منح ملك ماليزيا السلطان عبدالله رعاية الدين المصطفى بالله شاه، قادة الأحزاب 24 ساعة إضافية، لاتخاذ قرار بشأن اختيارهم للائتلاف الحاكم ورئيس الوزراء، بعد أيام من التصويت في الانتخابات العامة الذي أسفر عن برلمان معلق.
وذكرت وكالة «بلومبيرغ» للأنباء، أمس أن بيانا من القصر الملكي صدر قبل حوالى ثلاثين دقيقة من انتهاء الموعد النهائي الأصلي، قال إنه سيكون أمام قادة الأحزاب حتى الثانية بعد ظهر اليوم بالتوقيت المحلي لتقديم خططهم لتشكيل الحكومة للملك.
وقال مشرف القصر الوطني أحمد فاضل شمس الدين وفقا لوكالة الأنباء الماليزية الرسمية إن هذا القرار جاء بموافقة الملك عقب سلسلة من الطلبات التي تقدمت بها الأحزاب السياسية.
وأضاف أن الملك دعا المواطنين كافة إلى التحلي بالصبر ونصحهم بالهدوء لحين استكمال عملية تشكيل الحكومة الجديدة وترشيح رئيس الوزراء المقبل»، مشيرا إلى أن السلطان عبدالله أكد أن الإدارة الوطنية لاتزال تعمل كالمعتاد تحت إدارة رئيس الوزراء المؤقت على أساس المبادئ المحددة للحكومة المؤقتة.
كما دعا الملك الشعب للتكاتف في الدعاء من أجل تبسيط عملية تشكيل الحكومة الجديدة وإجراءات ترشيح رئيس الوزراء المقبل لماليزيا تسير بسلاسة لصالح البلاد».
ويهدد تأخير تشكيل الحكومة الجديدة بإطالة أمد سنوات من عدم الاستقرار السياسي في ماليزيا.
وبعد فترة وجيزة من صدور بيان القصر الملكي، قال تحالف «بيريكاتان الوطني» بزعامة محي الدين ياسين الموالي لعرق الملايو، إنه قدم للملك إقرارات مشفوعة بالقسم من أكثر من 112 نائبا لدعم محيي الدين كرئيس للوزراء.
وحصل تحالف «بيريكاتان الوطني» على 73 مقعدا من أصل 220 مقعدا في البرلمان الذي تم التنافس على مقاعده، يوم السبت الماضي، أي أقل من مقاعد «باكاتان هارابان» أو «تحالف الأمل» الإصلاحي متعدد الأعراق بزعامة أنور إبراهيم، والبالغ عددها 82 مقعدا.
ويحتاج أي تحالف إلى ضمان تأييد 112 نائبا لتحقيق الأغلبية البرلمانية وتشكيل الحكومة.
من جهته، قال أنور إبراهيم، في إفادة منفصلة، إنه متفائل برئاسة حكومة ائتلافية مع «باريسان الوطني»، وينتظر قرارا رسميا من الكتلة الحاكمة السابقة.
ومن شأن الارتباط بين الائتلافين أن يوفر لأنور الأغلبية البسيطة اللازمة لتشكيل حكومة جديدة.
ومع ذلك، قال أحد أعضاء البرلمان عن حزب «باريسان الوطني»، وهو وزير الدفاع السابق هشام الدين حسين إنه يفضل إقالته من الحزب على العمل مع «باكاتان هارابان».
وقد برز تحالف «باريسان الوطني» الحاكم السابق كمؤثر سياسي، إذ قال رئيسه زاهد حميدي إنه لم يتخذ قرارا بعد بشأن تحديد الائتلاف الذي سوف يدعمه.