تظاهر عشرات الآلاف امس في الشوارع بمختلف أنحاء اليونان فيما نظم عمال إضرابات للتعبير عن غضبهم بعد أسبوع على أسوأ كارثة قطار في تاريخ البلاد راح ضحيتها 75 شخصا على الاقل وأصيب آخرون، مطالبين رئيس الحكومة بالاستقالة.
ورفع المتظاهرون في اثينا لافتات كتب على بعضها «لم يكن حادثا بل جريمة» و«كان من الممكن أن يكون أي منا على ذلك القطار».
وقالت نيكي سيوتا وهي مهندسة مدنية تبلغ 54 عاما لوكالة فرانس برس «أنا هنا لتكريم الضحايا ولكن أيضا للتعبير عن غضبي واستيائي» مضيفة «على هذه الحكومة أن ترحل».
بلغ عدد المتظاهرين نحو 30 ألفا في أثينا، و15 ألفا في تيسالونيكي ثاني أكبر المدن اليونانية، و10 آلاف في باتراس الساحلية، على ما قال متحدث باسم الشرطة لوكالة فرانس برس. وأوقف 14 شخصا للاستجواب في العاصمة للاشتباه بارتكابهم مخالفات من بينها نقل اسهم نارية، وفق المتحدثة.
وبموازاة التظاهرات نظم القطاع العام إضرابا لمدة 24 ساعة، وكذلك أطباء ومعلمون وسائقو حافلات وطواقم عبارات. وشهدت السكك الحديد شللا في وقت مدد العمال إضرابا بدأ في أعقاب الكارثة.
من جهته، أمر وزير حماية المواطنين تاكيس ثيودوريكاكوس امس بإجراء تحقيق فوري في تقارير بشأن عنف الشرطة خلال مسيرات احتجاجية في أثينا يوم الأحد الماضي على حادث القطار المميت.
ودعا ثيودوريكاكوس حسبما نقلت صحيفة كاثميريني اليونانية أيضا إلى عقد اجتماع مع رئيس الشرطة اليونانية بمشاركة المجموعات التي نظمت مسيرة احتجاجية امس.
وأضافت الصحيفة أن موضوع الاجتماع سيكون تحقيق أقصى تعاون ممكن من أجل الحفاظ على الهدوء والنظام والأمن وحماية الممتلكات الخاصة والعامة في وسط العاصمة خلال أحداث الاحتجاج.
بدوره، قال وزير النقل اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس امس إن بلاده قد تستأنف تسيير قطارات الركاب بنهاية مارس الجاري بعد توفير إجراءات السلامة «التامة».
وقال جيرابيتريتيس في مؤتمر صحافي «لن ينطلق أي قطار مرة أخرى إذا لم نضمن أقصى مستوى ممكن من إجراءات السلامة». وقدم الوزير اعتذارا عن الحادث وهو الأكثر دموية في سجل حوادث القطارات باليونان.