- الاستثمارات بالأسهم تعادل 82% من إجمالي الاستثمارات الكويتية البالغة 348 مليار دولار
- التحركات الكويتية خالفت توجهات السعوديين والإماراتيين الذين واصلوا شراء الأسهم
المحرر الاقتصادي
أظهــــرت تحركــــــات الاستثمارات الكويتية في الأسهم الأميركية خلال الربع الأول من العام الحالي عمليات بيع قياسية تجاوزت 6 مليارات دولار، بالتزامن مع التذبذب الحاد في «وول ستريت» منذ بداية هذه السنة.
وفي تفاصيل هذه التحركات، بلغت محصلة تعاملات المستثمرين الكويتيين من المؤسسات والأفراد خلال يناير الماضي صافي بيع بقيمة 5.6 مليارات دولار، حيث بلغ إجمالي قيمة مبيعات الأسهم 7.3 مليارات دولار، وتعد ثاني أكبر حصيلة بيع للكويتيين في الأسهم الأميركية منذ بدء تجميع البيانات للاستثمارات الكويتية مطلع العام 2015، بعد تسجيل أعلى حصيلة بيع على الإطلاق في أبريل 2020 مع بدء تفشي جائحة كورونا في الولايات المتحدة.
واصل الكويتيون البيع في فبراير بصافي قيمة بلغت 387 مليون دولار، ثم عادوا للشراء في مارس الماضي بصافي شراء متواضع بلغت قيمته 118 مليون دولار فقط.
استثمارات الكويتيين بأميركا
وتستثمر الكويت على مستوى الأفراد والمؤسسات والحكومة 348 مليار دولار في كل الأوراق المالية بأسواق المال الأميركية كما في نهاية مارس الماضي، وبزيادة تقارب 34 مليار دولار على أساس سنوي مقارنة بمستوياتها نفسها خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب أحدث بيانات صادرة عن إدارة الخزانة الأميركية. وتعادل تلك القيمة نحو نصف تقديرات قيمة أصول الصندوق السيادي للدولة.
وتتنوع الاستثمارات الكويتية بين استثمارات في أسهم الشركات الأميركية بقيمة 286 مليار دولار، وتستحوذ وحدها على 82% من إجمالي قيمة الاستثمارات، ونحو 62 مليار دولار في السندات بكل أنواعها.
موجة هبوط
وتعرضت الاستثمارات الكويتية في الأسهم إلى تذبذبات حادة، على أثر موجة الهبوط التي تضرب أسواق الأسهم الأميركية منذ بداية العام الحالي وخاصة كبرى شركات التكنولوجيا. حيث انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة تخطت 13% منذ بداية العام، بينما تراجع مؤشر ناسداك المركب الذي يقيس أداء شركات التكنولوجيا بأكبر نسبة تراجع منخفضا 23.4% منذ بداية العام، فيما انخفض مؤشر داو جونز الأوسع شهرة بنحو 9% خلال الفترة نفسها.
وتتزامن تراجعات الأسهم الأميركية مع مجموعة من العوامل التي أثرت على أدائها رغم تعافي الاقتصاد العالمي من تداعيات جائحة كورونا، حيث بدأ الغزو الروسي لأوكرانيا بنهاية فبراير الماضي ليزيد من الضغوط على سلسلة الإمدادات العالمية التي تأثرت بالفعل بتداعيات جائحة كورونا، كما تأثرت بالإغلاقات في الصين التي عادت الى التشديد خلال الأشهر الماضية.
بينما كان التهديد الأكبر بدء الاحتياطي الفيدرالي دورة تشديد نقدي يرفع فيها أسعار الفائدة، والتي زادت بالفعل خلال اجتماعات لجنة السياسة النقدية للعام الحالي، وسط توقعات بمزيد من الرفع خلال اجتماعي يونيو ويوليو المقبلين.
خارج السرب
جاءت حصيلة الاستثمارات الكويتية خلال الربع الأول من العام الحالي في أسهم الشركات الأميركية المدرجة ببورصات الولايات المتحدة مخالفة للتوجه الخليجي الذي زاد من مراكزه الاستثمارية، حيث سجلت حصيلة تعاملات المستثمرين السعوديين والإماراتيين صافي شراء بقيمة 5.8 مليارات دولار مقسمة بين حصيلة شرائية بقيمة 1.7 مليار دولار للاستثمارات الإماراتية و4.1 مليارات دولار للاستثمارات السعودية.
وتملك الكويت أكبر استثمارات لدولة خليجية في أسواق المال الأميركية، وبفارق كبير عن ثاني الدول الخليجية، وهي السعودية، حيث تستثمر المملكة بمؤسساتها وأفرادها في الأسهم والسندات الأميركية 294 مليار دولار بفارق يصل إلى 54 مليار دولار عن الاستثمارات الكويتية البالغة 348 مليار دولار. وتبلغ إجمالي استثمارات الأفراد والمؤسسات الإماراتية 161 مليار دولار بنهاية شهر مارس الماضي. وتستثمر قطر 36 مليار دولار فقط، بينما تستثمر سلطنة عمان 18.2 مليار دولار، وأخيرا تبلغ إجمالي استثمارات البحرين 1.7 مليار دولار.