محمود عيسى
توقعت مجلة ميد أن تؤدي معدلات الفائدة المرتفعة إلى تحميل العملاء أصحاب المشاريع تكلفة اكبر، حيث يؤدي الارتفاع بالفائدة إلى تآكل أرباح بعض المقاولين الذين يطورون مشاريع النفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومن المرجح أن يضطرهم هذا الوضع إلى رفع الأسعار على العملاء. وأضافت المجلة انه على الرغم من أن هذا الأمر يتوقف على ترتيبات التمويل المتفق عليها، فمن المرجح أن تصبح تكلفة الاقتراض على العديد من المقاولين أعلى عند طلبهم الحصول على التمويل لأغراض تنفيذ المشروعات.
وأشارت إلى أن البنوك المركزية في الإمارات والسعودية والبحرين رفعت هذا الشهر معدلات الاقتراض القياسية بعد أن رفع الفيدرالي الأميركي الفائدة في أول قرار يتعلق بالسياسة العامة لهذا العام مطلع فبراير الجاري، مع الإشارة إلى أن عملات دول الخليج، باستثناء الدينار الكويتي، مرتبطة بالدولار الأميركي، وبالتالي تتبع السياسة النقدية الأميركية.
ورفع الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، حيث واصل الضغط لخفض التضخم نحو النطاق المستهدف البالغ 2% واستعادة استقرار الأسعار، وهذه هي ثامن زيادة بمعدل الفائدة منذ أن بدأ المركزي الأميركي رفع الفائدة في مارس 2022 ودفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية لعام 2008.
وقد أدى ارتفاع أسعار الفائدة إلى ارتفاع التكاليف بشكل كبير بالنسبة لبعض المقاولين الذين ينفذون مشاريع في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، مما أدى إلى انخفاض كبير في هوامش الربح.
وأوضحت مجلة ميد أن المقاولين الذين حصلوا على قروض لتنفيذ مشاريع وفقا لنظام البناء والتشغيل والتحويل (BOT) هم من بين الأكثر تضررا، حيث انه بموجب هذا النموذج تمنح المؤسسات الحكومية العامة امتيازا لشركة ما لتمويل وبناء وتشغيل مشروع معين.