حدّدت وزارة المالية السورية، موعد المزاد الثاني للأوراق المالية الحكومية للاكتتاب على «سندات الخزينة»، في 8 الجاري.
وبحسب بيان للوزارة، سيكون الاكتتاب على سندات الخزينة بأجل لمدة سنتين، وبنطاق إصدار مستهدف بقيمة 300 مليار ليرة سورية، مع الإشارة إلى السماح للأوراق المالية الحكومية بالتداول في سوق «دمشق» للأوراق المالية.
وأوضح البيان أنه يمكن لشركات الوساطة المالية والمصارف العاملة والمؤهلة الاكتتاب على هذه السندات، وللأفراد الطبيعيين والاعتباريين، المشاركة في المزاد عبر فتح حساب لدى تلك الشركات أو المصارف، بشرط تفويض المصرف أو شركة الوساطة المالية بالاكتتاب على هذه السندات.
وفي 25 يوليو الماضي، قال مدير الإيرادات العامة في وزارة المالية، أنس علي، إن المصارف لا تزال تمثل 90% من المكتتبين على سندات الخزينة، وسط توقعات بزيادة حصة الأفراد من الاكتتابات في المزادات المقبلة.
وكانت الوزارة أعلنت عن تنظيمها 4 مزادات للاكتتاب على سندات الخزينة لعام 2022، بقيمة 600 مليار ليرة، بآجال وقيم مختلفة، بحسب بيان صادر عنها في 9 ديسمبر 2021.
وتهدف الوزارة عبر هذا الإجراء إلى تمويل «الإنفاق الاستثماري» للقطاع العام، وتأمين فرص استثمارية للقطاع المصرفي الخاص والعام، لتوظيف ودائعه في استثمارات «منخفضة المخاطر»، تتيح له التوسع في عمليات قبول الودائع، وفقا للبيان.
وعادة ما تلجأ الدول إلى آلية طرح سندات الخزينة عادة لغايات استثمارية، عندما تحتاج الأموال إلى بدء استثماراتها فتقترضها «اقتراضا داخليا»، وتقوم بسداد تلك القروض من عوائد هذه الاستثمارات، بحسب ما أوضحه الباحث في الاقتصاد د.فراس شعبو، في حديث سابق لموقع «عنب بلدي».
وفي الحالة السورية، هناك غموض في أسباب الاقتراض عبر طرح سندات الخزينة، وهو ما أكده رئيس «هيئة الأوراق والأسواق المالية»، عابد فضيلة، في حديث إلى وكالة «سبوتنيك» الروسية، في يناير الماضي، إذ قال إنه لا أحد يعلم على ماذا تم إنفاق الـ 130 مليار التي اقترضتها الدولة (السورية) عبر هذه الآلية منذ سنتين (في عام 2020).