بداح العنزي
كشفت مصادر مطلعة عن التوجه الى تأجيل الإعلان عن الوظائف الإشرافية الشاغرة في المجلس البلدي الى حين يتم تعيين أمين عام للمجلس بالأصالة.
وأوضحت المصادر انه سبق ان تم تشكيل لجنة لمقابلة المرشحين لشغل تلك الوظائف وتم إلغاء نتائج الاختبارات بناء على كتاب من رئيس المجلس البلدي، إضافة الى إلغاء القرارات اللاحقة الصادرة من أمين عام المجلس البلدي بندب 4 موظفين لشغل وظائف إشرافية في الأمانة العامة للمجلس، وذلك بعد مخاطبة الإدارة القانونية لإبداء الرأي حول تلك القرارات، حيث أفاد مدير الإدارة القانونية المستشار رجعان الغريب بالتالي: وإذ أشرتم للرأي القانوني بكتاب الإدارة القانونية المشار إليه أعلاه بسريان قرار إلغاء كافة نتائج الاختبارات التي قامت بها اللجنة المشكلة لمقابلة المرشحين لشغل الوظائف الإشرافية والقرارات الإدارية المشار إليها صدرت بتاريخ 3/1/2023 أي بعد قرار الوزير بإلغاء الاختبارات، وإذ تطلبون الإفادة بالرأي عن وضع القرارات الإدارية الصادرة من الأمانة العامة للمجلس البلدي بناء على تلك الاختبارات والإفادة عما اذا كانت تلك القرارات باطلة من عدمها.
وتنص المادة 33 من مرسوم بالقانون رقم 15 لسنة 1997 في شأن الخدمة المدنية على انه: «يكون سحب القرارات الصادرة بالتعيين او بالترقية او بمنح العلاوات التشجيعية المخالفة للقوانين واللوائح خلال سنة من تاريخ صدور القرار.
ويوقف هذا الميعاد في حالة اعتراض ديوان الموظفين او ديوان المحاسبة او اي جهة مختصة على القرار الى ان يبت في الموضوع...».
وإنه من المقرر قضاء ان تدخل الإدارة لسحب القرار الإداري المعيب ليس التزاما اختياريا، بل واجب عليها التدخل التزاما منها بحكم القانون تصحيحا للأوضاع المخالفة له، إعمالا لمبدأ المشروعية او سيادة القانون.
(حكم المحكمة الإدارية العليا....)
وهو ما سارت عليه محكمة التمييز بقولها: «من المقرر قانونا ان الإدارة تملك بل يجب عليها سحب قراراتها غير المشروعة التزاما منها بالشرعية وتصحيحا للأوضاع المخالفة للقانون».
وقد عرفت محكمة التمييز السحب بأنه «إعدام القرار المسحوب وتجريده من كافة آثاره واعتباره كأن لم يكن».
فالأصل ان الإدارة لا تملك سحب القرار الإداري إلا اذا كان مخالفا للقانون أو جزاء لعدم مشروعيته، فالسحب وسيلة لاحترام مبدأ المشروعية.
وقد انتهى رأي الإدارة القانونية انه تعتبر بمثابة قرار إداري بإلغاء نتيجة الاختبارات التي أجرتها اللجنة المشار إليها، وبالتالي فإن تنفيذ القرار كان يقتضي إعادة الاختبارات للمرشحين لشغل الوظائف الإشرافية بالمجلس البلدي بعد تدارك اي مثالب شكلية شابت عمل اللجنة، فضلا عن عدم الاعتداد بنتائج الاختبارات التي أجريت في هذا الصدد، وإذ صدرت القرارات الإدارية الأربعة الواردة محل طلب الرأي بندب الموظفين الواردة أسماؤهم بهذه القرارات لشغل الوظائف الإشرافية المبينة بكل قرار رغم موافقة الوزير في تاريخ سابق على تاريخ تلك القرارات بإلغاء نتائج الاختبارات التي أجرتها اللجنة المشكلة لمقابلة المرشحين لشغل الوظائف الإشرافية ودون إجراء اختبارات جديدة للمرشحين، ومن ثم فإن تلك القرارات تكون قد سقطت في هاوية عدم المشروعية وبالمخالفة لأحكام القانون الأمر الذي نرى معه سحب تلك القرارات وباعتبارها كأن لم تكن مع ما يترتب على ذلك من آثار.