القاهرة - ناهد إمام
قال وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية د.عاصم الجزار إن الدولة المصرية لا تعاني من نقص في إنتاج الطاقة الكهربائية، بل لديها فائض في الطاقة بفضل الجهود التي بذلتها الدولة في هذا القطاع.
جاء ذلك خلال اجتماعه مع رؤساء أجهزة المدن الجديدة، ونوابهم، بحضور مسؤولي الوزارة، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، لمتابعة استمرار معدلات التنمية، وتنفيذ المشروعات المختلفة بالمدن الجديدة، بما يضمن تحقيق جودة الحياة، وجودة الخدمات، وهي الميزة التي تتمتع بها المدن الجديدة.
وأضاف الوزير أن إنتاج الطاقة الكهربائية يحتاج إلى كميات كبيرة من الوقود (البترول - الغاز الطبيعي)، ولذا يجب علينا ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية، للتقليل من استخدام البترول والغاز الطبيعي في إنتاج الكهرباء، وتوجيههما إلى القطاعات الأخرى لتعظيم الاستفادة من تلك الموارد، وكذا تقليل حجم استيراد المشتقات البترولية، لتوفير النقد الأجنبي للاحتياجات الأخرى.
وأشار إلى أهمية المشروعات التنموية والسكنية والخدمية التي تم ويجري تنفيذها بالمدن الجديدة، والتي أسهمت في توفير عدد كبير من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وكذا توفير مئات الآلاف من الوحدات السكنية التي تلبي احتياجات مختلف شرائح المجتمع، بجانب وظيفة تلك المدن كمراكز لريادة المال والأعمال، ودورها المهم في دوران عجلة الاقتصاد، وتوفير الفرص الاستثمارية في مختلف المجالات.
وأصدر وزير الإسكان حزمة من التكليفات والتوجيهات لرؤساء أجهزة المدن الجديدة، ومنها وضع خطة بمعالم ومحاور محددة، ومؤشرات للقياس، بكل مدينة (على مستوى المدينة بالكامل)، لترشيد استهلاك الطاقة والمياه، مؤكدا أن ترشيد الاستهلاك لم يعد رفاهية، ويجب أن نتعامل مع قضية الترشيد بالشكل الأمثل، وذلك في ضوء الأزمة التي يشهدها العالم حاليا.
ووجه وزير الإسكان بدراسة محاور خطة ترشيد استهلاك الطاقة، ومنها تقليل الإضاءة بمحاور الطرق (البدء بتقليل الإضاءة بالمحاور، وقياس مدى التوفير، والآثار الجانبية المحتملة)، والمباني الحكومية، ووضع ضوابط لاستخدام المكيفات، وإصدار توجيهات للمولات والمباني التجارية، للمشاركة في خطة ترشيد استهلاك الطاقة، مؤكدا ضرورة تخفيف وتقليل الضغط على الموارد (الطاقة - الكهرباء - المياه - وغيرها)، وكذا ترشيد استهلاك المياه، وحسن استغلال وإدارة محطات (الكهرباء - المياه - الصرف - وغيرها)، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة.
كما أكد الجزار متابعة خطة تركيب العدادات مسبقة الدفع، ووضع خطة لإحلال العدادات القديمة، مع التأكيد على طباعة وتحصيل الفواتير والمستحقات شهريا، مع إمكانية الاستعانة بخبرة شركات مياه الشرب والصرف الصحي في إدارة وتشغيل محطات المياه والصرف للحفاظ عليها في حالة جيدة.
وأشار الوزير إلى وجوب العمل على تطوير الموارد، وحسن استغلالها، وحسن استغلال الأصول من محطات وطرق وغيرها، وإدارتها بشكل جيد، للحفاظ على حالتها فترة أطول، وتشجيع الاستثمار، ووضع خطط تنموية قابلة للتطبيق في ضوء إمكانات واحتياجات كل مدينة، على أن تكون الأولوية لتنفيذ المشروعات ذات العوائد، مع التأكيد على أهمية صيانة جميع المشروعات بعد الانتهاء من تنفيذها، ومتابعة أداء الشركات القائمة على أعمال الصيانة والنظافة، للحفاظ على مستوى العمران بالمدن الجديدة، وعدم السماح بتدهوره.
ووجه بوضع خطة متكاملة للتعامل مع المخلفات وإدارتها (جمع المخلفات، وفرزها، وإعادة تدويرها)، وكذا وضع خطة لتحسين البيئة وتشجير المحاور الرئيسية، فعند طرح مشروعات الطرق للتنفيذ، يجب أن يشمل الطرح جميع مكونات المشروع، بما فيها أعمال الإنارة والتشجير واللاند سكيب.