القاهرة ـ خديجة حمودة
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي ضرورة الاقتداء بأخلاق الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وسيرته العطرة وحرصه على مكارم الأخلاق، والصدق، والأمانة، والوفاء بالعهود والمواثيق، والرحمة، والتكافل، والتراحم، من أجل مواجهة الصعاب والتحديات بعمل دؤوب لا ينقطع وبكفاح مستمر بلا كلل ولا ملل حتى نستنفد جميع الأسباب والفرص المتاحة.
وقال الرئيس السيسي، في كلمته أمس خلال احتفال وزارة الأوقاف بذكرى المولد النبوي الشريف، «لقد تعلمنا من ذي الخلق العظيم، في سيرته العطرة أن مجمل حياته وأخلاقه، كانت ترجمة حقيقية وتطبيقية، لأخلاق وقيم القرآن الكريم».
وهنأ الرئيس في بداية كلمته شعب مصر العظيم وكل الشعوب العربية والإسلامية بمناسبة ذكرى مولد النبي الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، داعيا المولى عز وجل أن يعيد هذه الذكرى العطرة بالخير على الشعب المصري وعلى جميع المسلمين في جميع أنحاء الأرض، وبالأمن والسلام على البشرية جمعاء.
وأضاف «إن احتفالنا اليوم بذكرى مولد خاتم الأنبياء والمرسلين يمثل مناسبة طيبة للتأمل في جوهر ومقاصد رسالته السمحة واتخاذه قدوة في الأخلاق الكريمة وأن نكون جميعا على دربه القويم حيث كان صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا وأصفاهم نفسا وأحسنهم معاملة، كان خير الناس لأهله، وخير الناس لأزواجه، وخير الناس لأبنائه، وخير الناس لأصحابه، وهو القائل صلى الله عليه وسلم «خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي».
وأكد أننا نمضي معا في طريق التنمية والبناء في مرحلة غاية في الأهمية تمر بها مصر في مرحلة قوامها العمل والإنتاج بتفان وإخلاص للوصول إلى آفاق جديدة للمستقبل المنشود لوطننا الغالي وما يتطلبه ذلك من إسهامات شعب مصر العظيم لاستكمال الطريق الصحيح الذي بدأناه، ودعما لجهود الدولة التنموية من خلال المشروعات القومية العملاقة في مختلف المجالات، على امتداد رقعة الوطن.
وشدد على أن المنهج الذي يجمع بين الإيمان واليقين في الله سبحانه وتعالى، والعمل المنظم والجهد المتواصل المبني على الأخذ بأسباب الحياة وقوانينها وتطورها لهو المنهج الرشيد، الذي حرص نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم على ترسيخه وبثه في نفوس أصحابه الكرام وتعليمه لأمته.
وقال الرئيس السيسي «ما أحوجنا ونحن نحتفي بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم أن نقتدي بأخلاقه، فنحرص على مكارم الأخلاق من الصدق، والأمانة، والوفاء بالعهود والمواثيق، والرحمة، والتكافل، والتراحم، وأن نترجم تلك المعاني السامية النبيلة إلى سلوك ودستور عملي، وواقع ملموس في حياتنا ودنيانا ونبتعد عن كل مساوئ الأخلاق التي لا تليق بنا، ولا بديننا، ولا بحضارتنا».
وأضاف «كما يتعين علينا أن ننتبه في السياق ذاته إلى خطورة بث الشائعات، فلقد قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) فالشائعات جريمة ضد أمن المجتمع وصاحبها آثم في حق نفسه ودينه ومجتمعه ساعيا إلى الاضطراب والفوضى، ولهذا يتعين علينا جميعا الانتباه إلى ضعاف النفوس الذين لا يسعون إلى النقد البناء، بهدف التعمير والإصلاح، وإنما إلى إثارة الفتن والأكاذيب، بهدف الهدم والإفساد».
وقال الرئيس في ختام كلمته «إنني واثق كل الثقة في الله عز وجل وتوفيقه لمصر وشعبها وفي تحقيق آمالنا جميعا، في بناء جمهوريتنا الجديدة التي نتمنى أن ينعم فيها شعبنا العظيم بحياة كريمة آمنة بإذن الله تعالى».