أمر الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو الاثنين بتعويضات تصل إلى 50 مليون روبية (3200 دولار) لكل أسرة من عائلات ضحايا التدافع الذي حصل في ملعب كرة قدم في مالانغ ليل السبت والذي أدى إلى مقتل 125 شخصا، فيما قررت شرطة جاوا الشرقية إقالة رئيس الشرطة المحلية وتعليق عمل 9 شرطيين.
وأعلن الناطق باسم الشرطة الوطنية ديدي براسيتيو في مؤتمر صحافي تلفزيوني «بناء على التحقيق الذي أجري اتخذ قائد الشرطة الوطنية الليلة قرارا بإعفاء رئيس شرطة مالانغ فيرلي هدايات من مهامه واستبداله» بالإضافة إلى «تعليق عمل 9 شرطيين والتحقيق معهم» بعدما تم التحقيق مع 28 شرطيا آخر.
وقال نهار، وهو مسؤول في وزارة تمكين المرأة وحماية الطفل: «أشارت أحدث البيانات التي تلقيناها إلى أن من بين الـ 125 شخصا الذين قضوا في الحادثة، 32 كانوا من الأطفال، وأصغرهم كان طفلا يتراوح عمره بين 3 و4 أعوام».
وأعلن يدودو عن فتح تحقيق، لكن أشارت مجموعات حقوقية إلى ضرورة محاسبة الشرطيين على استخدامهم الغاز المسيل للدموع في مكان ضيق.
ومع تصاعد الغضب ضد الشرطة، أعلن وزير الأمن الإندونيسي محمد محفوظ تشكيل فريق للتحقيق.
وقال في تصريح تلفزيوني: «نطلب من الشرطة الوطنية العثور على مرتكبي الجرائم في الأيام المقبلة»، داعيا إلى «تحديد هوية مرتكبي الجرائم»، معتبرا أنه «يجب اتخاذ إجراءات ضدهم».
وتسبب نزول جماهير فريق «أريما إف سي» إلى الملعب عقب الخسارة أمام «بيرسيبايا سورابايا» 2-3 في الدوري إلى أرضية الملعب، بالتدافع الذي أودى بحياة ما لا يقل عن 125 قتيلا و323 جريحا. وكان الملعب الذي يتسع لـ 42 ألف متفرج ممتلئا حسب السلطات، اقتحم نحو 3 آلاف منهم الملعب بعد المباراة.
وحاولت الشرطة التي وصفت الحادث بـ «الشغب»، إقناع الجماهير بالعودة إلى المدرجات وأطلقت الغاز المسيل للدموع عليهم بعد مقتل ضابطين، ما تسبب في تدافع واصطدامات بين المشجعين ودهس العديد من الضحايا.
وقال أنديكا (25 عاما) وهو من سكان مالانغ ورفض الكشف عن كنيته: «إحدى رسائلنا هي أن تحقق السلطات في هذا الأمر بطريقة شاملة. على من يقع اللوم؟» وأضاف: «نريد العدالة لأنصارنا الذين سقطوا».