مفرح الشمري
احتضنت دار الأوبرا بكتارا في العاصمة القطرية الدوحة امس الأول حفلا استثنائيا جمع ما بين الفلكلور الخليجي البحري والأوركسترا الفلهارمونية في لوحة جمالية لا توصف، رسمها بإتقان كل من ناصر سهيم نائب المدير التنفيذي لأوركسترا قطر الفلهارمونية، والموسيقار د.عامر جعفر، وقائد الأوركسترا كمال الدين أورينبابيف والذي زاد جمال هذه اللوحة ما تعرضه الشاشة الكبيرة بدار الاوبرا تجسيدا للعزف الموسيقي الذي أطرب الحضور الذي عاش أوقاتا ممتعة مع مشاهد المحامل التقليدية التي تتلاطمها الأمواج، وبين الآلات الموسيقية الأوركسترالية من آلات نفخ وأخرى وترية تتعالى أصواتها ممزوجة بصوت «الطار» و«الطبل» التقليديين.
هذا التمازج الفني الجميل الذي شارك فيه الموسيقار د.عامر جعفر جاء في افتتاح أوركسترا قطر الفلهارمونية لموسمها الجديد المليء بالمفاجآت الفنية العالمية والذي انطلق بهذه الاحتفالية الجميلة التي عبرت عن روح الفنون التراثية القطرية والخليجية البحرية، ومن هذه الفنون البحرية فن الفجري العدساني الذي أبدعت الأوركسترا بعزفه من خلال فقرات الحفل التي انطلقت بـ «روح المقام»، ومن ثم «رقصة يا صاجة»، وبعدها «خماري سمرى ما أقوى»، و«سمريات»، ومن ثم فجري عدساني «رحلة بحرية». تصدى للتأليف الموسيقي كل من ناصر سهيم ود.عامر جعفر اللذين ابدعا بما قدماه في هذه الليلة التي لا تنسى والتي أبدع فيها المطرب منصور المهندي غناء بصوته العذب والشجي.
مشاركة الموسيقار د.عامر جعفر في مثل هذه الأمسيات الموسيقية الدولية لتقديم فكر موسيقي خليجي جديد، أمر نفتخر به في الكويت لاننا نملك موسيقيا مثقفا يعرف كيف يبرز تراث بلده وتراث أهل الخليج بطريقة ذكية، حتى تتعرف عليه الدول الأوروبية بشكل واضح، وكذلك لابد ان تفتخر قطر بفنان وملحن مثقف مثل ناصر سهيم الذي كان شجاعا لتقديم هذه الاحتفالية الراقية وإخراجها بالشكل المطلوب.