انتقد رئيس قسم تطوير كرة القدم العالمية في الاتحاد الدولي «فيفا» المدرب الفرنسي السابق أرسين فينغر المنتخبات «المركزة على السياسة» في مونديال قطر، معتبرا أن المنتخبات التي ركزت على كرة القدم فقط كانت نتائجها أفضل في دور المجموعات.
وقال فينغر إنه «عندما تذهب إلى كأس العالم تكون مدركا أنه يتوجب عليك ألا تخسر مباراتك الأولى»، غامزا بذلك من قناة المنتخب الألماني بطل العالم 4 مرات الذي سقط في اختباره الافتتاحي أمام اليابان 1-2، ودفع ثمن ذلك بخروجه لاحقا من الدور الأول.
واستهل المنتخب الألماني المونديال القطري بحركة احتجاجية من لاعبيه الذين «كمموا أفواههم» خلال الصورة الرسمية قبيل خسارتهم أمام اليابان، في رسالة موجهة إلى الدولة المضيفة و«فيفا».
وبعيد الحركة الاحتجاجية، نشر الاتحاد الألماني لكرة القدم تغريدة عبر «تويتر» قال فيها: «هذا ليس موقفا سياسيا، حقوق الإنسان غير قابلة للتفاوض.. حظر الشارة يضاهي حظر حقنا في التعبير».
ورأى فينغر (73 عاما) أن منتخبات تتمتع بخبرة كأس العالم مثل فرنسا حاملة اللقب أو إنجلترا والبرازيل فازت بمبارياتها الأولى، مضيفا أن من فاز افتتاحا هي «أيضا الفرق المستعدة ذهنيا والتي كانت لديها عقلية التركيز على المنافسة وليس على التظاهرات السياسية».
وفي التقييم الفني لمباريات دور المجموعات، أشار فينغر إلى الكم الكبير من الأهداف المسجلة من كرات عرضية والتي كان عددها أكثر من 83% من نسخة 2018.
ورأى «أن الفرق تدافع أكثر في العمق وبات المسار مفتوحا أكثر على الجناحين. هذا الأمر يمنح لاعبي الجناحين دورا أكثر أهمية»، مضيفا «لدي قناعة بأن الفرق التي تملك أفضل الأجنحة ستكون فرصها أكبر للفوز باللقب».
وأكد أن مونديال قطر استطاع تحطيم الأرقام في الحضور الجماهيري، لجميع المواجهات في مرحلة المجموعات من المنافسة رغم الهجمات التي قيلت عن هذه البطولة في بعض وسائل الإعلام.
وتابع قائلا: «لقد كان دور المجموعات رائعا، بسبب قوة المنافسة بين المنتخبات، التي لم يستطع أحدها نيل 9 نقاط كاملة في مجموعته، ما يعني أن هناك ندية بين جميع الفرق، وما يميز هذه النسخة من البطولة هو الستادات».
وأضاف: «شاهد الجميع التصاميم الهندسية المذهلة والجميلة لملاعب بطولة مونديال قطر، لكن أهم شيء كان، هو الحضور الجماهيري الكثيف، وهذا أمر مشجع للغاية».
وأكد فينغر أن المنتخب التونسي استحق الفوز على فرنسا بطلة العالم بالجولة الثالثة، موضحا: «تونس فازت بجدارة ووجدت توازنها في تلك المباراة. لكن استفاقتها كانت متأخرة. ما ميز تونس في تلك المباراة هو انضباطها التكتيكي وقتالها على الكرة، إضافة إلى الحضور الجماهيري الكبير».