مفرح الشمري
حصول الفنان البحريني القدير محمد ياسين الشهير بـ «بابا ياسين»، على جائزة الشارقة للإبداع المسرحي العربي بدورتها الـ 16، خبر أسعد الجميع، خصوصا المتابعين لمسيرة هذا الفنان «الطيب القلب» وما يقدمه من السبعينيات حتى يومنا هذا.
«بابا ياسين» وهذا ما يحب أن ينادى به، لأنه بالفعل أب للجميع صغارا وكبارا، وذلك لأنه طيب القلب منذ أن عرفته من خلال متابعتي لأعماله في التلفزيون الإماراتي أو البحريني، محب للجميع ومساعدتهم متى ما طلب منه ذلك، له بصمات واضحة في الساحة الإعلامية والفنية والتربوية ولا يمكن لأحد أن ينكرها.
فكما تعلق أطفال الكويت بالإعلامية القديرة ماما أنيسة من خلال برامجها التي تقدمها للأطفال على شاشة الكويت، تعلق أطفال الإمارات والبحرين بـ «بابا ياسين» الذي استطاع أن يحفر اسمه بحروف من ذهب في قلوبهم الصغيرة من خلال طريقته المحببة في تقديم برامجه، فأصبح بالفعل «محبوب الأطفال» الذين أحبوا الكتاب من خلاله بعد مشاركته في البرنامج الشهير «افتح يا سمسم» عندما شارك بشخصية «جاسم» صاحب المكتبة ليرسخ في عقولهم أهمية الكتاب في حياتنا.
مسيرة الفنان القدير محمد ياسين، أطال الله في عمره، لم تتوقف على برامج الأطفال والأعمال الموجه لهم، بل كانت أكبر بكثير عندما شارك في المسلسل الإماراتي الشهير «إشحفان» من خلال تجسيده لشخصية «بوطبر» الذي تعلق بها جيل السبعينيات والثمانينيات وساهم بشكل كبير في نجاح هذا المسلسل الذي يعتبر من المسلسلات الخالدة في الدراما الإماراتية.
القدرات الفنية التي يملكها الفنان القدير محمد ياسين كبيرة جدا لا يمكن توفيرها لدى معظم الفنانين في وقتنا الحالي، فهو على الرغم من طيبة قلبه الذي تعرف عليها المشاهدون من خلال أعماله الموجهة للطفل إلا أن من يشاهد دوره في مسلسل «الفجر المستحيل» لا بد أن يكرهه من خلال أحداث المسلسل التي تظهره برجل ظالم لمن حوله، وهذا إن دل فإنه يدل على أننا أمام فنان شامل يعرف من أين تؤكل الكتف.
ولأنه فنان لا يشبه أحدا، أصبح الجميع يبحث عنه خصوصا المنتجين للمشاركة في أعمالهم التلفزيونية والمسرحية، لأنه يمتلك قاعدة جماهيرية من الأطفال لا مثيل لها بناها بالصدق ومهارة في الأداء.
«بابا ياسين» لا تهمه الماديات وإنما المهم عنده المضمون الذي يقدمه للناس سواء على شاشة التلفزيون أو على خشبة المسرح، والدليل انه لم يستغل شهرته الواسعة ومحبة الأطفال له بالمشاركة في العديد من الأعمال لأنه فنان يحترم نفسه ويحترم ذائقة المتلقي، فحتى لو غاب طويلا عن الساحة الفنية تذكره الناس بالخير، لأنه حافظ على رسالة الفن التي بداخله.
فشكراً «بابا ياسين» وشكراً «بوطبر» وشكراً «جاسم» على كل ما قدمته لنا وما ستقدمه لأنك حافظت على اسمك محفورا في قلوبنا ولم تجرفك مغريات الوسط الفني.