ضمن مبادراته الهادفة لتعزيز الثقافة المالية وزيادة الوعي لدى مختلف شرائح المجتمع، يواصل بنك الكويت الوطني المساهمة الفاعلة وللعام الثاني على التوالي في حملة التوعية المصرفية «لنكن على دراية»، وذلك عبر نشر المواد التثقيفية والمحتوى التوعوي من خلال كافة منصات التواصل الاجتماعية وجميع قنوات البنك الإلكترونية، بهدف تسليط الضوء على حقوق العملاء وتوعيتهم فيما يتعلق بالتعامل مع البنوك.
جدير بالذكر أن الحملة التوعوية المصرفية «لنكن على دراية» تأتي بمبادرة من بنك الكويت المركزي واتحاد المصارف بهدف تعزيز الثقافة الائتمانية والمالية والمصرفية لدى عملاء القطاع المصرفي والمجتمع ككل.
ويدعم وبنك الكويت الوطني حملة «لنكن على دراية» وذلك إيمانا من البنك بأهمية تعزيز الثقافة المالية لدى مختلف شرائح المجتمع وزيادة الوعي بكيفية الاستفادة المثلى من الخدمات المتنوعة التي تقدمها البنوك.
وتهدف الحملة والتي تعد الأضخم على مستوى دول المنطقة، بالمقام الأول إلى رفع الوعي المصرفي والمالي لعملاء البنوك، كما تتبنى أجندة توعوية غاية في الأهمية تشمل تعريف العملاء بدور البنوك كوسيط مالي، وأهمية الادخار والاستثمار وكيفية الاستفادة من المنتجات التي تقدمها البنوك.
كما تستهدف الحملة التوعية بحقوق العميل الخاصة بعمليات التمويل الشخصي سواء القروض الاستهلاكية أو السكنية، وآلية تقديم الشكاوى بشأن الخدمات المصرفية، بالإضافة إلى البطاقات المصرفية المتنوعة، وأهم الخطوات الواجب اتباعها لتجنب التعرض لعمليات الاحتيال والتوعية بمخاطر ما يعرف بـ «تكييش القروض» والاستثمارات عالية المخاطر وغيرها من المواضيع المهمة كما تركز على جانب هام يتمثل في التعريف بالخدمات المقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة.
يذكر أن بنك الكويت الوطني داعم وشريك رئيسي لكل حملات ومبادرات بنك الكويت المركزي التي تهدف إلى رفع مستوى الوعي المالي ونشر التوعية المصرفية بين كافة شرائح المجتمع.
.. وفي تقريره: عُمان تحقق أول فائض منذ 2008
ذكر تقرير آفاق الاقتصاد الكلي الصادر عن إدارة البحوث في بنك الكويت الوطني، أن آفاق نمو الاقتصاد العماني تحسنت بفضل تلاشي الضغوط الناجمة عن الجائحة، وارتفاع أسعار الطاقة، وزيادة إنتاج النفط والغاز، ومواصلة الحكومة تطبيق برنامج الإصلاحات الهيكلية على نطاق واسع.
ومن المتوقع أن يصل متوسط نمو القطاع غير النفطي إلى 3% على المدى المتوسط، على خلفية إطلاق العديد من المبادرات المرتبطة برؤية 2040، وعودة الميزانية إلى تسجيل فائض هذا العام.
وتتضمن أبرز المخاطر التي تهدد النمو الاقتصادي، الحساسية تجاه تقلبات أسعار الطاقة، وإمكانية تراجع وتيرة ضبط الأوضاع المالية العامة، وارتفاع معدل التضخم وتشديد السياسة النقدية.
وذكر التقرير أن تزايد إنتاج النفط والغاز، وارتفاع أسعار الطاقة، وتطبيق الحكومة لبرنامج الإصلاحات الهيكلية يسهم على نطاق واسع في تعزيز آفاق النمو الاقتصادي.
وتشير التقديرات إلى تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي من 3.0% في عام 2021 إلى حوالي 4.0% في المتوسط خلال عامي 2022-2023.
وعلى صعيد قطاع الطاقة، فمن المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط الخام بنسبة 14% إلى نحو 1.1 مليون برميل يوميا في عام 2022 (0.97 مليون برميل يوميا في عام 2021)، فيما يعد أعلى مستويات الإنتاج منذ أكثر من عقد من الزمان، وذلك في ظل قيام السلطنة هذا العام بالتعاون مع أعضاء الأوپيك وحلفائها الآخرين بتقليص تخفيضات الإنتاج التي تم تطبيقها أثناء الجائحة.
كما تزايد إنتاج الغاز الطبيعي بدعم من انتاج المشروع التابع لشركة بي بي عمان (المربع 61) (إذ ارتفع الإنتاج بمقدار 0.5 مليار قدم مكعبة يوميا ليصل إلى 1.5 مليار قدم مكعبة يوميا)، هذا إلى جانب مشروع حقل مبروك بوسط عمان. ومن المقرر أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي لقطاع الهيدروكربون بنسبة 8.6%.
من جهة أخرى، بدأ نشاط القطاع غير النفطي في التحسن ومن المتوقع أن ينمو في المتوسط بنسبة 3% تقريبا في عامي 2022-2023 بدعم من الإصلاحات الهيكلية التي تطبقها الحكومة ومبادرات التنويع وفقا للخطة الخمسية الجديدة (2021-2025)، ضمن استراتيجية رؤية 2040. وتهدف الخطة إلى تعزيز مرونة سوق العمل والتوظيف في القطاع الخاص وتحسين مناخ الاستثمار.
وحدد جهاز الاستثمار العماني قطاعات السياحة واللوجستيات والتصنيع والنقل والزراعة والصناعات عالية التقنية (مع التركيز بصفة خاصة على التكنولوجيا الخضراء صديقة البيئة) باعتبارها قطاعات مهيأة لاستقبال الاستثمارات.
إضافة إلى ذلك، قامت بورصة مسقط مؤخرا برفع نسبة تملك الأجانب إلى 100%. وتستهدف السلطات وصول معدل نمو القطاع غير النفطي إلى 2.5% سنويا على المدى الطويل، مع رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من 61% إلى 90% بحلول عام 2040.
تحسنت أوضاع المالية العامة بفضل ارتفاع عائدات النفط والغاز وكذلك الإيرادات غير النفطية، كضريبة القيمة المضافة، وبعد تقدير وصول العجز المالي العام الماضي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي (متراجعا من 15.5% في عام 2020)، نتوقع أن تحقق السلطنة أول فائض مالي منذ عام 2008 هذا العام بنسبة 8.4% من الناتج المحلي الإجمالي.
وتم تسجيل فائض تراكمي قدره 927 مليون دولار بنهاية الربع الأول من عام 2022، في تحسن ملحوظ مقارنة بالعجز البالغ 2.0 مليار دولار في الفترة المماثلة من العام الماضي.
وعلى الرغم من ارتفاع النفقات بنسبة 3.8% على أساس سنوي، منذ بداية العام الحالي حتى الآن، نتوقع أن تقوم السلطات بضبط النفقات في محاولة منها للوصول إلى مستوى النفقات المسجلة في عام 2021 (على الرغم من أنه يتضمن زيادة مخصصات موازنة 2022 بقيمة 12.1 مليار ريال).
وحددت موازنة 2022 زيادة بنسبة 20% في الإنفاق الاستثماري إلى 1.1 مليار ريال (2.9 مليار دولار)، وسيتم تخصيص بعضها لمشاريع بارزة مثل مدينة يتي المستدامة ومشروع الواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس بولاية مطرح.
وتعتزم السلطات توجيه أية فوائض مالية لخفض مستويات الدين العام إلى أقل من 50% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2023 (من 80% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020).
آفاق النمو الاقتصادي مشجعة بفضل ارتفاع النفط
قال تقرير «الوطني» أن آفاق النمو الاقتصادي في السلطنة تبدو مشجعة بفضل ارتفاع أسعار الطاقة، وخاصة في ظل مضي عمان في تنفيذ برنامج الإصلاحات الهيكلية الطموح. إلا انه على الرغم من ذلك، هناك بعض المخاطر التي تحيط بالتوقعات.
وقد يؤدي التحسن الذي شهدته أوضاع المالية العامة مؤخرا إلى إبطاء وتيرة الإصلاحات، ما يتسبب في ظهور بعض جوانب الضعف إذا تراجعت أسعار النفط. وسوف يتطلب الأمر أيضا قيام السلطات ببعض الجهود لمحاولة تحسين مرونة سوق العمل وتشجيع توظيف المواطنين في القطاع الخاص (إذ يفوق عدد الموظفين من الوافدين عدد المواطنين في سوق العمل بمعدل خمسة إلى واحد).
وكما هو الحال مع مصدري النفط والغاز الآخرين، لا يزال الاقتصاد العماني مرتبطا بأسعار الطاقة المتقلبة، ويتطلب الأمر ضرورة توسع لدور القطاع الخاص من خلال تطبيق برامج الإصلاح وزيادة الاستثمار.
كما أن تزايد الضغوط التضخمية - التي قد تضغط على دخل المستهلك وترفع تكاليف أنشطة الأعمال - وإمكانية قيام البنك المركزي العماني بتشديد السياسات النقدية تعتبر أيضا من الرياح المعاكسة التي قد يتعرض لها الاقتصاد العماني ويتعين التعامل معها.