محمود عيسى
ذكرت مجلة ميد أن المستثمرين الأجانب في المنطقة يسعون للاستثمار في مشاريع قابلة للتمويل وذات عوائد تجارية واضحة، في ضوء اهتمامهم المتجدد بالمنطقة التي تجني ثمار ارتفاع أسعار النفط، وانخفاض معدلات التضخم نسبيا فضلا عن خطط التنمية الطموحة التي تشمل على سبيل المثال لا الحصر رؤية المملكة العربية السعودية 2030، الامر الذي حول المنطقة إلى نقطة مضيئة اقتصاديا مع اقتراب العالم من عام 2023.
وأضافت المجلة في تحليل بقلم مسؤول التحرير كولين فورمان انه قد تم استعراض الإغراء الذي تمثله الفرص الاستثمارية المتاحة في المنطقة من خلال مبادرة الاستثمار المستقبلي التي جرت هذا العام في الرياض، حيث اصطف كبار المديرين التنفيذيين للوصول إلى قاعة المؤتمرات الرئيسية - ولم يتمكن الكثير منهم من العثور على مقعد.
ومضى المحلل الى القول ان احدث الدلائل على اهتمام المستثمرين الدوليين بالمنطقة يتمثل في الاتفاقية التي وقعتها شركة بلاك روك مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي لاستكشاف مشاريع البنية التحتية بشكل مشترك في الشرق الأوسط، مع التركيز على السعودية.
وعلى المنوال ذاته، فإن الصناديق الدولية للاستثمار ستوجه انظارها نحو المشاريع القابلة للتمويل وذات العوائد التجارية الواضحة، بدلا من بعض المشاريع التي تعتمد نتائجها على التخمين والصورة الأيقونية التي اشتهرت بها المنطقة.
ويمكن رؤية اتجاه مماثل على المستوى الإقليمي ايضا، ففي أواخر أكتوبر، أعلن صندوق الاستثمارات العامة عن خطط لاستثمار 24 مليار دولار في ستة أسواق إقليمية هي البحرين ومصر والعراق والأردن وعمان والسودان.
وحيث ان هذا الصندوق خاص بالثروة السيادية، وليس صندوقا للتنمية، شأنه شأن المستثمرين الدوليين، فانه سيبحث بلا شك عن عوائد تجارية، وختمت المجلة بالقول انه لا ينبغي أن يكون تخطيط المشاريع التي تنسجم مع هذه المطالب عائقا في منطقة تتمتع بمقومات أساسية قوية.