بيروت - احمد منصور
أسف نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب في خطبة عيد الفطر لهذا الواقع المزري والمؤلم الذي يقتضي من جميع اللبنانيين توحيد الكلمة والرؤية السياسية والاقتصادية لمستقبل لبنان وعدم تضييع الوقت بالاتهامات المتبادلة والاهتمام بالمصالح الخاصة.
وقال: «هذا يدعونا للتخلي عن حب الذات وعدم النظر الى الامور من زاوية طائفية او حزبية او مناطقية التي هي اساس لكل ما اصاب ويصيب لبنان من حروب اهلية وما يستتبعه من خراب ودمار لكل منجزات اللبنانيين وضحايا بريئة وايتام وارامل ودموع الامهات الثكالى وفقراء ومساكين، وان يتحول اللبنانيون إلى متسولين على أبواب السفارات وبيع للكرامات وشراء للذمم يستخدمها البعض للحصول على الأصوات في الانتخابات، وهو إسقاط للوطن والقيم الوطنية والاخلاقية وهل تبنى هكذا الأوطان؟ لا وإنما هو هدم لها وتخريب لعقول المواطنين كما يقول الشاعر وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا».
وأضاف: «إن الذين يقومون بهذا اللون من الممارسات ويعززون الشعور الطائفي ويزرعون الحقد والعصبية بين المواطنين، لا يمتلكون الحس الوطني وينطلقون من مبادئ عنصرية، يتماهون بها مع العنصرية الصهيونية الغرائزية الحيوانية ويتطلعون لتحقيق اسرائيليات مشابهة لها في المنطقة العربية، فهم أخطر على لبنان من العدو الاسرائيلي اللقيط، الذي لا صلة له بالمبادئ والأخلاق والدين فيما ينتمي اللبنانيون إلى قيم حضارية واخلاقية رسالية تشكل حاجة انسانية ملحة في هذه المرحلة المصيرية الخطيرة من وجودها.
لقد شكل افتقاد البشرية قيادة القيم الاخلاقية واستبدالها بالقيم المادية العنصرية احد أخطر عناصر تهديد الوجود للكيان البشري، فهل يستبدل اللبنانيون ما يمتلكون من هذه القيم الحضارية بقيم العنصرية الحيوانية الهابطة.
وتابع: «أيها اللبنانيون، لقد كان أول اهتمام الله في هذا اليوم يوم عيد الفطر المبارك وكأول عمل يجب علينا القيام به حتى قبل صلاة العيد ان نراعي حقوق الفقراء وان نؤدي زكاة الفطرة كحق شرعي لهم، بل لا قبول لصلاة العيد من دون أدائها».
وقال: «إن الذين ينفخون في نار الفتنة بين المسلمين باسم الطائفة والدين ويقومون بتفجير مساجد المسلمين بأهلها المصلين ينتهكون حرمة الدين ويخالفون تعاليمه مما يتطلب من المرجعيات الدينية ومسؤولي البلاد الاسلامية وحكوماتها إدانة هذه الأعمال الاجرامية والارهابية، وان الذين نفذوها او امروا بها جماعة منحرفة لا يمثل أي من اهل هذا الدين وليسوا من أهل هذا اليوم، ولا يشملهم الله بهذه النعمة».