انتخب البرلمان الإسكتلندي امس رسميا حمزة يوسف، الزعيم الجديد للحزب الوطني الإسكتلندي، رئيسا لحكومة المقاطعة البريطانية التي يطمح إلى قيادتها نحو الاستقلال عن لندن.
ويوسف (37 عاما) الذي فاز في اقتراع حزبي بزعامة الحزب الوطني الإسكتلندي يصبح بذلك أول رئيس وزراء إسكتلندي من أصول مهاجرة ومسلمة.
ويخلف يوسف بذلك نيكولا ستورغن التي أعلنت استقالتها بصورة مفاجئة الشهر الماضي بعد 8 أعوام في الحكم.
وسيتولى حمزة يوسف الذي هاجر أجداده من باكستان إلى غلاسكو قبل 60 عاما، رسميا مهامه اليوم بعد تعيينه بأمر ملكي وأدائه اليمين أمام المحكمة العليا الاسكتلندية.
وقال بتأثر بعد التصويت: «إنه يوم فخر بالنسبة لي ولعائلتي، وآمل في أن يكون أيضا يوم فخر لإسكتلندا لأنه خير تعبير عن قيمنا».
وأمام النواب، وجه تحية إلى ستورغن التي أرسلت صباح امس رسميا رسالة استقالتها إلى الملك تشالز الثالث.
وقال يوسف الذي كان وزيرا للصحة إنه «سيكون من الصعب الحلول مكانها»، واعدا «بمواصلة السعي إلى أن يكون لإسكتلندا صوت تقدمي على الساحة العالمية».
واعتبرت صحيفة «ذي تلغراف» أن رحيل ستورغن التي كانت تتمتع بجاذبية كبرى يعني «نهاية الفترة البطولية» للحزب الاستقلالي.
وكان يوسف قال بعيد فوزه الإثنين في تصويت الحزب، «سنكون الجيل الذي سيحقق استقلال اسكتلندا»، مؤكدا أن «الشعب» الاسكتلندي «بحاجة للاستقلال اعتبارا من الآن، أكثر من أي وقت مضى».
لكن قضية الاستقلال التي أعيد إطلاقها بعد بريكست الذي عارضه الاسكتلنديون بغالبية كبرى، تبدو في طريق مسدود. فالمحكمة العليا البريطانية رفضت في الآونة الأخيرة طلب ستورغن تنظيم استفتاء جديد بعد فوز الـ «لا» في 2014.
وفي لندن، هنأ الوزير المكلف شؤون اسكتلندا أليستر جاك رئيس الوزراء الجديد على انتخابه ودعاه إلى أن «يضع جانبا هوسه بالاستقلال للتركيز على عمله مع الحكومة البريطانية لتحسين حياة الاسكتلنديين».
وتتمتع الحكومة الاسكتلندية بسلطة على العديد من القضايا بينها التعليم والصحة والعدالة.
واعتبر إيان بلاكفورد الرئيس السابق لكتلة نواب الحزب الوطني الاسكتلندي في البرلمان البريطاني في تصريح لشبكة «سكاي نيوز» أن يوسف «يجب أن يضمن بأنه يقود ويعيد تنشيط الحملة من أجل الاستقلال وأن لدينا مناقشة حول نوع الدولة التي ستكون عليها اسكتلندا».
وبالإضافة إلى هذا الملف الرئيسي لمستقبل بريطانيا التي فاقم بريكست الانقسامات بين المناطق الأربع المكونة لها (إنجلترا وإسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية)، سيتعين على يوسف إقناع الإسكتلنديين بأن حزبه قادر على أن يحل مشاكلهم.