مفرح الشمري
للمرة الرابعة، تغيب الكويت صاحبة الريادة في المسرح بمنطقة الخليج عن المهرجان الدولي للمونودراما بقرطاج الذي تنظمه وزارة الثقافة التونسية، والذي تنطلق دورته الرابعة في 16 الجاري بمشاركة 45 عرضا من بلدان عربية وأجنبية، من بينها المملكة العربية السعودية التي تشارك في مسرحية «الكماش الخطير»، ومملكة البحرين التي تشارك بمسرحية «حتى إشعار آخر» لفرقة مسرح آوال، وجمهورية العراق التي تشارك بمسرحية «الطبول والحجارة». وتتنافس تلك العروض على جوائز المهرجان الرسمية، بالإضافة الى 11 عرضا مسرحيا تمثل فلسطين وايران والسودان وتونس والمغرب وليبيا والجزائر والأردن ورومانيا وإيطاليا وبلغاريا بالإضافة الى عروض تشارك في المسابقة الشرفية «مسابقة النقاد» تشارك بها الهند وموريتانيا واستراليا ودول أخرى.
الكويت لها مشاركة يتيمة في هذا المهرجان الدولي، وكانت في الدورة الثانية 2019 من خلال فرقة المسرح الكويتي التي قدمت على خشبات هذا المهرجان مسرحية «حطام إنسان» تمثيل الفنان عبدالله بهمن، وقد حصد إعجاب الجميع، لكن بعد هذه المشاركة لم نر أي فرقة مسرحية كويتية اهلية تشارك ولا ندري ما السبب، هل السبب هو المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، أم إنه لا توجد لدينا عروض مسرحية نشارك فيها؟ وغياب الكويت ومسرحييها «أمر يحز بالخاطر» في هذا المحفل الدولي، لأننا نمتلك فنانين مسرحيين يستحقون المشاركة في مثل هذه المهرجانات المهمة التي يشارك فيها القريب والبعيد للاستفادة من العروض المقدمة.
المهرجان، الذي تموله وزارة الثقافة التونسية، لم ينقطع إلا في 2020 بسبب انتشار جائحة كورونا، وتتنافس العروض، التي تتوزع بين عدد من فضاءات مدينة الثقافة وداري الثقافة «ابن رشيق» و«ابن خلدون» في تونس العاصمة، على ثلاث جوائز، هي «جائزة النص» و«جائزة التمثيل» و«الجائزة الكبرى».
يذكر أن عرض مملكة البحرين «حتى إشعار آخر» 14 الجاري على خشبة مسرح الفن الرابع في قرطاج وهو من بطولة ريم ونوس وتأليف د.عبدالناصر فتح الله وسينوغرافيا واخراج جمال الغيلاني، ويحكي قصة المهرجة «قمر» العالقة في أحد المطارات، والراغبة في العودة إلى بلادها بعد انتهاء جولتها الفنية وتقديمها عروضا فرجوية للأطفال، «قمر» التي سخرت كل امكانياتها الشخصية لإسعاد الآخر دون استحضار لجنسيته أو عرقه أو حساباته الضيقة تحلم بعالم يسوده الإخاء والمحبة تجد نفسها ضحية لنزاعات وصراعات لا تعير اعتبارا للأبعاد الانسانية.