكل قواعد القانون بلا أي تأخير، وهو النهج الذي ينتهجه المزيد من الدول الأوروبية».
وتعتمد باريس راهنا سياسة لإعادة التوطين تقوم على دراسة كل حالة على حدة. وهي أعادت 35 طفلا، أغلبهم يتامى. وتشدد على ضرورة محاكمة البالغين في مكان وجودهم.
وتعد عودة الفرنسيين الذين التحقوا بتنظيم داعش مسألة حساسة في فرنسا، حيث تحتجز ميليشيات قوات سوريا الديموقراطية (قسد) التي يسيطر عليها الأكراد، الآلاف من ابناء وزوجات عناصر ينتمون للتنظيم.
وصرحت سيسيل كودريو رئيسة الفرع الفرنسي لمنظمة العفو الدولية في البيان «لم تكن الولاية الرئاسية الأولى مثالية في مجال حقوق الإنسان، لذا ندعو رئيس الجمهورية الذي أعيد انتخابه.. إلى جعل عهده الثاني نموذجيا».
وأشارت المنظمة إلى أنه «في حين بدأ جمع الأدلة على جرائم دولية مفترضة في أوكرانيا وتسنى لعدة دول أوروبية محاكمة مجرمي حرب سوريين بالاستناد إلى الولاية القضائية العالمية، ما زال القانون الفرنسي يتضمن قيودا تقوض بشدة قدرات محاكمه».
وحان الوقت «للانعتاق من تشريع ملتبس وإجراء التكييفات اللازمة لإتاحة كل السبل القانونية التي تسمح بمحاكمة مشتبه بارتكابهم جرائم دولية، في فرنسا»، وفق المنظمة غير الحكومية.
وشددت العفو الدولية في بيانها على ضرورة أن تتوقف فرنسا عن «بيع الأسلحة الموجهة إلى السعودية والإمارات، وهما بلدان منخرطان في تحالف يشتبه بارتكابه جرائم حرب في اليمن»، داعية الدولة الفرنسية إلى إرساء «آلية مراقبة برلمانية فعلية» للتدقيق في مبيعات الأسلحة.