بيروت - جويل رياشي
Sold out.. هذا ما بادرت به ر ئيسة منصة «كرياتيف كول» ألين كرم، «الأنباء» حول مبيع اللوحات والمنحوتات العائدة لتسعة مشاركين بينهم ستة يعانون طيف التوحد واضطرابات سلوكية، وثلاثة من المكفوفين، في معرض «أرواح نابضة بالحياة» الذي احتضنته غاليري «أوبرا» في وسط بيروت، ولقي اهتماما من مشجعين ووسائل اعلام على تنوعها.
وشددت كرم على اقبال «مقتنين لأعمال فنية على الشراء، ليس من باب التشجيع فحسب، بل لأنهم وجدوا في الاعمال قيمة فنية تستحق ان تزدان بها بيوتهم ومؤسساتهم».
وستوزع عائدات المعرض على الفنانين المشاركين، فيما سيخصص قسم منها للجمعيات التي ترعاهم. وقد شكلت المناسبة فرصة لتعريف الناس على أعمال لأصحاب مواهب خبروا المعرض للمرة الأولى. وهم قدموا رؤيتهم الخاصة للأشياء، وعبروا بطريقتهم عن نظرتهم اليها.
وقد أعطى المكفوفون المساحة لحاسة اللمس لديهم لإنتاج أعمال لقيت الإعجاب والتقدير، بينها هرة لمحمد حمود، جسدها من خلال التعامل مع هرته، ونحتها من خلال الصورة التي انطبعت في ذهنه.
وتناولت كرم في تصريحها مع «الأنباء» تجربة منصتها في التشجيع وتأمين مساحات واسعة من الأمل لأصحاب الهمم.
وقالت: «لم يقتصر الحضور على أصدقاء منصتنا، بل جاء كثر تابعوا أخبار المعرض عبر وسائل الاعلام التي ساعدتنا كثيرا، خلال العرض وما بعده.
أفردنا مساحة للذين يعانون طيف التوحد واضطرابات سلوكية، وهم يتجهون بغالبيتهم الى الرسم. استعمل كل من المشاركين ألوانا عكست الحالات لديهم.
وكانت الألوان جميلة وجذبت المتابعين. وقد ركزنا في منصتنا على إيجاد منبر للفنانين ذوي الاحتياجات الخاصة، لمعرفتنا بوجود فنانين مميزين منهم.
واشتغلنا بداية على ورش عمل في المناطق شارك فيها عدد كبير من الفنانين، وأمنا ما يحتاجونه من مواد للاستعمال، فضلا عن أساتذة أشرفوا على الاعمال وفنانين قدموا خبرتهن. ونتمنى مشاركة المزيد من الفنانين اللبنانيين في ورش العمل التي نقيمها للغاية».
لم تخف كرم ان الأعمال، وخصوصا اللوحات تعكس عالم التوحد: «والطريقة التي ينظر اليها أصحاب الهمم الى العالم الخارجي، والمشاعر الموجودة في داخلهم من آلام وفرح. القرار لهم في عكس إحساسهم وفي ما يريدون تقديمه الينا».
أسماء عدة من المشاركين في المعرض أصابت شهرة، وتلقت طلبات لإنجاز أعمال توضع في البيوت.
أما المنصة فتسعى الى توسيع عملها ومتابعة المسيرة التي بدأتها، وتقديم المساعدة الى مزيد من الفنانين من ذوي الاحتياجات الخاصة. وشددت كرم «على ان المنصة هي الأولى من نوعها في الشرق الاوسط وشمال أفريقيا، وهي منصة لا تبغي الربح، وتقوم على مبادرة في ريادة الاعمال الاجتماعية».
ويبقى الهدف الأساسي بحسب كرم، «دمج الفنانين من ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع كأشخاص وفنانين، ونعني الدمج الاجتماعي والاقتصادي ليتمكن هؤلاء من الاعتماد على فنهم في معيشتهم».
ألوان جذبت الاهتمام والمتابعة، سواء بالحضور المباشر أو عبر التقارير الاعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي. ويمكن القول ان أصحاب الهمم فرضوا أعمالهم في عالم الفن التشكيلي، وكرسوا الفن منبرا للمبدعين ايا كانت أحوالهم.