مفرح الشمري
من النوادر في وقتنا الحالي ان تستمتع بمقابلة تلفزيونية لفنان كبير، اما أن تجد خللا في إعداد مادة المقابلة، أو خللا في مقدمي المقابلة، لذلك لا شعوريا «تتحسر» على تواجد هذا الفنان الكبير في هذه المقابلة لأنها لم تعطه حقه في تسليط الضوء على المحطات التي مر بها حتى وصل إلى ما هو عليه الآن، ولكن عندما تابعت برنامج «المقابلة» للإعلامي علي الظفيري على قناة الجزيرة أمس الاول وهو يستضيف قامة فنية كبيرة في الفن الكويتي والخليجي والعربي بحجم الموسيقار غنام الديكان ساعتها شعرت بأنني في غاية السعادة وأنا أشاهد هذه القامة الفنية وهو يتحدث عن حبه للموسيقى وكيف أصبح محترفا فيها وعن هوية الكويت الغنائية تمنيت للأمانة ألا ينتهي هذا الحوار مع هذا العملاق الذي للمرة الأولى أشاهد له حوارا كاملا على الرغم من حواراته الكثيرة ولكن في «مقابلته» في الجزيرة «غير» شكلا ومضمونا، لأن هناك تعبا في إعداد المادة والتحضير من فريق العمل لتوثيق مسيرة الموسيقار غنام الديكان الذي يلقب بـ «ترسانة الإيقاعات الشعبية»، لأنه لم يترك أهزوجة ولا إيقاعا إلا ان جعل منه لحنا خالدا راسخا في العقول.
«مقابلة» الإعلامي علي الظفيري للديكان انطلقت في جزئها الأول من بيته وتحدث فيها «بوخالد» عن بداياته ودخوله لمعهد موسيقي حتى يتعلم ونجح في ذلك وكان من المميزين ومن بعدها انطلق إلى احتراف التلحين ومن ثم انتقل الظفيرى إلى خشبة مسرح المعاهد الخاصة الذي انطلقت منه الأوبريتات الوطنية التي لاتزال عالقة في الأذهان ولكن حاليا توقفت نوعا ما على الرغم من الإمكانات المتوافرة حاليا، مشيدا بالجهد الذي يقدمه نجله د.سليمان الديكان على الساحة الغنائية والذي سيسلط الضوء عليه الظفيري في الجزء الثاني من هذه «المقابلة»، وذلك في الأسبوع المقبل.
الجميل في هذه «المقابلة» عزف وغناء الموسيقار غنام الديكان الذي لم نره ولم نسمعه في أي مقابلات أخرى، وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على ان الموسيقار «بوخالد» مستمتع بهذه المقابلة و«حن» لعزف عوده الذي لم يمسكه منذ 6 سنوات.
مقابلات الفنانين الكبار تحتاج الى ترتيبات معينة حتى تظهر بالشكل المطلوب، لذلك نجحت «الجزيرة» في تقديم ورشة تدريبية لمعدي البرامج الحوارية في التلفزيونات الرسمية والخاصة بأن يتعلموا كيفية إدارة الحوار التلفزيوني للنجوم الكبار حتى تبقى برامجهم في الذاكرة.. شكرا «الجزيرة».