بدر السهيل
طالب النائب السابق ومرشح الدائرة الخامسة حمدان العازمي رئيس الوزراء القادم بضرورة اختيار وزراء دولة حقيقيين في الحكومة المقبلة، مبديا تفاؤله بالنهج الجديد الذي جاء به رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح.
وأكد العازمي خلال ندوة انتخابية أقامها مساء أمس الأول بعنوان «تحديات المرحلة القادمة» أن هذا التفاؤل يكون بحذر بسبب التجارب السابقة، ولكن هذا لن يمنعنا من مد يد التعاون مع الحكومة لأن الشعب الكويتي سئم ويريد الاستقرار في البلاد لتدور عجلة التنمية، وهذا لن يتحقق إلا بالاستقرار السياسي والتعاون بين السلطتين.
وقال العازمي «لدينا قضايا مهمة في المرحلة المقبلة ومنها قضية الإسكان وتطوير المنظومة الصحية والارتقاء بالخدمات الصحية، وأيضا قانون استقلال القضاء ومخاصمته وقوانين أخرى إن تم إقرارها ستصب بصالح البلاد والمواطن الكويتي».
وأضاف «الدول المجاورة وصلت الى الفضاء وفي المقابل حكومتنا عاجزة عن توفير سكن للأسرة الكويتية، بالرغم من توافر الأراضي بشكل واسع وفي ظل وفرة مالية وأيضا لدينا عقول مفكرة وعاملة، ولكن للأسف غالبا يكون صاحب القرار متنفذا لا يهتم لمعاناة المواطنين، وجميع قضايا البلد تنتهي (بجرة قلم) إذا كان القيادي صاحب القرار».
ووجه العازمي رسالة إلى المتنفذين قائلا «أبعدوا صراعاتكم ومصالحكم الضيقة عن قاعة عبدالله السالم، وصفوا حساباتكم بينكم بعيدا عن مصالح الشعب الكويتي، مؤكدا انه اذا كنا في نهج إصلاحي جديد ومرحلة انتقالية يجب ان تكون مصلحة الكويت وشعبها فوق أي اعتبار أو أي مصالح شخصية ضيقة، حتى نخرج فعلا من النفق المظلم الذي كنا فيه».
وأكد العازمي أن حل مجلس الأمة لا يخيفنا، فمن يخاف من الناخبين والشارع الكويتي «جبان»، موضحا ان ما كان يؤدي سابقا لحل مجلس الامة عدة مرات هو القضايا التي تمس الشعب الكويتي، لذا إن كانت الحكومة جادة في نهج الإصلاح ومحاربة الفساد وحل قضايا المواطن الكويتي، فهذا يدعو للتفاؤل والتعاون معها لأننا كنواب لم نأت للبرلمان إلا من أجل مصلحة الشعب الكويتي وتحقيق طموحاته ورفع معاناته والمحافظة على مكتسباته التي أقرها الدستور.
وطالب العازمي من الناخبين بضرورة مراقبة ومحاسبة النواب على أدائهم ومواقفهم تحت قبة عبدالله السالم، موضحا أن الإصلاح يبدأ من إصلاح السلطة التشريعية، والآن لدى الشعب الكويتي فرصة، بل هي مسؤولية وطنية، فالقرار اليوم بيد المواطن الكويتي من خلال حسن الاختيار بصناديق الاقتراع في يوم 29/9/2022، مؤكدا «أنا كما عهدتموني في السابق وأنا على العهد باق وبإذن الله لن أخذل الشعب الكويتي».