علي إبراهيم
قالت سفيرة تركيا لدى الكويت، طوبى نورسونمز، إن حجم التجارة بين تركيا والكويت ارتفع بنسبة 31.5% خلال 2021 مقارنة بالعام السابق متجاوزا 800 مليون دولار، كما ارتفع أيضا بنسبة 38% في الأشهر الـ 8 الأولى من عام 2022 مقارنة بالعام السابق، ومن ناحية أخرى بلغت استثمارات الكويت في تركيا ملياري دولار، وهناك 382 شركة في تركيا تعمل باستثمارات كويتية، في حين أن هناك حوالي 50 شركة تركية تعمل في الكويت، بينما بلغت قيمة الأعمال التي تقوم بها شركات المقاولات التركية في الكويت 8.4 مليارات دولار حتى الآن.
وأضافت طوبى في كلمة لها خلال لقاء جمعية الصناعيين ورجال الأعمال الأتراك المستقلين «موصياد» مع رجال أعمال من الكويت: «يسعدنا أن نرى ارتفاع أرقام التجارة الثنائية بين تركيا والكويت، ومع ذلك، فإن هذا لا يكفي ولا يعكس الإمكانيات المتاحة، وسأحاول جاهدة تعميق علاقاتنا مع الكويت في كل المجالات، وأثناء قيامي بذلك، سأولي أهمية خاصة لتحسين العلاقات الاقتصادية والتجارية، والتي للأسف لا تتساوى مع العلاقات السياسية الرائعة القائمة».
وذكرت أن الصداقة العميقة الجذور والود بين الشعبين ستكون هي أقوى وسائل زيادة حجم تجارتنا واستثماراتنا إلى المستويات المنشودة، فتركيا والكويت دولتان تربطهما روابط تاريخية وثقافية واجتماعية متعددة، وبفضل هذه الروابط فإن مستوى علاقاتنا يشير إلى مناخ قوي وصحي يؤدي إلى تعزيز شراكتنا في المجالات الثقافية والتجارية والاقتصادية وغيرها، واليوم تزدهر العلاقات بين تركيا والكويت من جميع النواحي، بتوجيهات من صاحب السمو الأمير الشيخ نواف الأحمد، والرئيس رجب طيب أردوغان.
وتطرقت إلى أن السياحة تلعب دورا محوريا في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، حيث تحتل الكويت المرتبة الأولى بين الدول التي ترسل معظم السياح إلى تركيا، بما يتناسب مع عدد سكانها، إذ زار أكثر من 246 ألف كويتي تركيا العام الماضي رغم القيود التي فرضتها الجائحة، ونتوقع أن نصل إلى أرقام قياسية جديدة بحلول نهاية هذا العام، إذ إن الكويتيين لا يزورون تركيا كمجرد وجهة سياحية فحسب، بل يشترون أيضا العقارات لقضاء عطلاتهم طويلة الأمد، وبالتالي، يعتبر الكويتيون من بين أفضل مشتري العقارات الأجانب في تركيا، حيث اشتروا أكثر من 12.5 ألف عقار منذ عام 2015، ونحن نقدر حماس الكويتيين تجاه تركيا، ويسعدنا أن نرى هذا الاتجاه السياحي القوي، الذي يعزز روابطنا الاجتماعية والثقافية أيضا.
وقالت: «ستنمو تركيا والكويت معا، فنحن بحاجة إلى المزيد من قصص النجاح الجديدة، وهو ما يستلزم زيادة وتنويعا في علاقاتنا الاقتصادية المتبادلة، ومع إقرارنا بذلك، وبالإضافة إلى ما يدور في القطاعات التقليدية مثل السياحة والبناء والتجارة، فإننا نحتاج أيضا إلى تطوير تعاون متعدد الأبعاد في المجالات الحاسمة، مثل الدفاع والصناعة والرعاية الصحية والتعليم، مشددة في الوقت ذاته على أن السفارة التركية سوف تستمر في تقديم الدعم الكامل لأي خطوات لمواصلة تطوير العلاقات التركية - الكويتية.
بدوره، قال ممثل جمعية الموصياد في الكويت، أديب غازي، إن اللقاء يعد نشاطا وفرصة تجمع ما بين رجال الأعمال الكويتيين والأتراك بهدف زيادة الترابط للنهوض بالاقتصاد في كلا البلدين بما يعود بالنفع على مصالحهم المشتركة، وزاد« إيمانا بالدور البارز الذي يشكله الاقتصاد في العالم وكونه عصبا من أعصاب الدول والأمم التي لا غنى عنها، ندعوكم للحضور إلى معرض أكسبو موصياد الذي سيقام في اسطنبول من 2 إلى 5 نوفمبر».
من جهته، استعرض رئيس منتدى الأعمال الدولي والرئيس المؤسس لجمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين «موصياد»، أرول يارار، قصة بدء «موصياد» وأهدافها وما استوحته من السيرة النبوية من أفكار في مسيرتها حتى انتشرت الجمعية في شتى أنحاء العالم كما أن لها 80 فرعا في تركيا.
وأضاف: «بلغ عدد أعضاء الجمعية الآن 12.5 ألف رجل أعمال بعدما بدأت بـ 5 رجال أعمال فقط و60 ألف شركة يعمل فيها 2 مليون شخص ونساهم في الاقتصاد والصادرات التركية بـ 50 مليار دولار، وإيمانا بالطريق تم تأسيس «شباب الأعمال» التابع لجمعية رجال الأعمال حتى يحملوا الراية والأهداف ويستمروا في هذا التجمع الاقتصادي الكبير».
وقال: «لا يمكن تطوير العلاقات التجارية بزيارة تركيا فقط لابد أن تكون هناك أعمال مشتركة فيما بيننا، ونريد منكم جميعا أن تكونوا جزءا من النهضة الاقتصادية التي تعيشها تركيا، فنحن نخطو خطوات سريعة وقوية في الصناعات التقنية والتكنولوجية، التطور والنمو الذي حدث في تركيا سبق الكثير من الدول وحتى الصين، وذكر أن هناك تصنيفات تشير إلى أن تركيا ستكون رقم 1 في التنمية».
ودعا رجال الأعمال الكويتيين إلى المشاركة في معرض الموصياد رقم 19 الذي سيضم تقنيات وتكنولوجيا حديثة من طائرات بدون طيار وسيارات دفاعية، ويشارك فيه العديد من الشركات التكنولوجية والتقنية التي تهم العالم الإسلامي، كما سنفتتح مكتب دعم المستثمرين الدولي في المعرض، إذ يقدم الخدمات لكل المستثمرين الذين يبحثون عن فرص في تركيا».
بدوره، تحدث ممثل رجال الأعمال الكويتيين، مبارك سعدون المطوع، عن كلمة التوحيد التي تجمع الكويت بتركيا بالعالم العربي والإسلامي والمصير الواحد، ما يوجب علينا أن نتوحد.
ولفت إلى أن التجارة أيضا تعد من العبادة، فالمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، مبينا أن القوة ليست فقط بالصحة بل بالمال والثراء والإمكانيات، لهذا تأتي كلمة «لتعارفوا» في القرآن الكريم مقابل لكلمة «لتعاونوا».