أكد حلف شمال الأطلسي «الناتو» أن أمينه العام ينس ستولتنبرغ الذي خدم لفترة طويلة سيترك منصبه في أكتوبر المقبل، مما يطلق تكهنات جديدة بشأن هوية خلفه.
ويقول ديبلوماسيون في بروكسل أنه لا إجماع حول من يجب أن يحل مكان رئيس الوزراء النرويجي الأسبق ينس ستولتنبرغ بصفته أكبر مسؤول مدني في التحالف الغربي.
وتولى ستولتنبرغ منصبه في مقر الناتو ببروكسل في الاول من أكتوبر 2014 وأشرف على التحالف الغربي خلال عدة أزمات دولية.
وكان بعض الحلفاء يدرسون خطة لتمديد ولايته وهو الذي يشغل هذا المنصب منذ تسع سنوات، للإشراف على تعامل «الناتو» مع الأزمة التي بدأت مع الحرب الروسية على أوكرانيا.
لكن بعيد عودة ستولتنبرغ من اجتماعات رفيعة المستوى في واشنطن، أكدت المتحدثة باسمه أنه سيترك منصبه في وقت لاحق من العام الحالي.
وقالت أوانا لونغيسكو إن ستولتنبرغ «لا ينوي طلب تمديد إضافي لولايته» على رأس المنظمة، موضحة أن «ولاية الأمين العام مددت ثلاث مرات وخدم حوالى تسع سنوات».
واضافت «تنتهي ولاية الامين العام في اكتوبر من هذا العام وليس لديه نية لتمديد ولايته مجددا».
وسيسلط قرار الرجل، البالغ 63 عاما، الضوء على السباق بين كبار المسؤولين الأوروبيين لاستبداله مع قيام الحكومات بتسريب أسماء مرشحين في وسائل الإعلام.
ولطالما كان الأمين العام أوروبيا حتى لو كان لواشنطن التصويت الحاسم على ترشيحه - أو ربما هذه المرة - على ترشيحها.
وعلى الرغم من أن المهمة اليومية تكمن في التنسيق والسعي إلى توافق بين الحلفاء الثلاثين، فإن الخيار نفسه سيعتبر رمزيا لتوجه «الناتو».
وفي المرة الأخيرة التي كان مستقبل ستولتنبرغ موضع تساؤلات ـ في فبراير 2022 عندما تم تعيينه رئيسا مستقبليا للبنك المركزي النرويجي ثم انسحب لاحقا ـ سرت تكهنات حول اختيار امرأة في هذا المنصب.
ولسبعة عقود ترأس الحلف رجال من أوروبا الغربية ورأى العديد من المراقبين أن الوقت حان لتتولى امرأة و/أو شخصية من اوروبا الشرقية هذا المنصب.
وتحول التركيز الاستراتيجي للحلف إلى اوروبا الشرقية حيث انضم له أعضاء جدد من البلطيق والبحر الأسود.
وأدى ذلك إلى دعوات للحلف لتعيين شخصية مثل رئيسة وزراء ليتوانيا إنغريدا سيمونيت أو نظيرتها الإستونية كايا كالاس.
لكن البعض يرى أن تعيين شخصية من دول البلطيق سيعتبر استفزازا تجاه روسيا، مما سيدفع الحلفاء ـ الذين يقومون بتسليح وتمويل قوات كييف ـ الى صراع مباشر مع موسكو.
ولم يتم الإعلان عن أي ترشيحات رسمية، لكن ديبلوماسيين في بروكسل أشاروا إلى أن هولندا سترشح وزيرة الدفاع كايسا أولونغرن.
وعلى مدى تاريخ الحلف تولى ثلاثة بريطانيين هذا المنصب، وترغب المملكة المتحدة في أن ترى نفسها تقليديا كجسر بين أوروبا والولايات المتحدة.
وغالبا ما يتم التداول باسم وزير الدفاع البريطاني بين والاس كمرشح محتمل لكن هذا الأمر لن يروق لـ 21 بلدا عضوا في الناتو تنتمي أيضا الى الاتحاد الأوروبي.
وورد اسم كل من رئيس الوزراء الإيطالي السابق ماريو دراغي البالغ 75 عاما والرئيس الروماني كلاوس يوهانيس، في الدول الجنوبية الاعضاء في «الناتو».
والورقة الأخيرة المفاجئة ستتجلى في اختيار «الناتو» لأول مرة أمينا عاما غير أوروبي بحيث يكون كنديا مثلا كنائبة رئيس الوزراء كريستيا فريلاند.
واعترف أحد كبار المسؤولين في حلف شمال الأطلسي بأن «لا إجماع» وسط معلومات بأن الرئيس الأميركي جو بايدن لم يفكر مليا بعد في خلف لستولتنبرغ.