استمرارا لعمليات الاغتيالات والقتل التي أصبحت شبه يومية لسياسيين وعسكريين ايرانيين اعلنت طهران امس مقتل اثنين يعملان في القطاع الجو فضائي الايراني، أحدهما عنصر في الحرس الثوري الإيراني، والآخر موظف في وزارة الدفاع، في حادثين منفصلين أثناء قيامهما «بمهمة» في وسط البلاد، كما ذكرت السلطات امس.
وأفادت وكالة «فارس» للأنباء نقلا عن بيان صادر عن الحرس الثوري أن علي كماني العضو في الوحدة الجو ـ فضائية التابعة للحرس مات «شهيدا خلال مهمة في مدينة خمين» في محافظة مركزي في وسط البلاد.
وفي حادث آخر وقع أمس الاول في محافظة سمنان في شرق طهران، سقط «محمد عبدوس الموظف في وزارة الدفاع والقسم اللوجستي في القوات المسلحة شهيدا أثناء وجوده في مهمة»، وفق بيان صدر امس عن وزارة الدفاع.
وقالت وكالة «فارس» إن محمد عبدوس كان يعمل في القطاع الجو فضائي وفي الثالثة والثلاثين من عمره.
في الاثناء، حث وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد امس المواطنين الإسرائيليين المتواجدين في تركيا على العودة على خلفية التهديدات الإيرانية الأخيرة باستهداف إسرائيليين.
وقال الوزير في بيان «بعد عدة محاولات إيرانية لتنفيذ هجمات إرهابية ضد إسرائيليين يقضون إجازاتهم هناك، ندعو الإسرائيليين إلى عدم السفر إلى اسطنبول أو تركيا إلا إذا لزم الأمر». كما دعا لبيد الإسرائيليين الموجودين في تركيا إلى «العودة إلى إسرائيل في أسرع وقت ممكن».
من جهة اخرى، اكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية أن «قرار مجلس محافظي الوكالة الذرية ضد إيران كان قرارا سياسيا بحتا ومخطط له مسبقا».
ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية (إرنا) عن زاده قوله إن «مدير الوكالة الذرية الدولية وضع الوكالة رهن إشارة الكيان الصهيوني، وان قرارات الوكالة باتت صورية بسبب هذا الكيان الذي يستغل القوانين والأدوات الدولية لتحقيق مآربها بدعم من الولايات المتحدة».
وأضاف أن «الوكالة تخضع لسيطرة أميركا والترويكا الاوروبية، واتخذت قراراتها طبقا لاملاءات هذه الدول»، مؤكدا: «كانت لدينا ردود صارمة تجاه تصرف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، وقرارات الوكالة المسيسة».
وأوضح أن «الاجواء التي يثيرها غروسي نابعة من تأثره بالاعلام المغرض»، مضيفا أن «ما تنفذه ايران ياتي طبقا للالتزامات التي وقعت عليها».
وأكد أن «الخطوات التي اتخذتها إيران ردا على قرار مجلس محافظي الوكالة، لا تنتهك اتفاق الضمانات الشاملة، داعيا مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن يركز على الاطراف التي لم توقع على معاهدة حظر الانتشار النووي».
الى ذلك، أعلنت إيران امس أن احتجاز طائرة «بوينغ 747» فنزويلية منذ أسبوع في الأرجنتين وكانت تقل 14 فنزويليا وخمسة إيرانيين، هي جزء من «عملية بروباغندا» ضد طهران.
وربط المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي في طهران هذه العملية بالتوتر الشديد الذي يسيطر حاليا على العلاقات بين إيران ودول غربية، بسبب الملف النووي.
وقال خطيب زاده إن «الأسابيع الأخيرة كانت حافلة بالبروباغندا وبالعمليات النفسية والحرب الكلامية الهادفة لإثارة شعور بعدم الأمان (في إيران)، وتدخل هذه العملية في هذا الإطار».
وأضاف خطيب زاده «أظن أنه قد مر عام على بيع الطائرة إلى فنزويلا، وفقا لشركة الطيران (الإيرانية) ماهان»، مشيرا إلى أن أفراد الطاقم على متن الطائرة ليسوا كلهم إيرانيين.