أدلى الكازاخستانيون بأصواتهم امس في انتخابات تشريعية مبكرة قد تفضي إلى وصول أعضاء مستقلين إلى البرلمان، في مؤشر يدل على انفتاح ديموقراطي خجول في أكبر دولة في آسيا الوسطى.
ولدى إغلاق مراكز الاقتراع كانت نسبة التصويت بلغت 54.19% من إجمالي الناخبين البالغ عددهم 12 مليونا، وفق هيئة الانتخابات.
ومن المستجدات في هذه الانتخابات، أنه يمكن لمرشحين غير منتمين إلى أحزاب تقديم ترشيحهم، في سابقة منذ العام 2004، كما تم تخصيص حصة 30% للنساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة.
وأنعشت هذه التغييرات إلى حد ما المشهد السياسي في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة المتاخمة لروسيا والصين، والتي شهدت أحداث شغب دامية في يناير 2022.
في الانتخابات التشريعية السابقة، كانت ثلاثة أحزاب فقط ممثلة في البرلمان، وكل هذه الأحزاب كانت تدعم الرئيس قاسم جومارت توكاييف الذي أعيد انتخابه في نوفمبر بحصوله على 80% من الأصوات في انتخابات لم تشهد منافسة حقيقية.
وجرت هذه الانتخابات التي شملت أيضا المجالس المحلية، في أعقاب الإصلاح الدستوري في العام 2022 بقيادة توكاييف، الموجود في السلطة منذ العام 2019.
ويبدي توكاييف البالغ 69 عاما عزمه على «مواصلة مسيرة التحديث» التي بدأت العام الماضي في البلاد الغنية بالموارد الطبيعية.
وقرر توكاييف فض الترابط مع مرشده نور سلطان نزاباييف بعد أعمال الشغب التي شهدتها البلاد في يناير 2022.
وقالت إيرينا ريتشيتنيك «بما أن النظام الانتخابي سمح بمشاركة مرشحين مستقلين، أعتقد أنه بصدد التغيير للأفضل».
بالنسبة للبروفيسور المتقاعد إيرنست سيريكوف (81 عاما) المؤيد للرئيس، هذه الانتخابات هي «اختبارية».
وعلى واجهات المطاعم وبوابات ورش البناء وأعمدة الإنارة انتشرت الملصقات الانتخابية بشكل عشوائي.
وغالبا ما تكون الشعارات غامضة على غرار «النظام موجود حيث توجد الحقيقة»، و«معي لا مساومة» وأيضا «أنا لا أتخلى عن الناس».
في المجموع شارك في الانتخابات سبعة أحزاب بينهما اثنان حديثا العهد تم تسجيلهما على عجل. لكن حظر عدد كبير من التشكيلات المعارضة والمرشحين المستقلين.
لكن وفرة المرشحين وإجراء استحقاقين انتخابيين في اليوم نفسه يمكن أن يربك البعض. فناخبون كثر توجهوا إلى صناديق الاقتراع وكانوا لم يحسموا قرارهم بعد.
ومن أجل استمالة المترددين تم تقديم الطعام والمشروبات أمام المراكز الانتخابية للاحتفال بعيد النوروز بالموسيقى الصاخبة.