(سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجماً بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهراً ولا تستفت فيهم منهم أحداً).
ساد جدال عقيم في معرفة كم عدد أصحاب الكهف، منهم من قال ثلاثة رابعهم كلبهم او خمسة وسادسهم كلبهم ولكن هذه الأعداد ظنية، حيث يصفها الله عز وجل انها رجم بالغيب ولا يوجد عندهم علم يقيني، لذلك أبطلها الله عز وجل، وهناك من قال ان عددهم سبعة وثامنهم كلبهم، وهذا العدد لا يعلمه إلا الله وقليل من الناس، وهو الأقرب إلى الصواب كما يقول ابن عباس رضي الله عنه وأنا من القليل، لأن الله عز وجل لم يصفهم بالرجم بالغيب.
يأمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم بألا يجادل أهل الكتاب في عدد أصحاب الكهف، لأن هذا الجدال ليس فيه عمل او علم ينتفع به، إنما جادلهم بما عندك من العلم والدراية وبما أخبرناك عن قصصهم، دون تكذيب لهم أو موافقة لهم، ولا تستفت أهل الكتاب في عدد أصحاب الكهف لأنهم لا يعلمون عددهم الحقيقي، وإنما يقولون بالتخمين والظن لا بالعلم واليقين.
لذلك طلب الفُتيا يجب ان يكون من أهل العلم المشهود لهم، لا من أهل الهوى والظن.
قبس هذه الآية: إذا أردت الجدال والمناقشة عليك أن تتسلح بالعلم والمعرفة، وجادل بالمواضيع التي تعود عليك وعلى الآخرين بالنفع.