خيم الوضع الاقتصادي المتأزم وتداعيات الزلزال على شهر رمضان الذي تغيرت عاداته وغابت عنه الاحتفالية التي كانت ترافقه في السنوات السابقة للحرب. وغابت الوجبات الدسمة الرئيسية عن موائد غالبية السوريين بسبب الغلاء الفاحش وعزفت الكثير من الأسر عن إقامة العزائم والولائم، وتضاءلت أعداد رواد المطاعم وغابت عنها البرامج الترفيهية الخاصة والحكواتي والقدود والموشحات، وألغى الكثير منها ما كان يسمى بـ «خيمة رمضان».
ويرصد تقرير لموقع أثر الموالي أنه لم يعد بإمكان الأسر المتوسطة أن تذهب إلى المطاعم لتناول وجبات الفطور أو السحور، فأسعار المطاعم والمقاهي أصبحت مرتفعة وأكبر من الإمكانيات. ويقول بعض السوريين انها «أصبحت حلما سواء في رمضان أم غيره خاصة لذوي الدخل المحدود».
رئيس اتحاد غرف السياحة ورئيس غرفة سياحة المنطقة الشمالية م.طلال خضير كشف في حديثه لـ «أثر» عن إلغاء البرامج الفنية «الخيم الرمضانية» في المطاعم والمقاهي بسبب كارثة الزلزال بالإضافة إلى الوضع الاقتصادي الحالي، مضيفا أن غرفة السياحة كانت تعتزم إقامة «خيمة رمضانية» خلال الشهر الكريم في المدينة القديمة إلا أنه تم إلغاؤها مراعاة للشعور العام.
أما عن نسب الإشغال في المطاعم، فأكد خضير تراجعها بنسبة 50% سواء قبل الزلزال أو بعده بفعل الوضع الاقتصادي وأزمة المحروقات، مشيرا إلى توقف الحركة في المطاعم بشكل شبه كامل خلال أول أسبوعين من شهر رمضان.
ولفت خضير إلى استعادة المطاعم والمقاهي نشاطها المسائي خلال شهر رمضان، لكن دون برامج فنية حتى دون عازف.