- المدفع: التنوع في الشارقة يصب في خانة تكامل عناصر الجذب التي تعود على قطاع الضيافة والفنادق بالعديد من الفرص
- %11 ارتفاعاً في معدل الإشغال الفندقي إلى 66% وأكثر من 100 منشأة فندقية تضم 10 آلاف غرفة على مستوى الإمارة
يوسف غانم
كشفت هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة أن استمرار إمارة الشارقة في افتتاح أضخم المرافق والمشاريع السياحية خلال فترة الجائحة هو دليل على متانة اقتصادها وقوة سياساتها وخططها، التي تهدف إلى تعزيز مكانة الإمارة كوجهة سياحية عالمية رائدة، مشيرة إلى أن النتائج والأرقام الإيجابية التي حققتها سياحة الشارقة خلال النصف الأول من عام 2022، بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق، تبشر بموسم استثنائي، خاصة مع انطلاق عدد من المناسبات العالمية والفعاليات الكبرى التي تحتضنها المنطقة.
وأعلنت الهيئة نتائج أداء القطاع السياحي والفندقي خلال فترة النصف الأول من عام 2022، مؤكدة ارتفاع عدد النزلاء بنسبة 12% إلى حوالي 626 ألف نزيل، وارتفاع معدل الإشغال الفندقي بنسبة 11% لتصل إلى 66%.
وأشارت الهيئة إلى ارتفاع إجمالي إيرادات قطاع الفنادق والضيافة بنسبة 50% ليصل إلى أكثر من 200 مليون درهم تقريبا، وأن إيراد الغرفة المتاحة ارتفع بنسبة 46% ليصل إلى ما يقارب 136 درهما، فيما وصل متوسط سعر الغرفة إلى ما يقارب 202 درهم بنسبة ارتفاع قدرها 20% تقريبا.
وفي جديد الإحصائيات التي كشفت عنها الهيئة، وصل إجمالي عدد المنشآت العاملة في القطاع إلى أكثر من 100 منشأة فندقية تضم ما يقارب 10 آلاف غرفة فندقية، منها 12 منشأة فندقية من فئة 5 نجوم، وتضم أكثر من 950 غرفة، و20 منشأة فندقية من فئة 4 نجوم، وتضم أكثر من 2.300 غرفة، و33 منشأة فندقية ضمن الفئات من 1 - 3 نجوم، وتضم أكثر من 2.400 غرفة، إضافة إلى 39 منشأة من فئة الشقق الفندقية، وتضم أكثر من 2.000 غرفة فندقية.
جاء ذلك خلال اللقاء السنوي لهيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة، في منتجع وسبا شيراتون الشارقة، بمشاركة عدد من مسؤولي ومديري الشركات العاملة في قطاع الفنادق والضيافة، وبحضور رئيس الهيئة خالد جاسم المدفع، ومدير الهيئة الشيخ سالم بن محمد بن سالم القاسمي، ومسؤولي ومديري الإدارات، وممثلي الصحف والوسائل الإعلامية.
استقطاب خارجي
ولفتت الهيئة إلى أن عام 2022 شهد زيادة ملحوظة في نسبة إقبال السياح الخليجيين من دول الجوار إلى الإمارة، نظرا لتقليل القيود على السفر نتيجة التعافي العام من وباء «كوفيد-19»، حيث ازداد عدد السياح القادمين من سلطنة عمان إلى أكثر من 55.200 نزيل في المنشآت الفندقية في الإمارة خلال النصف الأول من عام 2022، مقابل أكثر من 5.900 نزيل في الفترة نفسها من عام 2021، وخلال الفترة نفسها، وصل عدد السياح القادمين من المملكة العربية السعودية إلى ما يتجاوز 31.500 نزيل لدى المنشآت الفندقية في إمارة الشارقة، مقابل ما يزيد عن 7.000 نزيل تقريبا في المدة المقابلة من عام 2021.
وفي مؤشر إلى قوة استقطاب السياحة في الشارقة للسياح الخارجيين، أشار تقرير الهيئة إلى وصول عدد كبير من الزوار القادمين من روسيا في فنادق الشارقة خلال النصف الأول من عام 2022، ومن الهند ما يقارب 75.600 نزيل تقريبا في مختلف المنشآت الفندقية في أنحاء الإمارة.
وفي استعراض لأبرز نتائج أداء إدارات وأقسام الهيئة خلال اللقاء، لفت المتحدثون من مديري ومسؤولي الإدارات أن المؤشرات التي قدمتها نتائج العام السابق تبرز قوة التنافسية التي تتمتع بها إمارة الشارقة في القطاع السياحي على أكثر من مستوى، وهذا ما دفع الهيئة إلى تطوير عدد من المستجدات في المعايير السياحية التي تنتهجها إمارة الشارقة، سعيا إلى تطوير جاذبية الإمارة وجهة عالمية ومقصدا للسائحين من مختلف الجنسيات والثقافات.
شراكة بمفهوم شامل
وفي كلمة له خلال اللقاء، أكد المدفع أن الشارقة استطاعت أن تستمر في افتتاح عدد كبير من المشاريع السياحية النوعية خلال الفترة الماضية في دلالة على استقرار القطاع السياحي واستدامته، مشيرا إلى أن قطاع الفنادق والضيافة يمثل أحد المقومات الأساسية التي تضع إمارة الشارقة على خارطة السياحة العالمية.
وقال: يمثل التنوع واحدا من السمات الأبرز التي تميز الشارقة، وعلى رأسها قطاع الفنادق والضيافة، فمن سياحة الترفيه والفعاليات، إلى الثقافة والفنون، مرورا بالمغامرات، وصولا إلى السياحة البيئية، وغيرها، وهذا التنوع يصب في خانة تكامل عناصر الجذب التي تعود على قطاع الضيافة والفنادق بالعديد من الفرص.
وأشار المدفع إلى أن الإمارة أمام فرص متعددة تبشر بارتفاع مستوى وحجم الإقبال على السياحة في مختلف مدنها ومناطقها، وأن هذا يتطلب من الجميع بذل الجهود الموحدة لتعزيز الاستفادة من هذه الفرص وغيرها لتحسين وتطوير مستوى أداء القطاع الفندقي والخدمات والمرافق، بما يصب في تعزيز مكانة الشارقة السياحية وتميزها كوجهة جاذبة للسياح وتملك مقومات فريدة.
نمو مستدام
بدوره، قال مدير المعايير السياحية أحمد عبيد الطنيجي: إن السياحة ليست نشاطا اقتصاديا معزولا عن غيرها من القطاعات، وإذا ما أردنا أن نتحدث عن القطاع التنموي الذي له أبلغ الأثر على مجمل اقتصاد إمارة الشارقة فإن السياحة تأتي في مقدمة القطاعات القيادية المبشرة بنمو مستدام.
وأضاف الطنيجي: نسعى من خلال هذا الاجتماع إلى تعزيز فرص الجذب السياحي والوصول بمنشآت الإمارة الفندقية إلى مستوى تنافسي يرفع من نصيب الشارقة في سوق السياحة العالمي، ونؤكد حجم النتائج الإيجابية التي أثمرتها لقاءاتنا المستمرة مع ممثلي وكالات السفر والسياحة العالمية، خاصة في مجال التنسيق من أجل تعزيز استفادة القطاع في الشارقة من الفعاليات العالمية الكبرى التي أصبحت تمثل منصات جذب للزوار المحتملين للإمارة.
ورشتان تعريفيتان
وعلى هامش اللقاء، نظمت هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة ورشتين تعريفيتين: الأولى حول ما يتعلق بمشروع «بيوت العطلات»، التي أشارت إلى أنها مكملة للوحدات في المنشآت الفندقية، وقد جاء توجه حكومي في الشارقة بتنظيمها من خلال لوائح وقوانين تحكمها، وتسعى إلى تعزيز خدماتها، والارتقاء بتجارب النزلاء فيها، وتصنيفها بما يتلاءم مع التطورات.
فيما تناولت الثانية «أجندة إدارة التدريب المهني والسياحي» أهمية الورش المتنوعة التي تنظمها هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة، وتشمل مختلف الأطراف العاملة في القطاع، من المسؤولين السياحيين والفندقيين، والمرشدين السياحيين، حيث تثري تلك الورش من معارفهم حول آخر المستجدات والقوانين التنظيمية للعمل السياحي في الإمارة، والخطوات التنموية التي تسير عليها الهيئة لترسيخ الاستدامة والتقنيات الحديثة في العمل السياحي.
وفي ختام الجلسة، فتحت الهيئة باب الأسئلة أمام الصحافيين وممثلي الوسائل الإعلامية لطرح استفساراتهم على رئيس الهيئة والمسؤولين من مختلف إدارات الهيئة، متمثلة بإدارة المعايير السياحية، وإدارة الترويج الخارجي، وإدارة الترويج المحلي، وإدارة التسويق، وإدارة التدريب المهني والسياحي، الذين أوضحوا جملة من الموضوعات والمستجدات والخطط القادمة التي تصب في تعزيز مكانة إمارة الشارقة كوجهة سياحية رائدة تستقطب الزوار من مختلف دول العالم وتدعم القطاع السياحي وتعزز من استقراره لكونه أحد القطاعات الحيوية المهمة والداعمة للاقتصاد الوطني.