محمود عيسى
ذكرت مجلة ميد أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تحتاج اليوم الى منتجات وخدمات مالية وشركاء ومتعاونين لتوسيع أعمالها وتسريع عملية انتقالها الى الرقمنة فضلا عن مساعدتها على دخول أسواق جديدة وتسهيل حصولها على ابتكارات تعزز قدرتها على بناء النطاقات التي تزيد من قدرتها التنافسية.
لكن الشركات الجديدة قد تواجه صعوبات في الحصول على التمويل لأن البنوك التي تتجنب المخاطرة تحجم عن إقراض الشركات ذات الأصول المادية المحدودة وليس لها سجل مالي بعد، وهذا يؤدي إلى نقص تمويل النفقات الرأسمالية والتمويل الأولي ورأس المال الاستثماري المغامر الذي تكون هذه الشركات في أمس الحاجة إليه.
وقالت المجلة في تحليل بالتعاون مع الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة ونائب الرئيس التنفيذي للمؤسسة الاسلامية لتنمية القطاع الخاص المهندس هاني سنبل ان هناك مشكلة تتعلق بالمعلومات التي يتفهمها الممول في الغالب اكثر من المقترض، كما أن الافتقار للبنية التحتية للمعلومات الخاصة بالشركات الصغيرة والمتوسطة يؤدي إلى تفاقم المشكلة.
والنتيجة في نهاية المطاف اضطرار العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة لتأمين التمويل مقابل تكاليف عالية، أو تقديم ضمانات مكلفة، مما يعيق نموها. ويعتبر التمويل الإسلامي قادرا على توفير الحلول للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تسعى للحصول على التمويل، لاسيما من خلال اعتماده على الأصول والارتباط بقوة ووضوح بالاقتصاد الحقيقي.
وقال التحليل ان الخدمات المصرفية الإسلامية والتمويل الإسلامي ارتفعا بشكل كبير على مدى العقد الماضي منذ ظهورها لأول مرة في السبعينيات، وبمعدل سنوي يتراوح بين 10 و12%، ويقدر حجم هذه الصناعة اليوم بحوالي 2.5 تريليون دولار موزعة على أكثر من 80 دولة حول العالم.
وبرغم جائحة كورونا وتداعياتها، فقد ارتفع التمويل الإسلامي بمتوسط معدل مركب بلغ حوالي 10% في عامي 2020 و2021، مقابل 3% بالنسبة للقروض التقليدية خلال نفس الفترة.