نجحت قطر في التغلب على أزمة الإقامة المتوقعة خلال نهائيات كأس العالم قطر 2022، حيث قد يصل عدد المشجعين المتوقع زيارتهم للدوحة نحو 2.5 مليون مشجع.
وقدمت الدوحة لضيوف المونديال ما يصل إلى 70 ألف غرفة لاستقبالهم بحسب اللجنة العليا للمشاريع والإرث، كما قدمت العديد من الحلول للتغلب على أزمة الإقامة وذلك بإيجاد بدائل متعددة ومتنوعة، بداية من الفنادق وصولا إلى الشقق الفندقية وخيام وكبائن في قرى المشجعين أو إقامة في الفنادق العائمة بالإضافة إلى إطلاق مبادرة «كن أنت المستضيف».
الفنادق العائمة
مع الارتفاع الكبير لعدد زوار قطر لحضور بطولة كأس العالم ابتكر مسؤولو بفكرة فريدة من نوعها لتكون بديلا لبناء فنادق جديدة، فقد وقعت صفقة مع شركة أم أس سي للبواخر السياحية، لاستئجار اثنتين من السفن الفاخرة المعروفة باسم الفنادق العائمة «أم إس سي بويسيا»، و«إم إس سي وورلد أوروبا»، لتوفير كبائن متميزة لضيوف المونديال، وترسو في ميناء الدوحة خلال البطولة، على بعد دقائق فقط بالحافلة من قلب العاصمة.
ويتيح كلا الفندقين خيارات متعددة من الغرف، بداية من الكبائن التقليدية المطلة على البحر، مرورا بالغرف ذات الشرفات، وصولا إلى الأجنحة الفاخرة.
وسترسو سفينة إم إس سي بويسيا التي بها 1.265 كابينة في المحطة الكبرى في الدوحة. كما يوجد على متن السفينة سبا، مركز صحي، صالة رياضية، ملاعب لكرة السلة والتنس، و3 حمامات سباحة و4 جاكوزي، بالإضافة إلى سينما كبيرة بجانب أحد حمامات السباحة، أما سفينة إم إس سي وورلد أوروبا فهي عبارة عن سفينة توجد بها 2.633 كابينة مجهزة لتصبح فندق 5 نجوم بتصميمات مميزة وتكنولوجيا حديثة، تضم السفينة ممشى خارجيا، ومجموعة كبيرة من خيارات الإقامة بداية من الأجنحة الفاخرة مع المرافق الخاصة الأنيقة إلى المقصورات التقليدية المريحة، كما يوجد بها 6 حمامات سباحة و14 جاكوزي بإطلالة على المياه، وسبا ومركز صحي يضم حمامات حرارية وصالون تجميل وصالون حلاقة وصالة رياضية.
قرى المشجعين
خطط المنظمون لتأمين بدائل للمشجعين متنوعة التكلفة، فقد جرى توفير مجموعات من الكبائن والخيام سميت بـ«قرى المشجعين»، بها العديد من وسائل الراحة والترفية، وتقع بضواحي مدينة الدوحة، ومن الممكن الوصول إليها عن طريق وسائل النقل العام أو رحلات النقل المشتركة، ما يمكن المقيم بها من الوصول والتنقل بسهولة إلى ملاعب كأس العالم والمواقع الثقافية الشهيرة.
ومن هذه القرى، قرية المشجعين الخور التي تقع على بعد 40 دقيقة من قلب الدوحة وتحديدا على شاطئ «الفركية»، وتعد الوجهة المثالية للاستمتاع بالإقامة في الطبيعة الساحرة والرمال الذهبية الجميلة.
وتحتوي الخيام على مكيف، وحمام داخلي خاص، و«واي فاي»، ومجموعة من وسائل الراحة الأخرى مثل، التلفزيون الذكي وثلاجة وماكينة لإعداد القهوة والشاي، بالإضافة إلى عبوات مياه مجانية، وستكون مفروشة على أعلى طراز وبلمسات قطرية تقليدية.
وستجد في القرية مكانا مخصصا للمرح والالتقاء بالآخرين والاستمتاع بنيران المخيم والشاشات الخارجية، بالإضافة إلى العديد من أكشاك الطعام والمطاعم كما ستجد أيضا ملاعب تنس، وكرة سلة، وكذلك صالة رياضية وبركة سباحة.
«كن أنت المستضيف»
أطلقت اللجنة العليا للمشاريع والإرث مبادرة «كن أنت المستضيف» لاستقبال المشجعين خلال البطولة، في مشروع هو الأول من نوعه عالميا في أثناء استضافة الأحداث الرياضية الكبرى.
وتهدف المبادرة، في المقام الأول إلى تعريف المشجعين بكرم الضيافة العربي الأصيل الذي تشتهر به قطر وعاداتها العريقة، والإسهام في إثراء تجربتهم خلال فترة إقامتهم بالدوحة، وتعريفهم بالتنوع الثقافي الكبير الذي تتمتع به البلاد.
وأتاح المشروع المبتكر ـ للمواطنين والمقيمين ـ استضافة المشجعين وعشاق كرة القدم من جميع أنحاء العالم، في محل الاستضافة الذي يختارونه لمدد متفاوتة، وذلك حسب رغبة المستضيف عبر عدد من خيارات الاستضافة المتنوعة في المكان الذي يرغب في استضافة المشجع فيه، حيث سيصحب المستضيف المشجع خلال فترة إقامته، وسيقوم خلالها على ضيافته ليعرفه عن كثب على أبرز السمات والعادات المميزة للمجتمع، والوجهات السياحية والثقافية المنتشرة بالدوحة.
فكرة المونديال
الفرنسي جول ريميه الذي ترأس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) خلال الفترة من 1921 حتى 1954، كانت له الريادة في التفكير في إقامة بطولة تجمع كافة منتخبات العالم للتنافس معا، على أن يحصد الفائز كأسا ذهبية، وقد عرض فكرة البطولة على أعضاء «فيفا» في 28 مايو 1928، وتمت الموافقة عليها بكامل المجلس بعدما انبهر بها الحاضرون.
المستضيف الأول
خلال اجتماع مجلس أعضاء «فيفا» الذي انعقد في أمستردام في هولندا، تقرر منح أوروغواي تنظيم أول نسخة من كأس العالم نظرا لتزامن تلك الفترة مع احتفال أوروغواي بمرور 100 عام على استقلالها، ويقال أيضا إن «فيفا» قرر منح أوروغواي تنظيم أول نسخة نظرا لمعاناة قارة أوروبا من أزمة مالية ضخمة بسبب الحرب العالمية الأولى التي دمرت القارة العجوز في تلك الفترة.
أول بطل
شارك 13 منتخبا في النسخة الأولى التي أقيمت في أوروغواي بالعام 1930 بعد عامين من الموافقة على مقترح ريميه بتنظيم كأس العالم، من بينها 7 منتخبات من أميركا الجنوبية و4 من أوروبا إلى جانب المكسيك وأميركا، وقد فاز بتلك النسخة الدولة المستضيفة أوروغواي بالفوز على الأرجنتين 4-2 لتحمل لقب أول نسخة من البطولة على الإطلاق.
مباراة الأهداف
المباراة الأكثر غزارة من حيث الأهداف في تاريخ كأس العالم كانت في ربع نهائي 1954 والتي جمعت النمسا وسويسرا، إذ فازت الأولى 7-5 بفضل ثلاثية لتيودور «تورل» فاغنر في لقاء شهد أيضا أجمل عودة من بعيد، فبعد أن تقدمت سويسرا 3-0 خلال 19 دقيقة قبل أن تقلب النمسا الطاولة عليها وتتأهل إلى نصف النهائي لينتهى المشوار بخسارة أمام ألمانيا 1-6.
الأكثر تتويجاً
يعتبر منتخب البرازيل هو الأكثر تتويجا ببطولة كأس العالم على الإطلاق بواقع 5 ألقاب وذلك أعوام: 1958-1962-1970-1994-2002.
ويأتي في وصافة الأكثر فوزا باللقب منتخبي إيطاليا وألمانيا برصيد 4 ألقاب، حيث فاز المنتخب الإيطالي في أعوام: 1934-1938-1982-2006، فيما حصد اللقب المنتخب الألماني في أعوام: 1954-1974-1990-2014.