باهي أحمد
قال أستاذ قانون المرافعات المدنية والتجارية المساعد في كلية الحقوق بجامعة الكويت د.أحمد الخضير، في تصريح خاص لـ «الأنباء»، إن التشريعات الكويتية ذات العلاقة بالاقتصاد شهدت تطورا كبيرا لاسيما في العقد الأخير، حيث أصبحت تواكب أغلب التشريعات الحديثة ووفقا لأفضل الممارسات العالمية وتوافق كل الاتفاقيات الحديثة.
وأضاف الخضير، الذي شارك في إعداد قانون المنطقة الاقتصادية الشمالية، وقانون تنظيم عمليات الاستيراد والتصدير، أن كل هذا التطور التشريعي الذي شهدته الكويت لعب دورا جوهريا وحيويا في النمو المتسارع للاقتصاد الكويتي خلال السنوات العشر الأخيرة، الأمر الذي يحتم معه ضرورة إقرار بقية القوانين اللازمة لتحقيق التكامل الاقتصادي في الكويت.
وبسؤاله حول كيفية توفير الكويت الحماية التشريعية للمستثمر الاجنبي، قال الخضير: «لا شك أن هذه السلسلة التشريعية الاقتصادية التي توالى صدورها في العقد الماضي تمثل الأمان الكافي لكل من يريد الدخول في النشاط الاقتصادي الكويتي، حيث تنظم هذه التشريعات بداية تأسيس الشركة وقبل ممارستها للنشاط التجاري وحتى نهايتها، فإذا اضطربت أعمال الشركة اثناء مزاولتها للنشاط التجاري وأدت إلى توقفها عن الوفاء بالتزاماتها، فهنا سوف نطبق القانون رقم (71) لسنة 2020 بشأن إصدار قانون الإفلاس، حيث يمكن إجراء التسوية الوقائية أو إعادة الهيكلة أو شهر الإفلاس وهذه البيئة التشريعية تعتبر بيئة شبه متكاملة».
وأضاف أنه منذ عام 2014 ونحن نشهد هبوطا في أسعار النفط بشكل كبير مما أدى إلى قيام دول الخليج، ومن بينها، الكويت إلى اتخاذ تدابير قاسية لإنقاذ الميزانية العامة للدولة، فأصبحت لدى دول الخليج خصوصا الكويت قناعة بأنه لا يجب الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل، وحصلت الثورة التشريعية الاقتصادية في الكويت خلال هذه الحقبة، ثم في 30 يناير 2017، قامت حكومة الكويت بالإعلان عن رؤية الكويت عام 2035 «كويت جديدة» والتي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري إقليمي وعالمي جاذب للاستثمار يقوم فيه القطاع الخاص بقيادة النشاط الاقتصادي، ويحقق التنمية البشرية ويزكي روح المنافسة ورفع كفاءة الإنتاج، وابتكار المزيد من مصادر الدخل الأخرى التي تساعد في نمو الاقتصاد الوطني، وعلى الرغم من هذه الثورة التشريعية إلا أننا بحاجة إلى الاستمرار بإقرار المزيد التشريعات الاقتصادية والتنموية.
وأشار إلى أنه في سبيل دعم عجلة الاقتصاد الوطني، فإنه لابد من تقليل الدورة المستندية، وتسهيل علمية تأسيس الشركات رقميا، ودعم إنجاز المعاملات إلكترونيا، وذلك من خلال إصدار قانون هيئة التحول الرقمي لكي تستكمل إنجازات التحول الرقمي التي بدأت بإنشاء حقيبة وزارية متعلقة بشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتي أسندت إلى الوزيرة السابقة د.رنا الفارس والتي ترأست لجنة إنشاء التطبيق الحكومي الموحد (سهل) و(سهل Business).
فلا شك أن وجود هيئة التحول الرقمي سوف يساهم في تنمية الاقتصاد الرقمي في الكويت وفي توفير بيئة تشريعية تكفل التحول الرقمي المتكامل تمهيدا لإصدار قانون البنوك الرقمية المتكاملة، وقانون التجارة الالكترونية، كذلك فإنه من الضرورة فصل الدوائر المدنية عن الدوائر التجارية، ويفضل إنشاء محاكم تجارية على نحو مماثل للمحاكم التجارية في فرنسا، وإنشاء محاكم اقتصادية وذلك بالتزامن مع إصدار قانون المنطقة الاقتصادية الشمالية، بالإضافة إلى قانون تنظيم عمليات الاستيراد والتصدير.
وشدد على أنه ومن الأهمية بمكان إصدار قوانين تنظم بشكل متكامل طرق وسبل حل وتسوية النزاع وديا، بالإضافة إلى ضرورة القيام بمراجعة شاملة لكافة القوانين الاقتصادية والتجارية التي صدرت في حقبة الثمانينات من القرن الماضي كالمرسوم بالقانون رقم (68) لسنة 1980 بإصدار قانون التجارة، وذلك لمواكبة القوانين التجارية الحديثة.
وكذلك يلزم إعادة النظر بالمرسوم بالقانون رقم (38) لسنة 1980 بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية، فالأمان القانوني متطلب كل مستثمر وتاجر يرغب في اقتضاء حقه بسرعة، بحيث لا تتضرر تجارته واستثماراته من طول فترة التقاضي أمام المحاكم، ولذلك نوصي بالأخذ بتوصيات لجنة مراجعة قانون المرافعات المدنية والتجارية المشكلة بقرار وزير العدل رقم (38) لسنة 2021 والتي قضت مدة ثلاثة أشهر لمراجعة هذا القانون وانتهت إلى توصيات بتعديل بعض مواد القانون لاسيما المواد المتعلقة بالتحكيم.
17 قانوناً ومرسوماً لمواجهة تداعيات أزمة 2008
قال د.أحمد الخضير إنه في سبيل مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية في عام 2008، تدخل المشرع الكويتي وأصدر القوانين التالية: 1- القانون رقم (30) لسنة 2008 بشأن ضمان الودائع لدى البنوك المحلية في الكويت.
2- صدور المرسوم بالقانون رقم (2) لسنة 2009 بشأن تعزيز الاستقرار المالي بالدولة (والذي ألغي بموجب نص المادة الخامسة من القانون رقم (71) لسنة 2020 بشأن إصدار قانون الإفلاس).
3- اصدر المشرع الكويتي في 2010 القانون رقم (7) لسنة 2010 بشأن إنشاء هيئة أسواق المال.
4- القانون رقم (37) لسنة 2010 في شأن تنظيم برامج وعمليات التخصيص.
5- إصدار المرسوم بقانون رقم (25) لسنة 2012 بإصدار قانون الشركات (والذي أعيد إصدارة بالقانون رقم (1) لسنة 2016).
6- القانون رقم (111) لسنة 2013 في شأن تراخيص المحلات التجارية.
7- القانون رقم (116) لسنة 2013 في شأن تشجيع الاستثمار المباشر بالكويت والذي سعى فيه المشرع إلى جذب رؤوس الأموال الأجنبية إلى الكويت.
8- القانون رقم (98) لسنة 2013 في شأن الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لضمان تعزيز دور المشاريع الصغيرة والمتوسطة بدعم الاقتصاد الكويتي.
9- القانون رقم (37) لسنة 2014 بإنشاء هيئة تنظيم الاتصالات وتقنية المعلومات.
10- القانون رقم (116) لسنة 2014 في شأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
11- القانون رقم (20) لسنة 2014 في شأن المعاملات الإلكترونية.
12- وقعت الكويت الاتفاقية الخليجية الموحدة للعلامات التجارية الصادرة في قانون رقم (13) لسنة 2015.
13- القانون رقم (13) لسنة 2016 لتنظيم الوكالات التجارية.
14- القانون رقم (18) لسنة 2018 في شأن السجل التجاري.
15- القانون رقم (9) لسنة 2019 في شأن تنظيم تبادل المعلومات الائتمانية.
16- القانون رقم (125) لسنة 2019 في شأن تنظيم التأمين.
17- القانون رقم (71) لسنة 2020 بشأن إصدار قانون الإفلاس، وأخيرا القانون رقم (72) لسنة 2020 في شأن حماية المنافسة.