- مصرف المرأة يهتم بالعمل النسائي بإبراز دورها ورعاية وتثقيف الأسرة
أكد رئيس مجلس النظارة في وقف الحياة د.سعيد الأصبحي أن الوقف رافد أساسي من روافد التنمية وداعم رئيسي للمشروعات الإنسانية والاجتماعية، مشيرا إلى أن وقف الحياة تأسس لإحياء سنة الوقف ودعم الإنسان وتوفير الحياة الكريمة اللائقة له من خلال عدد من الوقفيات التي يصرف من ريعها على توفير الاحتياجات الضرورية وتحسين جودة الحياة للمحتاجين والأيتام والأسر المتعففة. جاء ذلك في حوار شامل مع «الأنباء».. وإلى تفاصيل الحوار:
نود التعرف على قصة إنشاء وقف الحياة وما الهدف المأمول منه؟
٭ لا يخفى على الجميع تفاقم المشكلات الإنسانية في أنحاء مختلفة من العالم، وأصبحت المؤسسات الإنسانية والخيرية وفي مقدمتها مؤسسات الوقف معنية بدعم جهود التنمية وتحقيق الأهداف الإنمائية التي أعلنت عنها الأمم المتحدة، لذا أصبحت الحاجة ماسة إلى ضرورة أن تكون هناك مشروعات وقفية جديدة لمواجهة المشكلات الاجتماعية والاقتصادية المعاصرة وتحسين جودة الحياة للمحتاجين والأيتام والأسر المتعففة، ومن هنا جاءت فكرة وقف الحياة، وهو وقف خيري موثق بوزارة العدل ـ إدارة التوثيقات الشرعية تحت رقم 20/2022 ـ الكويت لدعم وتنفيذ المشاريع والأنشطة والبرامج التي تعين على تحقيق المقاصد الكبرى والمصالح الضرورية للحياة الطيبة.
ما منطلقاتكم في إحياء سنة الوقف ليكون داعما للمشروعات الإنسانية؟
٭ اشتملت الحضارة الإسلامية على صور عديدة من العمل الخيري تستحق الفخر والتقدير، سبقت فيها الإنسانية عبر تاريخها ومن تلك الصور الخيرية الراقية الوقف الإسلامي وكيف كان رحمة للإنسان بل تعداه إلى جميع الكائنات وجميع مناحي الحياة، وكم تتملكنا الدهشة ونحن نستعرض حجج الواقفين، من عهد الصحابة رضوان الله عليهم وحتى تاريخنا الحديث، لنرى ونلمس ونشاهد نبل نفوسهم وسعة فقههم وعظيم إحسانهم وهم يتخيرون الأغراض الشريفة التي يوقفون عليها أموالهم، ويأتي إنشاء «وقف الحياة» في الكويت، استمرارا لهذا النهج الكريم بإحياء سنة الوقف التي قامت عليها الحضارة الإسلامية وذلك بحبس أصل الوقف والصرف من ريعه لدعم وتنفيذ المشاريع والأنشطة والبرامج الإنسانية والتنموية.
ما رؤية ورسالة وأهداف وقف الحياة؟
٭ رؤية وقف الحياة هي توفير الدعم والوسائل الكفيلة بتنفيذ المشاريع والبرامج التي تعين على تحقيق المقاصد الكبرى والمصالح الضرورية للحياة الطيبة وحفظ الدين والدنيا، ورسالته هي تيسير سبل الخير، والإنفاق في بحر الوقف والصدقة الجارية لخدمة الانسان، وجعل حياته كريمة بتحقيق المقاصد الكبرى من استخلافه في الأرض، وغايته هي العمل على ترشيد وصرف ريع الوقف لتوفير الدعم المالي اللازم لتحقيق أهدافه التي أنشئ من أجلها، أو من خلال موارده المباشرة لصالح مشاريعه وأنشطته المتنوعة التي تخدم حياة الانسان، وترعى مصالحه، وتكرم مكانته.
نود التعرف على أعضاء مجلس النظارة لوقف الحياة؟
٭ يتولى مجلس النظارة الإشراف والرقابة على أداء إدارة الوقف، ويتشكل مجلس النظارة من نخبة متميزة من الأعضاء سواء كانوا من الواقفين أو من غيرهم، ويضم مجلس النظارة كلا من:
ـ د.سعيد الأصبحي ـ رئيس مجلس النظارة.
ـ عبدالرحمن الصغير ـ نائب رئيس مجلس النظارة.
ـ صباح اليعقوب ـ أمين سر مجلس النظارة.
ما أبرز مشروعات الوقفية المخصصة للجانب الإنساني والتنموي؟
٭ مشروعنا الرئيسي العام «وقف الحياة»، وقف شامل لكل مجالات الخير من رعاية للأيتام ودعم للأسر المتعففة وطلبة العلم وبناء المساجد ومشروعات المياه والمشروعات الصحية وغيرها ويتفرع من وقف الحياة عدد من الوقفيات المتخصصة، ومصارف وقف الحياة متنوعة كالتالي:
1 ـ مصرف الخدمات الإنسانية المتنوعة في المجال الإغاثي والصحي والبيئي والتعليمي والتنموي.
2 ـ مصرف البرامج العلمية والثقافية والفكرية والرياضية لدعم الناشئة والشباب وطلاب العلم بإنشاء النوادي والمراكز والمعاهد والمدارس والجامعات.
3 ـ مصرف المرأة للاهتمام بالعمل النسائي بإبراز دور المرأة ورعاية وتثقيف الأسرة.
4 ـ مصرف الدعوة للحفاظ على الهوية بربط المجتمع بالإسلام وأركانه، ومبادئه السامية.
5 ـ مصرف التنمية للنهوض بالجوانب المهنية والمهارية بالتدريب والتكوين، وتحقيق أهداف التنمية المجتمعية المستدامة.
6 ـ مصرف الإعلام الهادف لخدمة المجتمع ونشر الفضيلة والتوعية.
7 ـ مصرف الحياة لعموم الخيرات.
8 ـ مصرف الاستدامة للصرف على تشغيل وإدارة وتطوير واستمرار برامج وأنشطة مصارف الوقف.
وما مشروعاتكم الوقفية في مجال التعليم والتنمية الثقافية والاجتماعية؟
٭ نخطط لإصدار عدد من الوقفيات المتخصصة، منها على سبيل المثال إنشاء وقفية لدعم المشروعات الخيرية في مجال التعليم ورعاية الناشئة والشباب ودعم المراكز العلمية والنوادي الثقافية الهادفة للمساهمة في نشر القيم والأخلاق بين أجيال المسلمين ووقفية لدعم المراكز الدعوية وكفالة الدعاة والتعريف بالرسول ژ بكل اللغات، وإنشاء وقفية أخرى لتمكين المجتمعات المحتاجة وتنميتها عبر دعم المشروعات التنموية ومشروعات الكسب الحلال والتدريب والتأهيل المهني بهدف تحقيق التنمية المستدامة، ووقفية ثالثة متخصصة في دعم ورعاية المرأة في جميع الجوانب التعليمية والتنموية والكسب الحلال بهدف تمكين المرأة المعيلة والأرملة.
كيف يتم تنفيذ المشروعات التي يدعمها وقف الحياة؟
٭ الشراكة الاستراتيجية بين المؤسسات العاملة في الحقل الإنساني أصبحت ضرورة لتكامل الجهود وتنسيقها وتنوع الأدوار بين الجهات المختلفة، لذا لدينا شراكة استراتيجية مع جمعيات ومؤسسات إنسانية وخيرية داخل وخارج الكويت مرخصة من وزارتي الخارجية والشؤون الاجتماعية، وحاليا لدينا شراكة وتعاون مع جمعية الحياة الخيرية وهي جمعية مرخصة من وزارة الشؤون الاجتماعية لتنفيذ المشروعات المتنوعة التي ينفق عليها من ريع الوقف.
كلمة أخيرة د.سعيد توجهونها للقراء؟
٭ نهيب بأهل الخير والعطاء في كويت الإنسانية بالمساهمة في مشاريع وقف الحياة فهي باب مهم من أبواب الصدقة الجارية والأجر الدائم في الحياة وبعد الممات، وهي الواردة في حديث أبي هريرة ÿ أن رسول الله ژ قال «إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له»، سائلين الله ان يكتب لكل من يسهم أجر الوقف وأجر نشر سنة الوقف وأجر كل من استفاد من الوقف ويمكن التبرع بسهولة ويسر من موقعنا waqfalhayah.org.