- عُرضت علي وزارة النفط في 2022 وعَرضت الأمر على كتلة الـ 6 ورفضوا الدخول في التشكيل الحكومي
- كان هناك ضغط شعبي في ملفات تحسين المعيشة وفي النهاية الأمر كان بحاجة لتعاون السلطتين
- الانسحاب من الجلسة استهجان سياسي وتعبير لحالة سياسية موجودة وبالتالي ليس هروباً من قوانين تتعلق بتحسين معيشة المواطن
- في مجلس 2020 النواب دخلوا التشكيل مع حكومة «المزمع» وطلبوا طلباً غير دستوري بتأجيل الاستجوابات.. ولا أشارك في حكومة لديها مخالفات دستورية
- برنامج عمل الحكومة كان يحمل قوانين تحسّن معيشة المواطن ومنها البديل الإستراتيجي وتعديل هيكل الأجور وتعديل قانون التأمينات
- لم نعطل جلسات بل تقدمنا باستقالتنا وقُبلت وأصبحنا حكومة تصريف العاجل وبهذا الوضع الحكومةلا تحضر الجلسات.. وفي ذلك سوابق منذ المجلس الأول
- حين دخلنا جلسة يناير استشعرنا أن هناك طلباً لتقديم «إسقاط القروض» على ما عداه وكأن هناك من يريد التصادم بين المجلس والحكومة
- اتخذنا في مجلس الوزراء قراراً بوقف الراتب الاستثنائي وفوجئنا برفض «الفتوى والتشريع» لقرار الإلغاء وبينت أن هذا الراتب حق مكتسب للوزراء.. فتركنا الأمر للحكومة القادمة
- التعيينات والتوظيف في القطاع النفطي فترة توليتي الحقيبة كانت مثالية
أعده للنشر- بدر السهيل
قال النائب والوزير السابق مرشح الدائرة الانتخابية الثانية د.بدر الملا إنه يعلم تماما أن الدخول في الحكومة مضر انتخابيا إلا أنه فضل مصلحة الكويت على مصلحته الانتخابية، مؤكدا أنه آثر على نفسه تحمل المسؤولية الوطنية بحمل الملفات المهمة وإنجازها. وأضاف الملا في لقاء صحافي انه قبل الدخول في حكومة لديها نفس إصلاحي من خلال اتخاذها بعض القرارات استجابة للرغبة الشعبية بعدما وضع شروطا تعجيزية حينما عرضت عليه الوزارة في 2020 حتى لا يدخل التشكيل الوزاري، مضيفا: «حين قبلت الوزارة أبلغت أعضاء كتلتي برغبتي بدخول الوزارة ولم ألزمهم بأي تصويت أو أي توجه إن كانوا يريدون تقديم استجواب أو طرح ثقة». وبشأن ما أثير حول الراتب الاستثنائي للوزراء، قال الملا: «كنت نائبا بمجلس 2016 ومجلس 2020 ومجلس 2022 ولم أطلب راتبا استثنائيا، واتخذنا في مجلس الوزراء قرارا بوقف الراتب الاستثنائي وفوجئنا برفض «الفتوى والتشريع» لقرار الإلغاء، وبينت أن هذا الراتب حق مكتسب للوزراء.. فتركنا الأمر للحكومة القادمة.. وإلى تفاصيل اللقاء:
ما سبب قبولك للمنصب الوزاري بعد نجاحك بعضوية مجلس الأمة المبطل 2022؟
٭ ليست هذه المرة الأولى التي تعرض علي الوزارة وسبق ان عرضت علي الوزارة في مجلس الأمة 2020 واعتذرت في حينها من خلال وضعي شروطا تعجيزية حتى لا أدخل في التشكيل الوزاري، وفي مجلس الأمة 2022 أيضا عرضت علي الوزارة وتحديدا حقيبة النفط وأيضا اعتذرت عن توليها بعد ان اجتمعت مع الإخوة النواب في الكتلة وأبلغتهم بعرض الحقيبة الوزارية علي، وأشاروا علي بعدم الدخول في التشكيل الحكومي، وحينها صرح د.حسن جوهر بأن الكتلة لن تشارك في هذه الحكومة، ولكن بعد أسبوع عرضت مرة أخرى علي وزارة النفط في الحكومة الثانية بعدما استقالت الأولى، وخلال هذا الأسبوع حدثت أمور جعلتني أعيد النظر بقبول حقيبة وزارة النفط وأوافق على الدخول في الحكومة بسبب أمور عدة ومنها حادثة الاعتراض النيابي في بداية المجلس المبطل 2022 على التشكيل الأول بسبب أسماء من الممكن أن تسبب حالة تأزيم بين السلطتين، والأمر الآخر اعتراضنا على تطبيق المادة 106 بتأجيل الجلسات والأمر الثالث التداعي لجلسة الأحد، مما جعلني اشعر بأن الجو غير صحي ونحن أتينا من انتخابات يسودها الدعم الشعبي والمتابعة الشعبية تأمل أن يكون ممثلو الشعب مصلحين بهذا البرلمان، وذلك تحقق خلال الانتخابات من إقصاء من كانوا عليهم شبهات، وبالتالي رأيت تصادمات غير سليمة، لذلك قبلت الدخول بالتشكيل الحكومي بعد ان عرضت علي صلاحيات كبيرة ومطلقة خصوصا أنني كنت متولي الملف النفطي في مجلس 2016 وانا لدي ملاحظات عديدة ودراية واطلاع شامل بالقطاع النفطي، وحين قبلت الوزارة أبلغت نواب الكتلة رغبتي في الدخول بالتشكيل الوزاري وأنني لا ألزمهم بأي تصويت أو أي توجه إن كانوا يريدون تقديم استجواب أو طرح ثقة بل بالعكس سيكون من جهتي هناك تعاون نيابي -حكومي.
نعود للسؤال نفسه لماذا قبلت الدخول بالحكومة؟
٭ الجواب عن سبب قبولي الدخول في الحكومة، فأنا أشبه هذا المسار بمسار سابق، ففي مجلس 1992 كان المجلس عائدا بعد حل غير دستوري وحينها النواب الإصلاحيون أمثال مشاري العنجري ود.أحمد الربعي، رحمه الله، وجاسم العون وعلي البغلي وعبدالله الهاجري، جميعهم دخلوا الحكومة وكانوا صناع قرار داخل الحكومة، ورئيس الوزراء حينها الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله، رحمه الله، وبسبب مشاركة هؤلاء الرجال الإصلاحيين الحكومة تبنت ملفات مهمة مثل قانون استقلال القضاء وقانون حماية الأموال العامة وقوانين أخرى نوعية، وإلى الآن ونحن نشير بالبنان إلى تلك القوانين، لذلك أخذت على عاتقي أنني اتخذ قرار الدخول في الحكومة رغم علمي ويقيني أن قبولي بالوزارة سيؤثر سلبا علي في الانتخابات ولكني قدمت مصلحة الدولة العامة على مصلحتي الانتخابية الخاصة بتحمل المسؤولية الوطنية بحمل الملفات المهمة وإنجازها.
ما الفرق بين قبولك للحقيبة الوزارية في 2022 والنواب الذين دخلوا الحكومة في مجلس 2020 بعد الحوار الوطني؟
٭ هناك فرق كبير بين التشبيه، ففي مجلس 2020 النواب دخلوا التشكيل مع حكومة «المزمع» والتي طلبت في المجلس طلبا غير دستوري بتأجيل الاستجوابات المزمع تقديمها، كما أنه في مجلس 2020 كان هناك تحالف بين رئيسين نحن دعونا إلى رحيلهما، لذلك شتان المقارنة بين المجلسين، فأنا قبلت الدخول بحكومة لديها نفس إصلاحي من خلال اتخاذها بعض القرارات استجابة للرغبة الشعبية، كما انني شاركت في حكومة بالوقت الذي يترأس مجلس الأمة أحمد السعدون وليس في ظل وجود شخص آخر، بالإضافة الى اختلاف تشكيلة مجلس الأمة 2022 مختلفة عما كانت عليه في مجلس 2020، فأنا لا يمكن أن أشارك بحكومة لديها مخالفات دستورية.
ما سبب انسحابك عن جلسة مجلس الأمة أثناء وجودك وزيرا في الحكومة ولماذا أنت الوزير الحاضر للجلسة وليس وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة؟
٭ سبب حضوري للجلسة كوني أنا رئيس اللجنة القانونية بمجلس الوزراء ورئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الوزراء، وهذه اللجان هي التي درست القوانين التي كانت محل الخلاف في هذه الجلسة، ولكن دعنا نذهب إلى فترة سبقت هذه الجلسة حين حضر سمو رئيس الوزراء الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح الى مجلس الأمة وأنا حضرت معه وجلسنا مع رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون بحضور الاخوة النواب، وطلب سمو رئيس الوزراء في اللقاء برجاء حار من النواب نوعا من التعاون وعدم التصادم في مثل هذه القوانين، حتى انه قال للنواب«أترجاكم ما نبي نكون أمام صدام بين المجلس والحكومة» وقال أيضا: «أنا لا أريد أن أصل مع المجلس إلى مرحلة عدم التعاون» بل أكد انه يرغب في التعاون مع مجلس 2022، مما يتضح أن سمو الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح يبدي نفسا للتعاون مع البرلمان. وبعد ذلك، عرض الأمر لدينا في اللجنة الاقتصادية ودرسنا الموضوع، وأنا أتفهم أنه كان هناك ضغط شعبي في الملفات التي تتعلق بتحسين معيشة المواطن الكويتي، وبالتالي أتفهم حرصهم وانهم يرون انها فرصة ذهبية لتمرير مثل هذه القوانين، لكن في النهاية الأمر بحاجة إلى تعاون بين السلطتين ولابد من وجود تفاهمات للوصول إلى صيغة توافقية، وهذه الصيغة التوافقية لا تكون داخل قاعة عبدالله السالم بل مكانها اللجان، ولكن حين دخلنا الجلسة، واستشعرنا بأن هناك طلبا لتقديم أحد القوانين وهو القانون المتعلق بإسقاط القروض وتقديمه على ما عداه وكأن هناك من يريد التصادم بين المجلس والحكومة، بالإضافة إلى طبيعة بعض القوانين التي لا تحتمل المناقشة أثناء الجلسة، وكما ذكرت فإن مكان مناقشتها داخل اللجان المختصة للوصول إلى تفاهم وتوافق بين المجلس والحكومة، وأنا هناك لا أشكك في مقدمي الاقتراحات بقوانين، ولكن التعاون والتفاهم والوصول إلى توافق مطلوب لإنجاز هذه القوانين، فمن غير المعقول بسبب صياغة خاطئة لقانون لم تعدل تحمل أثرا جسيما على الاقتصاد بل الصحيح ان تعدل الصياغة داخل اللجان المختصة.
هل سبب انسحاب الحكومة من الجلسة هو رفض أي قانون يساهم في تحسين معيشة المواطن الكويتي؟
٭ أبدا، غير صحيح، فبرنامج عمل الحكومة يحمل قوانين تحسن معيشة المواطن الكويتي، وعلى سبيل المثال قانون البديل الاستراتيجي وتعديل هيكل الأجور وتعديل قانون التأمينات كلها تصب في مصلحة المواطن الكويتي ومعيشته، كما اننا كنا نمثل حكومة الكويت وانا شخصيا قبل ان أكون وزيرا، فأنا نائب جئت من الشعب الكويتي، وبالتالي فمن القوانين التي أسعى إلى إقرارها هي القوانين التي تحسن من معيشة المواطن الكويتي، لذا يجب وجود تفاهمات وتعاون بين السلطتين، أما التصادم فلم يكن بالأمر الجيد، بل ان الأمر الذي كان مطلوبا لإقرار هذه القوانين هو التفاهم بين النواب والحكومة والابتعاد عن التأزيم، فالأمر كان سهلا لو أعيدت تلك القوانين الى اللجان المختصة، فالحكومة لم تطلب سوى تمكينها من إبداء رأيها الفني حول تلك القوانين داخل اللجان وليس بقاعة عبدالله السالم، لذلك كان الموقف الحكومي واضحا، وهو أنه إن لم ترجع هذه القوانين الى اللجان فسنضطر الى الانسحاب من الجلسة، والانسحاب هو استهجان سياسي وتعبير لحالة سياسية موجودة، وبالتالي هو ليس هروبا من الجلسة.
وهل ترى ان موقف الحكومة بالانسحاب والاستقالة مبرر خصوصا أنه أدى إلى تأزيم العلاقة بين المجلس والحكومة؟
٭ نحن أمام تعاون بين السلطتين بما يعني عدم فرض سلطة على السلطة الأخرى، والتعاون بإقرار القوانين يكون في اللجان البرلمانية بالتناغم على قوانين معينة والتوافق عليها ثم إعادتها إلى قاعة عبدالله السالم وفق جدول زمني ووفق قدرات مالية تستطيع الدولة أن تسير بها.
ألا ترى أن تقديم الحكومة استقالتها أدى إلى تعطيل الجلسات وعمل مجلس 2022؟
٭ نحن كحكومة لم نعطل جلسات بل تقدمنا باستقالتنا وقبلت الاستقالة للأسباب التي ذكرتها لك، وبذلك أصبحنا حكومة تصريف العاجل وبهذا الوضع الحكومة لا تحضر الجلسات، وفي هذا الأمر سوابق من المجلس الأول إلى اليوم، فحكومة تصريف العاجل لا تحضر إلا في العاجل من الأمور كما حصل في مجلس سابق وتحديدا بجلسة الإيقاف الرياضي، حضرت الحكومة آنذاك وتمت الجلسة، وأيضا أثناء جائحة «كورونا» حضرت الحكومة المستقيلة وعقدت الجلسة، وبالنقيض في مجلس 2020 رفضنا كنواب عقد جلسة المتقاعدين؛ لأن الحكومة كانت مستقيلة وكانت حكومة تصريف العاجل، وكان ذلك في أول يوم اعتصام للنواب داخل المجلس وأغلب النواب المعتصمين لم يحضروا الجلسة بسبب شعورنا بأن الحكومة المستقيلة آنذاك كانت تريد تفريق المجلس من الدور الرقابي، وان يكون المجلس مجلسا تشريعيا فقط، والحكومة هي فقط تحدد الجلسات وهذا الأمر الذي رفضناه كنواب بمجلس 2020، وانا شخصيا لو أن حكومة سمو الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح المستقيلة حضرت جلسة لم تكن من الأعمال العاجلة فسأكون أول من يقدم استقالته من الحكومة، فالأمر بالنسبة لي مبدأ.
هل صحيح أنه تم التوظيف في القطاع النفطي وأثناء توليك وزارة النفط وفقا لصلة القرابة لمسؤولين في الدولة؟
٭ غير صحيح هذا الكلام، بل إن التعيينات في هذه الفترة كان مثالية، بالرغم من أن التوظيف في القطاع النفطي هي مشكلة سنوية متكررة كون هذه الوظيفة راقية ومستقبلها مبهر وعائدها المادي كبير، وكل المتقدمين للوظيفة يطمح لأن يشعر بالإنصاف، وحتى أكون منصفا وأعطي كل ذي حق حقه لم أترك مقابلات التوظيف لدي حتى لا يقال إن بدر الملا وظف ربعه وأبناء دائرته، بل جعلت المقابلات في جامعة الكويت بمركز التميز وهي جهة محايدة وفنية ولهم آلية معينة بوضع أسئلة المقابلة بوجود سرية الاختبارات بهذا المركز، وبالرغم من ذلك استطعنا أن نعين المئات والعدد الاحتياطي، ولكن من غير المنطقي ان يتم تعيين شخص لم ينجح ويجتاز الاختبار وهؤلاء الأشخاص ستكون لهم فرص للتوظيف بإعلان آخر شريطة أن يجتازوا الاختبارات الموضوعة من جامعة الكويت، والغريب ما يقال إنه تم تعيين أقارب قياديين في الدولة، والحقيقة أن ابن وزير رسب بالاختبار وايضا قيادي في القطاع النفطي وهو من ابرم العقد مع جامعة الكويت ابنه وابن أخيه لم ينجحا في الاختبار، بل انه جميع الأسماء المقبولة بعد ان اجتازت الاختبارات أعلناها في جريدة الكويت الرسمية، فليس لدينا ما نخشاه فأبناء القياديين حالهم حال أبناء الكويت، فأين حقيقة ما يثار من إشاعات؟
قلت إن حقل الدرة تم حل العراقيل التي كانت تواجهه.. متى نبدأ العمل بمشاريعه؟
٭ أولا، أود أن أقدم شكري لسمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد لما بذله سموه من جهد كبير ومتابعة حثيثة لهذا الملف الهام والذي كان حريصا على الإنجاز وحل تلك العراقيل حتى تم إنجاز هذا الملف، وفيما يخص المشاريع في حقل الدرة فقد بدأت اللجان المشتركة بين الكويت والمملكة العربية السعودي بالاجتماعات والعمل حتى وصلنا إلى الإجراءات الفنية.
في حال عودتك إلى الحكومة هل ستتمسك بوزارة النفط؟
٭ أنا أشجع وأدعو النواب الإصلاحيين للمشاركة في الحكومة وعدم تركها للنواب والوزراء السلبيين ونواب الخدمات، ويجب على كل نائب قادر على اتخاذ القرار وينهج نهج الإصلاحيين أن يدخل الحكومة بعد ان يتأكد انها حكومة نهجها إصلاحي، وعليهم ان يتمسكوا بكل صلاحياتهم باتخاذ القرارات التي تصب في مصلحة الكويت.
هل إجراءات الحكومة بعد حكم المحكمة الدستورية بإبطال مجلس 2022 وعودة مجلس 2020 صحيحة بعدم الحضور أمام مجلس 2020؟
٭ نحن كحكومة نفذنا حكم المحكمة الدستورية بسحب المرسوم السابق لحل مجلس 2020 والدعوة للانتخابات، ولكن أنا لدي وجهة نظر بخصوص الحكم بأنه غير سليم ولدي ملاحظات فيه، كون مرسوم الحل وفقا للمادة 107 وسلطته تعود لصاحب السمو الأمير، ولكن بعد حكم الدستورية البعض وأسميهم «القوى الناعمة» أراد وضع آلية معينة للمسار القادم بأن الحكومة عليها أن تأتي وتقسم أمام البرلمان ثم لا تحضر الجلسات، ومن بعد ذلك ترفع كتاب عدم تعاون كما حصل في مجلس 2009، وأنا بالنسبة لي كان هذا الأمر خط أحمر، وقراري بعدم القسم أمام مجلس ساقط شعبيا وسياسيا، ولذلك أبلغت سمو رئيس الوزراء وبشكل واضح «لن أقبل لنفسي ان يكون هناك أداء قسم لحكومة أنا أحد وزرائها أمام رئيس أنا طلبت عزله واعتصمت من أجل رحيله» وأبلغت سموه بأنه إذا كانت الحكومة ستسلك هذا المسلك فمن الآن «شوفوا لكم وزير محلل غيري فأنا لن أكون موجودا»، بل طلبت إعفائي من منصبي كوزير تصريف العاجل من الأمور، ومرفوض تماما أن نجبر على ان نتعاون مع مجلس ساقط سياسيا وشعبيا وغير مقبول بتاتا، وأيضا سمو رئيس الوزراء كان لديه نفس النفس فهو لا يريد أداء القسم لأنه هو حل هذا البرلمان والحل كان استنادا إلى خطاب أميري، ومع ذلك كان يريد الرأي القانوني السليم وبعد الرأي القانوني والدستوري اتخذ الرأي بعدم القسم أمام مجلس 2020.
ما رأيك في المطالبات بضرورة وجود مفوضية عليا للانتخابات؟
٭ الأمر الغريب أنه وبشكل مفاجئ أصبح قانون المفوضية هو المطلوب الآن، وأنا أعتقد أن الموضوع هو موضوع مرسوم البطاقة المدنية التي أعادت الناخبين إلى مناطقهم ودوائرهم الحقيقية، والبعض يريد قانون المفوضية العليا للانتخابات حتى يستطيعوا ان يعيدوا الذين تمت عودتهم لمناطقهم من خلال مرسوم البطاقة المدنية وإتمام عملية نقل الأصوات كما يريدون، وهذا ما سعيت لإبطاله من خلال عدم الحضور والقسم أمام مجلس 2020.
هل هناك ضمان من عدم إبطال المجلس المقبل بعد الإجراءات الحكومية؟
٭ أنا من الذين يدعون وأتمنى ان يأتي بمرسوم ضرورة او بقانون لأنه يجب ان يزاد سطر على قانون المحكمة الدستورية بأن مراسـيم الحل والدعوة للانتخابات لا يجوز للمحاكم النظر فيها، لأنها من أعمال السيادة وأعتقد أنها من صلاحيات صاحب السمو الأمير، مثلها مثل مواضيع أخرى كالجنسية الكويتية ودور العبادة وإقامة وإبعاد الأجانب، حتى ننأى بالقضاء عن العملية السياسية وإبعاد السلطة القضائية عن الصراع السياسي.
لم أطلب راتباً استثنائياً
أكد د.بدر الملا أنه «ليس لدي أي تناقض بل انا التزمت بما قلت بأنني لا أقبل بأخذ راتب استثنائي باعتباري نائبا في البرلمان، فقد كنت نائبا بمجلس 2016 «تكميلية ٢٠١٩» ومجلس 2020 ومجلس 2022 ولم أطلب راتبا استثنائيا، ثم بعد ذلك دخلت الحكومة وزيرا وحسب المادة 131 من الدستور وقانون المحاماة والذي يفيد بأنه لا يجوز الجمع بين مهنة المحاماة وتولي الوزارة، لذلك تنازلت عن مهنة المحاماة كوني محاميا وتوقفت عن مزاولة المهنة وهذا هو مصدر رزقي ومع ذلك لم أطلب راتبا استثنائيا، أما قرار مجلس الوزراء الخاص بالراتب الاستثنائي فلم أعلم به، حيث إنني كنت مسافرا خارج الكويت وبعد عودتي تناقشنا في هذا الشأن واتخذنا في مجلس الوزراء قرارا بوقف الراتب الاستثنائي وإحالة الموضوع إلى اللجنة الاقتصادية.
واجهت أعتى مراحل الفساد
وجه د. بدر الملا في نهاية اللقاء كلمة للناخبين قال فيها: بفضل الله ثم بفضل الناخبين والناخبات أنا دخلت مجلس 2016 بانتخابات تكميلية ثم جددوا بي الثقة في مجلس 2020 وواجهت أعتى مراحل الفساد بهذا المجلس، ثم شرفوني بثقة إعادتي في مجلس 2022 في المركز الأول، وأنا أعلم أن الدخول في الحكومة مضر انتخابيا ولكنني فضلت مصلحة الكويت على مصلحتي الانتخابية، وبفضل الله كان لي دور مشهود داخل مجلس الوزراء بعدم قسم الحكومة أمام مجلس 2020 الساقط سياسيا وشعبيا، واليوم أنا تركت منصب نائب رئيس مجلس الوزراء ووزارة سيادية وهي النفط وتركت وزارة أخرى والهيئات لأعود للشعب الكويتي حتى يقيموني.