إعداد وتحليل: عبدالعزيز جاسم
aziz995@
تعثر الكويت أمام النصر بالتعادل 2-2 في الجولة الثامنة من دوري زين الممتاز ليستغل العربي الفرصة مباشرة ويحقق فوزا مقنعا على كاظمة 3-2، ليتكبد الأخير الخسارة الأولى له في الدوري، وبنفس الخطى تقدم السالمية نحو المنافسة على الصدارة مشاركا البرتقالي والعربي الوصافة بفوز مستحق على الجهراء بهدفين دون رد، واستغل القادسية حالته المعنوية المرتفعة وتغلب على التضامن بهدفين لهدف، فيما أثبت الفحيحيل أنه من الفرق المميزة هذا الموسم بزيادة أوجاع الساحل بعد الفوز عليه 2-0.
الأبيض.. ما تغير
في كل مباراة وجولة نرى الكويت بنفس الطريقة والأداء والتراجع الكبير في الشوط الثاني بالإضافة إلى التبديلات التي تدل على عدم قراءة المباراة بصورة جيدة، وهو أمر يدل على أن المدرب رادان غاسانين «الذي رحل بعد المباراة» لم يجد حلولا لمشاكله المتكررة والتي تسببت في خسارة النقاط، كما حدث في مواجهة النصر التي بحث فيها عن التعادل بعد أن كان متقدما في الشوط الأول، لذلك قد يكون الحل في المدرب المميز محمد عبدالله كما حدث في مواسم سابقة.
البرتقالي.. ما استفاق
يبدو أن لاعبي كاظمة ومدربهم الصربي زيلكو ماركوف لم يستفيقوا بعد من صدمة الخروج من كأس سمو ولي العهد والأحداث التي صاحبت المباراة، لذلك كان الفريق غائبا ككل عن مواجهة العربي وكاد يخسر بنتيجة كبيرة خصوصا في الشوط الأول، وعلى الرغم من الصحوة المتأخرة إلا أن المنافس حرص على تحقيق الانتصار ملحقا بالبرتقالي الخسارة الأولى في الدوري.
الأخضر.. أداء مميز
قدم العربي أفضل مستوى له هذا الموسم وكان الطرف الأفضل في كل شيء بمواجهة كاظمة خصوصا من ناحية اللعب الهجومي والذي ساهم في تسجيل 3 أهداف أمام وصيف الدوري وكاد يسجل اكثر من ذلك لولا تسرع لاعبيه، ولكن على الأخضر التفكير كثيرا بحالة التراجع الفني والبدني التي تحدث للفريق في معظم المباريات في آخر 15 دقيقة من الشوط الثاني ما قد يكلفه نزيف النقاط مستقبلا.
السماوي.. لعب بالمنطق
لم يغامر ولم يندفع كثيرا وهاجم باتزان ليحقق الفوز والثلاث نقاط، هذا ما فعله السالمية في مواجهة الجهراء، فعندما دخلت كتيبة المدرب محمد إبراهيم المباراة كان واضحا أن التفكير منصب على تسجيل هدف التقدم ومن ثم إدارة مجريات المواجهة كيفما يريد وهو ما حدث بالفعل لكن التراجع في الشوط الثاني كاد يكلف السماوي نقطتين، إلا أن الفريق انتبه لهذه النقطة جيدا ليستقبل هجمة مرتدة في اللحظات الأخيرة ليسجل منها هدف الأمان.
الفحيحيل.. ثقة وهدوء
يحسب للفحيحيل ومدربهم فراس الخطيب القراءة السليمة والمميزة لمنافسه، وقد ظهر هذا الأمر من الدقيقة الأولى حتى إطلاق الحكم صافرة النهاية، فعندما تقدم بهدف واصل الهجوم لتأمينه وبالفعل سرعان ما جاء الهدف الثاني وبعدها عمد لتهدئة اللعب وسيّر مجريات الشوط الثاني كما يريد من خلال الاعتماد على تواجد أكبر عدد من اللاعبين في وسط الملعب من أجل إغلاق منطقته ونجح في ذلك.
الأصفر.. ماشي صح
خطوة بخطوة يسير القادسية مع مدربهم الصربي بوريس بونياك للعودة إلى فرق القمة من خلال المستوى والنتيجة وهو أمر افتقده الفريق في الجولات الماضية، فكان يقدم مستوى جيدا لكنه لا يحقق الفوز أو العكس يفوز ولا يظهر بمستوى مقنع، وربما يكون الانتصار على التضامن له مردود ايجابي ومعنوي كبير قبل المواجهة المرتقبة والنارية مع المنافس التقليدي العربي الجمعة المقبل في مباراة قد تسهم كثيرا في تغيير المراكز.
العنابي.. عودة وأخطاء فردية
ليس من السهل على أي فريق في «دورينا» أن يتمكن من العودة بالنتيجة أمام الكويت، فبعد ركلة جزاء من خطأ فردي تسبب فيها المدافع أدو روبن تقدم الأبيض على النصر مع نهاية الشوط الأول، لكن القراءة السليمة للمدرب محمد المشعان في الشوط الثاني ساهمت بقلب النتيجة بتسجيل هدفين، إلا أن خطأ روبن تكرر مرة أخرى من الحارس خليفة رحيل ليفقد العنابي نقطتين ويفشل في تحقيق الفوز الذي كان سيقربه كثيرا من فرق الصدارة.
الجهراء.. لا يستغل الفرص
تعتبر مشكلة الجهراء الحقيقية في المباريات الأخيرة ومنها مواجهة السالمية أن الهجوم لا يستطيع ترجمة الفرص التي تتاح له خصوصا في اللمسة الأخيرة أو قبلها لاسيما أن الفريق يصل كثيرا ويهاجم بعدد كبير، وقد احتاج أبناء القصر لوقت ليس بالقليل من أجل الاستفاقة بعد هدف التأخر في مرماهم وهو ما ساهم في إعطاء المنافس الأريحية وبالتالي عدم ارتكاب الأخطاء وعندما حاول الجهراء العودة عاقبهم السماوي بإحدى الهجمات المرتدة المنظمة التي ترجمت لهدف ثان.
التضامن.. ما قدر يرجع
تأخر التضامن مبكرا أمام القادسية لكنه رتب صفوفه سريعا وأتيحت له فرصة ذهبية للعودة بالنتيجة لكنه أضاع ركلة الجزاء، ولأنه أضاع تلك الفرصة أمام فريق بحجم الأصفر فقد عاقبه بهدف ثان حاول بعدها «أبناء الفروانية» العودة لكن قوة المنافس وتماسكه وعدم تراجعه للخلف ساهمت كثيرا في عدم قدرتهم على العودة رغم تسجيلهم هدفا في اللحظات الأخيرة ليبقى الفريق في منطقة الخطر.
الساحل.. بعيد جداً
ظهر الساحل أمام الفحيحيل بمستوى سيئ من جميع النواحي، فلم يدافع بشكل جيد ولم يهاجم بالصورة المطلوبة وكأنه فريق مغاير عن الذي ظهر في بطولة كأس سمو ولي العهد والتي وصل فيها إلى الدور نصف النهائي، وبعد هذه الخسارة بات الساحل بعيدا جدا عن تأمين مركز متقدم إلا إذا رتب أوراقه وتعاقد مع محترفين جدد ولاعبين محليين، لذا على المدرب محمد دهيليس التفكير بتحقيق انتصار واحد على اقل تقدير قبل التوقف لاستعادة فريقه الثقة بنفسه.