تكررت مجددا الشكاوى من نقص الكوادر الطبية في سورية نتيجة الهجرة الكبيرة بسبب الحرب والظروف الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها البلاد ووصلت إلى حد التحذير من اختفاء بعض الاختصاصات نهائيا.
وقال نقيب أطباء ريف دمشق خالد موسى، لإذاعة «ميلودي إف إم»، نشرته أمس، إن الاختصاصات الأكثر قلة في الإقبال عليها هي اختصاص الطب الشرعي وجراحة الأوعية والكلية والتخدير، موضحا أن النقابة قد تلجأ لاستقطاب أطباء أخصائيين من الخارج بهذه الاختصاصات، محذرا من ان بعض الاختصاصات الطبية قد تواجه خطر الزوال في سورية إذا بقي الإقبال على هذه الاختصاصات ضعيفا.
وأضاف ان هنالك عددا كبيرا من خريجي الطب يغادرون للخارج بهدف متابعة الاختصاص أو العمل، وأن بعض الأطباء يتجهون لدول غير آمنة كاليمن والصومال وغيرها بحثا عن فرص عمل.
ولدى نقابة الأطباء 2428 طبيبا مسجلا يضاف لهم 499 طبيبا مغتربا خارج سورية، أي خمس أطباء بمحافظة ريف دمشق، حسبما أشار إليه موسى، مؤكدا أنه في كامل المحافظة لا يوجد سوى طبيب جراحة أوعية بينما المحافظة تحتاج بالحد الأدنى 10 -12 طبيبا بهذا الاختصاص، وكذلك لا يوجد أي جراح صدرية في المحافظة.
وفي السياق، أظهر التقرير السنوي الصادر عن المجلس الاستشاري الألماني للاندماج والهجرة (SVR)، عن تسجيل 56 ألف طبيب أجنبي في ألمانيا في عام 2020، مقارنة بنحو 22 ألف طبيب أجنبي قبل 10 سنوات.
وفي الإحصائية الخاصة بعام 2021، استمر السوريون بكونهم أكبر مجموعة من الأطباء الأجانب، بواقع 5084 طبيبا وطبيبة.