أفادت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» بأن الصور الأولى التي التقطها التلسكوب جيمس ويب تظهر مشاهد غير مسبوقة لمجرات بعيدة وسدم مضيئة، بالإضافة إلى كوكب غازي عملاق بعيد.
وتستعد وكالات الفضاء الأميركية والأوروبية والكندية للكشف اليوم عن صور أولى التقطها التلسكوب الذي بلغت كلفته 10 مليارات دولار وأطلق خلفا للتلسكوب «هابل»، في مهمة لاستكشاف تاريخ الكون.
وقال كلاوس بونتوبيدان، وهو عالم فضاء في معهد مرصاد علوم الفضاء الذي يتولى الإشراف على جيمس ويب، لوكالة فرانس برس الأسبوع الفائت «أتطلع بشدة لأن أصبح متحررا من هذه الأسرار وسيشكل (الكشف عن الصور) مصدر ارتياح كبير لي».
وقررت لجنة دولية أن الدفعة الأولى من الصور العلمية الملونة التي يعتزم الكشف عنها ستكون لسديم كارينا (سديم القاعدة)، وهو سحابة ضخمة من الغبار والغاز تبعد 7600 سنة ضوئية، بالإضافة إلى سديم الحلقة الجنوبي الذي يحيط بنجم محتضر يبعد عن الأرض 2000 سنة ضوئية.
والتقط جيمس ويب بالتحليل الطيفي، وهي تقنية يحلل من خلالها الضوء من شأنها الكشف عن معلومات مفصلة عن الأجسام الفضائية، صورة لكوكب WASP-96 b الغازي العملاق الذي اكتشف سنة 2014.
ويبعد هذا الكوكب نحو 1150 سنة ضوئية عن الأرض، ويعادل حجمه نحو نصف حجم كوكب المشتري، فيما يدور حول نجمه في غضون 3.4 أيام فقط.
والتقط جيمس ويب كذلك صورة لخماسية ستيفان، وهي مجموعة مجرات تبعد 290 مليون سنة ضوئية عن الأرض. وأشارت ناسا إلى أن أربعا من المجرات الخمس الموجودة في خماسية ستيفان «محجوزة ضمن صدمات قريبة ومتكررة».
وربما أكثر الصور انتظارا هي صورة التقطها التلسكوب باستخدام عناقيد مجرية أمامية تسمى SMACS 0723 كنوع من العدسة المكبرة الكونية للمجرات البعيدة والضعيفة جدا خلفه.
وكانت ناسا قد كشفت، قبل بضعة أيام من نشر أول صور ملونة عالية الدقة التقطها التلسكوب، عن صورة تجريبية لافتة تشهد على عمق الكون.
والتقطت هذه الصورة الناتجة عن 72 عملية تعرض على مدار 32 ساعة، بواسطة جهاز كشف التوجيه الدقيق للتلسكوب، وهي الأداة التي تسمح للمركبة الفائقة التطور بالتصويب على الأجسام المثيرة للاهتمام والتركيز عليها.
وعلقت وكالة الفضاء الأميركية في بيان «هذه من أعمق صور الكون على الإطلاق».