القاهرة - هناء السيد
تقديرا لدوره ومسيرته المميزة في بلاط صاحبة الجلالة وتكريما لمسيرته الحافلة بالنجاح والتميز، يحتفي مؤسس ملتقى الشربيني الثقافي الزميل محمود الشربيني بعاشق «الأنباء» ونائب رئيس تحريرها الأسبق الزميل يحيى حمزة .
وسيتم التكريم يوم 18 الجاري لحمزة الذي قضى تسعة عشر عاما في بيته «الأنباء»، ما بين نائب لرئيس التحرير بعد تحرير الكويت، ومدير للتحرير (قبل الغزو العراقي الغاشم)، في امسية حاشدة أعد لها الشربيني وحرص على توجيه الدعوة لجميع اصدقاء وزملاء وتلاميذ يحيى حمزة سواء في الكويت أو القاهرة لحضور ندوة بعنوان «صعود وتراجع الصحافة العربية والمصرية».. على شرف المتحدث الرئيس الزميل يحيى حمزة وبمشاركة لفيف من أساتذة الاعلام والصحافة والإذاعة والتلفزيون.
وفي تصريح خاص لـ«الأنباء» قال الشربيني: التفكير في أوضاع الصحافة العربية والمصرية شغلي الشاغل حاليا. والسبب يحيى حمزة وتجربته الفريدة. فقد نجح في صنع توليفة صحافية ناجحة في ظروف صعبة جدا، ولمرتين كلتاهما اصعب من الأخرى، فله قصة نجاح مع «الأنباء» استطاع من خلالها في النصف الثاني من الثمانينيات أن يجعلها أكبر الصحف الكويتية توزيعا. وهذا النجاح له قصة.. فيحيى حمزة هو النموذج الصحيح والواعي لأهمية العمل الجماعي واختيار الكوادر المناسبة للعمل.. وأتاح الفرصة لمئات من الراغبين في العمل الصحافي من أبناء الكويت وبفضل دعمه وتشجيعه وابتكاراته وتوليفته الصحافية أصبحوا نجوما.
استمرت «الأنباء» في الصدارة، والكلام لايزال للشربيني، حتى وقع الغزو العراقي الغاشم.. فعاد مع كتيبة مصغرة إلى مصر ليقود إصدارها من القاهرة لتكون لسان حال الكويت من القاهرة، وبعد التحرير عاد ليواصل تجربته بالعصر الذهبي لـ«الأنباء».. ليتولى منصب نائب رئيس التحرير وأذكر اننا كنا بعد التحرير في وضع صعب.. حيث قررت إدارة «الأنباء» التأخر في الصدور.. هنا لم ييأس يحيى حمزة وأعد خطة العودة بالاعتماد على كوكبة من الكتاب والصحافيين والمكاتب العربية المنتشرة في عواصم ومراكز صنع القرار وفي قلبها مكتب القاهرة.
وذات يوم اجتمع بنا ليقول «أنا ضهري للحائط» وكأنه يقول لنا إن البحر من خلفنا والعدو أمامنا ولابديل عن النجاح، لقد كان محفزا للجميع للعمل الدؤوب وتحقيق الانفرادات والسبق، وبالفعل احتلت «الأنباء» المركز الأول حتى غادر يحيى حمزة موقعه.
هذه تجربة مؤثرة في الصحافة العربية وجعلت هذه الصحافة تعيش عصرا ذهبيا بالفعل وكانت الكويت دائما تفاخر بصحافتها وتأثيرها. ومن هنا وجب تكريم يحيى حمزة من الجميع خصوصا في القاهرة، فهذا تكريم غير مسبوق في القاهرة لصحافي مصري يعده الكثيرون أيقونة صحافية.