صفحة «بحري» تلتقي اليوم الحداق أحمد الانصاري الذي نشأ وسط عائلة بحرية توارث حبها للبحر والصيد ابا عن جد، وانطلاقته الى عالم الصيد بدأ من السيف، وقد تعلم القمبار والسباحة والغوص والإبحار وشارك وهو بعمر 14 عاما برحلة احياء التراث البحري وتدرج في المسميات ووصل الى النوخذة، وقد حدثنا عن اسباب تغير بحر الكويت، وما السمكة الحاضرة الآن مع دخول قرصة البرد، ورحلات صيده الى سلطنة عمان، ومواسم الصيد في عمان، ولماذا سمكة «العومة» هي اساس الصيد في بحر عمان، كما اطلعنا على التكلفة المادية لرحلات الصيد في عمان، وتشابه بعض الاسماك العمانية في الشكل مع اسماك الكويت واختلافها بالحجم، واكثر هموم حداقة الكويت والرسالة التي وجهها الي المسؤولين، فإلى التفاصيل:
تولعت بالبحر والصيد منذ الصغر وكان والدي ربي يحفظه ياخذني مع اخوتي خلال رحلات صيده ويعلمنا ونتعلم منه ونساعده بنفس الوقت ونشأت في عائلة بحرية توارث حبهم للبحر ابا عن جد، ودائما جمعتنا على السيف وكلها نشاطات صيد سواء حداق او قمبار او سباحة او غوص والكل كان يهتم بأن يعلمنا طرق الصيد والإبحار لأن الصياد لازم يكون بحارا ويعرف شلون يتصرف بالبحر وهذا شي مهم جدا، ومن بعدها اشتركت في رحلة إحياء التراث البحري وكان عمري 14 سنة وتدرجت بالمسميات من بحري الى مجدمي الى ان وصلت الى النوخذة، وطبعا عرفت اشياء كثيرة من الرحلات خصوصا ان السفن الشراعية تتعلم منها اتجاهات الهواء وسرعتها والتيارات المائية وهذه الامور تطور الذات وتنمي المعرفة.
بحر الكويت تغيّر
ويضيف الانصاري: اننا مقبلون على فصل الشتاء الذي تحلو معه الطلعات والصيد ويبدأ معه صيد اسماك الشعم والنويبي ومكانها المحادق الشمالية وكلما زاد البرد تبين السمجة اكثر، ولكن مع الأسف بحر الكويت تغير كثيرا حتى محادق قبل تغيرت، في السابق كنا نصيد الشعم باقواع الفنطاس سواء كانت قطعة خسارة او غيرها ونصيد الشعم باسياف ابو الحصاني، الحين الشعم راح شمال الكويت وقليل تصيده بالمحادق القديمة والسمكة متقلبة قبل تصيد الشعم بالسجي حاليا تصيده في الثبر، حداق الكويت يحتاج لاستمرارية لكي تعرف شنو تغيرات الأقواع والأسماك.
محادق عمان وشعم خلوف
ويتابع: الحداق في سلطنة عمان له مزاج غير عن الكويت وهي البديل الناجح بحرها عميق والاسماك كثيرة واحجامها كبيرة وحتى حداق الاسياف حلو وصيده وفير، سلطنة عمان فيها مناطق كثيرة للحداقة منها الشويمية وخلوف وراس مدركة ومصيرة وكل مكان يتميز بانواع معينة عن الآخر، مثلا خلوف فيها نفس سمجة الكويت والشعم فيها متوافر بأحجام كبيرة والباجي سمجتهم مختلفة عن الكويت لطبيعة البحر والعمق.
مواسم حداق عمان
وأوضح أحمد الأنصاري: موسم الحداق بعمان يبدأ من شهر اكتوبر حتى شهر مارس وغالبا رحلاتي تكون لمنطقة الشويمية بسبب ان حداقها يكون دائما «محاياة» عومة حية أو بطريقة الجق ويفرق الصيد في بداية الموسم عن نهايته بنوع الصيد وغالبا يبدأ بأسماك الحمام والجيتي وينتهي بالنهاش والعندق العماني، وأغلب اوقات الصيد في عمان يكون «سماري» لأن الاعماق كبيرة تصل الى 100 متر.
تكاليف الرحلات وتعويضها بالصيد
ويضيف: ان رحلة الحداق للمحادق العمانية مكلفة جدا وخصوصا في منطقة الشويمية وتصل الى 270 ريالا عمانيا بما يعادل 210 دنانير كويتية لكن الصيد يعوض المبلغ عندما يكون صيدنا وفيرا نقوم ببيعه الى المصانع الموجودة ونعوض جزءا كبيرا من مبلغ الايجار وفي الأول والأخير متعة الصيد والحداق تنسيك مبالغ الرحلة والتعب.
ويقول: أكثر ما يميز طريقة الصيد في عمان هي انك لازم قبل لا تطلع للحداق انك تصيد سمكة العومة وطبعا صيدها متعب جدا بسبب انك لازم تلحق العومة قريب الاسياف واذا العومة غاطسة تصير صيدتها صعبة، وبالنسبة للخيوط المستخدمة تكون حرير وآخرها ليدر نايلون وميزته انه قوي وسميك وتقدر تسحب السمجة سواء كانت كبيرة او صغيرة على راحتك وما يتشربك معاك.
لا تجازف في البحر
وأضاف الانصاري: البحر ما فيه كبير ودائما أحرص على اجراءات السلامة ويكون معاك اللايف جاكيت وطفاية الحريق وفيوزات احتياط وهي مهمة لانك ما تدري شنو الظروف اللي تمر فيها وانت بنص البحر وتحتاج الاشياء اللي ذكرتها سابقا، وتأكد من حالة الطقس ولاتجازف ابدا بحياتك لأجل سمكة، واذا شفت حداقة بالبحر لا تمر عليهم بسرعة تراك تؤذيهم بموجة طرادك خصوصا اصحاب الطراريد الصغيرة.
ختامية
اختتم الانصاري قائلا: اكثر شي يزعجني في البحر هو قلة المسنات وعدم التشييك علي انارة البويات الموجودة وصيانتها وكثرة التلوث الحاصل في بحرنا واصحاب المشابك والقراقير، وشباك الصيد «العديد» دمروا البحر وقلة السمجة، وأحب ان أوجه رسالة للمسؤولين شنو المشكلة اذا انشأتم مسنات جديدة او على الاقل وفروا خدمات على المسنات لأصحاب الطراريد فحرام اللي قاعد يصير حسوا بمعاناة الحداق وأتمنى ان تصل رسالتي وتأخذ بعين الاعتبار، وربي يحفظ الجميع ويرزق اخواني الحداقة بصيد طيب.