عواصم ـ وكالات: قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ إن سلطات الاحتلال الاسرائيلي نقلت الأسير مروان البرغوثي و70 أسيرا آخرين من زنازين معتقل «هداريم» إلى العزل المشدد في معتقل «نفحة».
وأضاف الشيخ، في تصريح مقتضب، أن ذلك يأتي في إطار حملة منظمة ضد الأسرى من قبل وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، حيث سبق وأعلن الأخير عن نيته اتخاذ إجراءات مشددة ضد الأسرى الفلسطينيين.
وبالتوازي، أمر بن غفير شرطة الاحتلال بتمزيق أي علم فلسطيني من أي مكان عام، وقال في بيان صادر عن مكتبه «الوزير بن غفير أرسل إلى مكتب مفوض الشرطة أمرا ينص على أن جميع ضباط الشرطة من أي رتبة لهم سلطة نزع أعلام السلطة الفلسطينية، في إطار عمل الشرطة».
ووفقا لموقع «تايمز أوف إسرائيل» الإخباري الإسرائيلي، قال بن غفير إن قراره «يستند إلى حقيقة أن عرض علم (فلسطيني) هو شكل من أشكال دعم الإرهاب»، في إشارة إلى أن العلم رمز لمنظمة التحرير الفلسطينية.
من ناحية أخرى، قال رئيس الائتلاف الحكومي الإسرائيلي في الكنيست اوفير كاتس إنه سيقدم خلال أسبوعين اقتراح قانون، لسحب الجنسية والإقامة من كل فلسطيني في أراضي الـ48، يقوم بتنفيذ أي أنشطة او أعمال على خلفية قومية، أو يثبت تلقيه أموالا من السلطة الفلسطينية، سيعتبر وكأنه تنازل عن جنسيته وإقامته، وسيتم طرده إلى الأراضي الفلسطينية بعد إنهاء محكوميته.
وهاجم كاتس الاحتفالات التي أقيمت في عارة بمناسبة الإفراج عن عميد الأسرى، عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» كريم يونس.
في المقابل، اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة «حربا جديدة» هدفها «تقويض السلطة الفلسطينية ودفعها نحو حافة الحافة ماليا ومؤسساتيا».
وأكد اشتية، خلال ترؤسه اجتماع الحكومة الفلسطينية، على أن هذه الإجراءات هي «حرب جديدة على الشعب الفلسطيني ومقدراته وأمواله وحرب على السلطة الوطنية وبقائها وإنجازاتها».
وشدد رئيس الوزراء على أن الاقتطاعات من اموال السلطة «غير شرعية وغير قانونية وهي إجراء أحادي الجانب».
وأضاف اشتية «لا نقايض حقنا في تقرير المصير وحريتنا بالأموال والامتيازات».
إلى ذلك، تظاهر عشرات المسعفين الفلسطينيين في غزة قرب السياج الحدودي مع إسرائيل احتجاجا على منع الاحتلال إدخال معدات طبية لا غنى عنها إلى القطاع المحاصر.
ورفع المتظاهرون ومعظمهم من المسعفين يافطات كتب على إحداها باللغات العربية والإنجليزية والعبرية «منع إدخال الأجهزة الطبية إمعان بالموت البطيء لمرضى غزة» و«بسبب الحصار، الأجهزة الطبية متهالكة ولا تلبي احتياجات المرضى».
ووصل المسعفون إلى الحدود الشرقية لغزة في قافلة من نحو 25 سيارة إسعاف.
وبحسب المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع أشرف القدرة فإن السلطات الإسرائيلية تمنع إدخال أربعة أجهزة أشعة سينية متحركة تتيح تشخيص أمراض العظام والكسور، وجهاز قسطرة لمرضى الجلطات وجهاز أشعة وتصوير مرضى العناية المكثفة.
وحذر القدرة من أن الإجراءات الإسرائيلية «تعرض مرضى الأورام (السرطانية) والقلب والجلطات والكسور المعقدة والعناية المركزة لمخاطر صحية» ناهيك عن منع إدخال قطع غيار الأجهزة المتعطلة.