يشهد برنامج العروض الفنية، الذي تنظمه اللجنة العليا للمشاريع والإرث خلال مونديال قطر، مشاركة مئات الفنانين القادمين من أنحاء العالم لاستعراض مواهبهم أمام المشجعين القادمين من أنحاء العالم، ومن بينها فنون الغرافيتي واللوحات الجدارية المنتشرة في مواقع البطولة، وأماكن إقامة الفعاليات الترفيهية لجمهور المونديال.
ويشارك فنان الغرافيتي مايكل كونجوستا، الذي يقيم في قطر منذ عام 1998 في البرنامج من خلال رسم اللوحات الجدارية الملونة، بحضور المشجعين في العديد من مواقع البطولة، ونجح في إبهار الجمهور بلوحاته الرائعة في ستادات البيت ولوسيل والجنوب والثمامة، إضافة إلى كورنيش الدوحة.
وفي حوار لموقع Qatar2022.qa، أعرب الفنان الفلبيني (44 عاما) عن فخره وسعادته بالمشاركة في فعاليات النسخة الأولى من المونديال بالعالم العربي والشرق الأوسط، وقال: «سعيد حقا أن أتيحت لي هذه الفرصة، فأنا أعيش في قطر منذ 24 عاما، وأعتبرها وطني الثاني، وأفخر بما تمكنت من إنجازه، وأعتقد أنها فرصتي لأعرب عن امتناني لهذا البلد وأهله على استضافتي طوال هذه السنوات».
وأضاف: «أتاحت لي مشاركتي في برنامج العروض الفنية خلال كأس العالم استعراض موهبتي أمام جميع المشجعين من كل مكان، إنها تجربة قد لا تتكرر إلا مرة واحدة في العمر، وكانت فرصة رائعة جدا بالنسبة لي كأحد الفنانين المهتمين بفنون الغرافيتي».
وتابع: «إنه حقا شعور رائع، الجميع فخور بي، خاصة عائلتي وأصدقائي في الفلبين. كما أن رؤية المشجعين يلتقطون الصور مع أعمالي الفنية جعلتني أشعر بأنني مميز للغاية.»
وحول طبيعة عمله في قطر قال كونجوستا: «أنا رسام ومصمم ديكور داخلي وأمارس الرسم على الوجه. قبل انتقالي إلى قطر للعمل كنت أدرس الهندسة المعمارية فقررت السفر بحثا عن فرصة معيشية أفضل. كنت أحلم بأن أصبح طبيبا ذات يوم، لكنني هنا الآن».
وقال كونجوستا إنه بدأ الرسم لأول مرة عندما كان في الثامنة من عمره.
وأضاف: «أستمتع بالرسم منذ البداية، وعملت بعدها على تعزيز موهبتي والمتابعة كرسام غرافيتي محترف، فما زلت أستكشف التقنيات المختلفة، وأتعلم المزيد عن هذا الشكل الفني الرائع».
أما عن نوع الفن الذي يقدمه، فيقول كونجوستا إنه مزيج من الغرافيتي والجداريات، فالكتابة على الجدران تدور حول الكتابة التلقائية، ورسم الحروف وفن الخط بوجه عام، في حين أن اللوحات الجدارية عادة ما تكون أكبر حجما وتقدم رسالة معينة، وهي تتنوع من حيث الصعوبة.
وأضاف: «يمثل هذا النوع من الفن تحديا لأنه يتعين علي تطبيق ما يدور في ذهني وتحويله إلى واقع على الفور.
أشعر بالمشجعين والفرق المتنافسة خلال عروضي المباشرة، لذلك أحب تضمين العناصر المرتبطة بالمباريات والبطولة في رسوماتي، مثل التعويذة لعيب على سبيل المثال».
وأكد كونجوستا أنه يستمتع بالمشاركة في الفعاليات الثقافية والفنية خلال المونديال، وأسعد لحظاته عندما يشيد الجمهور بعمله ويطلب التقاط الصور معه، وأضاف: «أشعر كأنني نجم، أنا دائما حريص على مقابلة أشخاص جدد وبناء صداقات جديدة، وأسعى دائما إلى التحلي بالإيجابية، وأهدف إلى أن ينعكس ذلك في عملي، وتقديم أفضل ما لدي، والاستمتاع بالنتيجة النهائية مع الجمهور».
وتابع: «الجزء المفضل لدي هو بعد كل مباراة عندما يغادر مشجعو الفريق الفائز المباراة وهم يهتفون، خاصة في المترو، أشعر كأنني وسط مهرجان».
واختتم كونجوستا حديثه معربا عن سعادته بتأهل منتخبه المفضل الأرجنتين إلى نهائي البطولة، ومتمنيا فوزه بالكأس الأغلى يوم الأحد المقبل، والاحتفال مع الآلاف من مشجعي التانغو في ستاد لوسيل بإحراز الفريق اللقب للمرة الثالثة في تاريخه.