كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، امس، أنه عرض على نظيره الروسي فلاديمير بوتين، إجراء لقاء ثلاثي بين زعماء تركيا وروسيا وسورية، لتسريع الديبلوماسية بين أنقرة ودمشق.
جاء ذلك في تصريح أدلى به للصحافيين أثناء عودته إلى تركيا قادما من تركمانستان التي زارها لحضور «القمة الثلاثية الأولى بين زعماء تركيا وأذربيجان وتركمانستان» التي عقدت بمدينة تركمانباشي.
وقال أردوغان في هذا الخصوص: «عرضت على بوتين عقد لقاء ثلاثي بين زعماء تركيا وروسيا وسورية، وتلقى العرض بإيجابية، وبهذا الشكل نكون قد بدأنا بسلسلة اللقاءات».
وأضاف قائلا: «نريد أن نقدم على خطوة ثلاثية تركية ـ روسية ـ سورية، ولذلك يجب أولا عقد لقاءات بين أجهزة الاستخبارات ومن ثم وزراء الدفاع ثم وزراء الخارجية».
وتابع قائلا: «هناك مشكلة يجب التعامل معها بسرعة، وهي أن التنظيمات الإرهابية في شمال سورية تتحرش بتركيا من وقت لآخر». وأردف: «الإرهابيون يهددون ويستفزون بلدنا من هناك (شمال سورية)، ووفقا لاتفاقات سابقة سواء أستانة أو سوتشي، فإنه يحق لنا القيام بما يلزم ضمن ممرنا الأمني الذي يصل إلى عمق 30 كيلومترا».
وأشار إلى وجود جهات ترعى التنظيمات الإرهابية في الداخل السوري، مبينا أن التنظيم الإرهابي «واي بي جي YPG» يتلقى الدعم الأكبر من قوات التحالف الدولي.
وحذر الرئيس التركي التحالف الدولي، وخاصة الولايات المتحدة الأميركية بشأن دعم «واي بي جي»، وقال: «إذا كنتم ستواصلون إمداد هذا التنظيم الإرهابي بالأسلحة والمعدات والذخائر، فإننا سنتدبر أمرنا بأنفسنا وسنقوم بما يلزم لإبعاد تهديد الإرهاب عن حدودنا».
وردا على سؤال صحافي حول تصريح المبعوث الأميركي السابق إلى سورية جيمس جيفري الذي قال إن واشنطن لا تنظر بإيجابية إلى لقاء الرئيس السوري بشار الأسد، قال أردوغان: «هذا يعني أنك لم تعرف رئيسك بعد، أنا لا أستأذن عندما أريد مقابلة أحد، وفيما يتعلق الأمر بسورية، فإن مصالحنا الوطنية هي التي ستحدد ماهية الخطوات التي سنقدم عليها».
من جهة أخرى، أعلنت الخارجية الروسية، امس الاول، أن المبعوث الخاص للرئيس الروسي في الشرق الأوسط وأفريقيا ميخائيل بوغدانوف اجتمع مع السفير السوري لدى موسكو بشار الجعفري، لبحث تطورات الوضع في سورية.