بدأ عمال الطاقة والنفط الفرنسيون إضرابا يستمر يومين استجابة لدعوة من نقابات القطاعين، وذلك استعدادا للإضراب العام المقرر في 31 الجاري احتجاجا على مشروع الحكومة لإصلاح نظام التقاعد والذي تعارضه جميع النقابات العمالية.
وتحاول الحكومة الفرنسية حماية مشروعها الإصلاحي، فيما ترتفع الأصوات النقابية في جميع القطاعات، للضغط على السلطة التنفيذية للتراجع عنه.
وبدأ الإضراب في المصافي ومحطات الطاقة والموانئ والأرصفة، وأفاد الاتحاد العام للعمل في شركة «توتال - إنرجي» الفرنسية، بتعبئة 100% من المضربين في مستودع «فلاندر» (شمال)، و80% من بين موظفي مصفاة نورماندي، و60% في مصفاة لاميد الحيوية و50% في مصفاة «دونغ».
وفي المصافي والموانئ أيضا، تم حظر شحنات الوقود إلى المستودعات، وبدأ العمال في الإضراب تحت شعار: «لا شيء يدخل، لا شيء يخرج». ويخطط عمال النفط أيضا للتحرك مع موظفي البنية التحتية للموانئ.
جاء ذلك غداة إطلاق فرع النفط في الاتحاد الوطني للصناعات الكيماوية دعوة إلى الإضراب لمدة 48 ساعة.
وفي 31 الجاري وبناء على دعوة جميع النقابات، سيكون هناك إضراب في جميع القطاعات، فيما توقع السكرتير العام لقطاع النفط والطاقة في الاتحاد العام للعمل حدوث خفض في الإنتاج في محطات الطاقة النووية.
وكانت النقابات العمالية الفرنسية قد دعت مؤخرا إلى مضاعفة التحرك وزيادة الحشد والتعبئة من الآن فصاعدا حتى يوم الإضراب العام الثاني في 31 الجاري بعد نجاح نظيره الأول في 19 من الشهر ذاته، احتجاجا على مشروع قانون إصلاح نظام التقاعد.
وقال رئيس الكونفيدرالية العامة للعمال التابع للتيار اليسارى، فيليب مارتينيز، في مؤتمر صحافي من أمام الجمعية الوطنية الفرنسية، عقب جلسة الاستماع عقدتها لجنة الشؤون الاجتماعية البرلمانية امس الاول «ندعو الجميع إلى الحشد والتعبئة بشكل مكثف حتى يوم الـ 31 يناير لقول لا لهذا الإصلاح»، داعيا إلى «مضاعفة التحرك بحلول 31 يناير» داخل القطاعات وخاصة داخل الشركات الخاصة.
وجددت النقابات العمالية الثمانية تأكيدهم «بشكل جماعي» على معارضتهم لمشروع إصلاح نظام التقاعد المثار للجدل، تقدمت به الحكومة والذي يقضي برفع سن التقاعد إلى 64 عاما بحلول 2030، وتسريع عملية رفع الحد الأدنى لعدد سنوات المساهمة في صندوق التأمين التقاعدي للحصول على معاش تقاعد كامل.
إلى ذلك، أعلنت عمدة باريس آن هيدالجو، أن قصر بلدية باريس، الذي يقع في الدائرة الرابعة بالعاصمة، سيتم إغلاقه الثلاثاء المقبل، تضامنا مع الإضراب المقرر 31 يناير.
وقالت هيدالجو إن قصر البلدية سيظل مغلقا تضامنا مع هذا اليوم الجديد من التعبئة والحشد ضد إصلاح نظام التقاعد، وذلك استجابة لدعوة زعيم الحزب الشيوعي الفرنسي فابيان روسيل، الذي دعا أعضاء مجلس البلدية إلى إغلاق أبواب المجالس البلدية بشكل رمزي، مشيرة إلى أن بعض القطاعات الخدمية ستواصل عملها.