بعد الضجة الكبيرة التي أثارها قرار محافظة دمشق إزالة «البسطات» التي تعتاش الكثير من العائلات السورية على الليرات القليلة التي يجنونها منها، وخاصة الفلاحين الذين يحاولون بيع منتوجاتهم مباشرة للمشترين دون الوقوع تحت رحمة وجشع التجار، قال مصدر في المحافظة انه يمكن للبائعين الحصول على رخصة لبيع منتجاتهم في أماكن مخصصة، ما قد يشكل عبئا ماديا جديدا عليهم خصوصا إذا ما أضيفت رسوم تلك التراخيص على أجور النقل والإنتاج وغيرها من التكاليف التي تزداد طرديا عكسيا مع تدهور قيمة الليرة. ويتساءل الكثير من السوريين عن سبب هذا التوجه ذي الفائدة المزدوجة للفلاحين الذين يبيعون منتوجاتهم مباشرة للمستهلك، وبين المشترين الذين يجدون حاجاتهم بأسعار أرخص لدى أصحاب تلك البسطات خلافا للبيع في المحلات.
وقال مدير الأملاك العامة في محافظة دمشق حسام الدين سفور لموقع «أثر برس»: «نحن لا نمنع أحدا بل على العكس تماما لدينا 5 ساحات مجانية متاحة للفلاحين تحت مسمى (البيع من المنتج إلى المستهلك)»، مضيفا: «وعندما يراجعونا بإمكانهم الحصول على رخصة، لكن الفلاح عموما يرغب ببيع منتجه في سوق الهال».
وأضاف سفور: «إذا كانوا يرغبون في الحصول على رخص مأجورة عليهم تقديم طلب للحصول على سوق في الساحات التفاعلية».
تجدر الإشارة إلى أنه تمت إزالة البسطات من مدينة حلب وتم البدء بحملة لإزالتها من دمشق واللاذقية خلال الأيام الأخيرة الماضية على الرغم من معارضة أصحاب البسطات هذا القرار، لأنه يقطع بمورد رزقهم، إلا أن المحافظة أكدت أنه سيتم نقلهم لسوق «تفاعلية».