بيروت - بولين فاضل
لم يكن تخلي كارلا حداد عن برنامج «fi male» والانتقال الى برنامج جديد بالقرار السهل، فبرنامجها بعد أكثر من ثلاث سنوات على عرضه كان لايزال ناجحا ويحتمل أقله موسما آخر من دون عناء المجازفة ببرنامج جديد، إلا أن فريق العمل المحيط بكارلا أقنعها في نهاية المطاف بالذهاب الى برنامج فني ثقافي يضيء على أسماء لامعة غائبة وحاضرة تستحق الالتفاتة والتكريم.
من هذا المنطلق، وضعت كارلا خوفها جانبا واندفعت لترجمة برنامج كان يمكن أن تكون افتتاحيته مع سلطان في الطرب قبل أن ترسو على أسطورة في الفن.
ففي اليوم الذي كان من المقرر فيه تصوير الحلقة الأولى من «The stage» مع جورج وسوف، شاء القدر أن يسرق الموت نجله منه ويقلب حياته رأسا على عقب، وتقول كارلا إن ما حصل شكل صدمة لها بعدما حتمت عليها تحضيرات البرنامج لقاء جورج وسوف أكثر من مرة والتعرف عن كثب الى كم من المزايا فيه.
وتضيف: «معرفتي بجورج وسوف تعود الى العام 2005 لكني لم أكن أعرفه الى الدرجة التي عرفته بها بحكم التحضيرات الأخيرة معه، لذا في لحظة من اللحظات قلت لنفسي: يا ريت ما عرفتو هالقد..إنسان رائع طيب متواضع ومحب».
ومع وفاة وديع وسوف، تغير مسار برنامج «The stage» وكان القرار بتكريم أسماء راحلة من صباح الى وديع الصافي وملحم بركات انتهاء بإلياس الرحباني قبل الانتقال إلى الأسماء الحاضرة.
وعن أصداء البرنامج حتى اليوم، تؤكد كارلا أنها لم تقرأ سوى التعليقات الإيجابية وهو ما يحملها مسؤولية كبرى ويجعلها مع فريق العمل تبذل أقصى الجهود لتقديم الأفضل في كل حلقة. وعن سبب استمرارها بالعمل في محطة LBCI في وقت تسجل انتقالات لعدد من الإعلاميين الى محطات أخرى، تجيب كارلا: «ولم لا أستمر؟ يكفي أننا نصنع نجاحات في المحطة وأننا أشبه بالعائلة فيها.
عندما غادرت محطة MTV التي لم أتنكر مرة لنجاحاتي فيها، كنت قد شعرت بانسداد الأفق فيها، وفي حال وصلت الى المرحلة نفسها في LBCI، لكل حادث حديث». وعن أهمية عنصر المال في خطواتها، تقول إن للمال دورا وأهمية لكنها لا تغير محطة فقط من أجله لأن الأهم عندها تقديم ما يليق بها ويتناغم مع طموحاتها.
ولكن هل من إمكانية لعودتها ذات يوم إلى MTV؟ تجيب:«كل شيء وارد في الحياة، ولكن ما يعنيني اليوم هو أني أقدم في LBCI الأفضل في مسيرتي».